تزايدت خلال الأسبوع المنصرم أعمال القتل والاغتيال بحق ناشطين وشخصيات أمنية ومواطنين في ظروف غامضة في العاصمة طرابلس، في وقت تسعى فيه حكومة الوفاق الوطني لإدراج أسماء أربعة من قادة الميليشيات بقائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي لمعرقلي الوفاق في ليبيا.
وآخر هذه الحوادث، استهدفت عنصراً أمنياً بارزاً في قوة الردع التابعة لوزارة داخلية حكومة الوفاق، وفقاً لما أعلنت هذه الأخيرة في بيان نشرته مساء أمس الأول الجمعة، أكدت فيه تصفية أحد المنتسبين إليها رمياً بالرصاص على يد مجهولين، دون أن تحددهم أو تكشف عن دوافع قتله.
ومطلع الأسبوع الحالي، تعرّض ثلاثة قادة بارزين من كتيبة ثوار طرابلس التابعة لداخلية الوفاق، إلى عمليات تصفية قرب مطار معيتيقة الدولي، كما قتل أحد المواطنين داخل مقهى بمنطقة حي الأندلس ضواحي العاصمة طرابلس.
في هذا السياق، أحصت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في بيان أمس السبت، 8 حالات قتل واغتيال شهدتها طرابلس الأسبوع الماضي، استهدفت عناصر جماعات وتشكيلات مسلحة ومدنيين، وطالبت بفتح تحقيقات شاملة حيال هذه الاغتيالات.
واستنكرت السفارة الأمريكية في ليبيا، في بيان لها، الجمعة، عمليات القتل خارج نطاق القضاء، مؤكدة أن هذه الأعمال “تولد عدم الاستقرار وتؤثر سلباً على حياة المواطنين الأبرياء”، داعية السلطات الليبية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية الأرواح من هذه الأعمال الشنيعة.
في الأثناء، كشف مصدر ليبي رفيع مقرب من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق سعي الحكومة لحث مجلس الأمن الدولي على إضافة أسماء أربعة من قادة ميليشيات طرابلس إلى قائمة العقوبات الدولية، ولا سيما بعد موجة اغتيالات غامضة تشهدها.
وقال المصدر: إن قائمة أعدتها الحكومة تضم أربعة قادة لميليشيات في طرابلس ومدن غربي ليبيا، موضحاً أن الطلب الحكومي جاء بعد محاولات قادة ميليشيات في طرابلس خرق اتفاق خطة الترتيبات الأمنية، التي من شأنها حل الميليشيات وإدماج أفرادها في مؤسسات أمنية وشرطية حكومية.
على صعيد آخر، دعا رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، لجنتي الحوار في مجلس النواب والأعلى للدولة، إلى سرعة إتمام إجراءات تشكيل المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين، حسب ما ورد بالتعديل الدستوري الحادي عشر.
وقال المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب فتحي المريمي: إن صالح دعا -كذلك- لجنتي الحوار إلى الاستمرار في العمل واتخاذ الإجراءات اللازمة حتى الوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية، مع مراعاة أن “ما جاء في المادة الثانية من التعديل الدستوري الحادي عشر هو بشأن السلطة التنفيذية غير المعتمدة من السلطة التشريعية، وأن توحيد السلطة التنفيذية هو مطلب وطني هام وعاجل، لإنهاء حالة الانقسام المؤسساتي في البلاد”.









اضف تعليق