الرئيسية » أرشيف » الأسد : سوريا تتعرض لمحاولة "استعمار جديد" ولا خيار غير الانتصار.. والغرب سيدفع الثمن غالياً
أرشيف

الأسد : سوريا تتعرض لمحاولة "استعمار جديد"
ولا خيار غير الانتصار.. والغرب سيدفع الثمن غالياً

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الطائفية فشلت في سوريا وأن بلاده تتعرض لهجمة إعلامية واسعة، وأوضح أن بلاده تتعرض لمحاولة استعمار جديدة، بقوات تأتي من الخارج من جنسيات مختلفة.

وتحدث الأسد في مقابلة مسجلة بثتها قناة "الإخبارية" السورية مساء أمس الأربعاء عن تطورات الوضع في بلاده، مؤكداً أن ما يحصل في سوريا هي حرب حقيقية.

المعارضين مرتزقة وإرهابيون
ووصف الأسد معارضيه داخل سوريا بأنهم مجموعة مرتزقة وإرهابيون، وقال إن نظامه يحارب مرتزقة وتكفيريين، وحول وجود الطائفية في المجتمع السوري قال الأسد إن المجتمع السوري انتصر على الطائفية، وذكّر بحرب النظام في الثمانينيات على الإخوان المسلمين، وأشار إلى أن قضاء النظام السوري على جماعة الإخوان المسلمين أعاد المجتمع السوري إلى طبيعته.

الأكراد ليسوا ضيوفاً
وقال إن الوضع الآن أفضل من بداية الأزمة، وأشار إلى أن ما ينشر من خرائط تقسيم لسوريا هي عبارة عن جزء من الحرب النفسية، وقال إن الأكراد ليسوا ضيوفاً ولا طارئين، بل معظمهم وطنيون، مضيفاً أن لا مصداقية لأردوغان في صفوف الأكراد.

وحول الحوار الوطني أشار إلى أن الموضوع لا يزال بطور المناقشات التمهيدية، لمعرفة آلية وكيفية العمل على ذلك المؤتمر ومن سيحضره. وقال إن الحوار لن يتم إلا مع من يخاف على سوريا ومستقبلها واستقرارها.

اردوغان يبيع بلده
وهاجم الأسد تركيا في عدة مناسبات، وقال إن أردوغان يبيع بلده كلها مقابل مكانه الخاص، وأشار إلى أن لتركيا دوراً كبيراً فيما يحدث في سوريا.

محاولة استعمار
وأضاف الأسد أن الإخوان المسلمين استخدموا الفكر الطائفي منذ الثمانينيات، وقال في المقابلة إن سوريا تتعرض لمحاولة استعمار جديد "بقوات تأتي من الخارج من جنسيات مختلفة".

ورأى الرئيس السوري أن لا خيار أمام بلاده في الأزمة التي تواجهها منذ عامين "سوى الانتصار. إن لم ننتصر، فسوريا ستنتهي، ولا أعتقد أن هذا الخيار مقبول بالنسبة إلى أي مواطن في سوريا".

الغرب سيدفع الثمن
واتهم الرئيس السوري الغرب بدعم تنظيم القاعدة في سوريا، وحذر من أن "الغرب سيدفع ثمن هذا" الدعم.

وقال إن الغرب قام بتمويل القاعدة في أفغانستان في بدايتها وإنه دفع ثمناً غالياً في وقت لاحق، وأن الغرب يدعم تنظيم القاعدة حالياً في سوريا، وأنه سيدفع الثمن لاحقاً في قلب أوروبا والولايات المتحدة.

الحريق سيصل إلى الاردن
وتطرق الأسد في المقابلة إلى دور الأردن في النزاع السوري، مضيفاً "من غير الممكن أن نصدق بأن الآلاف يدخلون مع عتادهم إلى سوريا في وقت كان الأردن قادراً على إيقاف أو إلقاء القبض على شخص واحد يحمل سلاحاً بسيطاً للمقاومة في فلسطين"، وحذر الرئيس السوري من أن "الحريق" في سوريا قد يصل إلى الأردن.

بقائي يحدده الشعب
وأعاد الأسد التأكيد على أن بقاء الرئيس أو ذهابه يقرره الشعب، مضيفاً أنه مازال يراهن على الحوار الوطني لحل الأزمة السورية.

وحذر الرئيس السوري في آخر ظهور إعلامي له، في مقابلة مع قناة "الوصال" وصحيفة "إيدنليك" التركيتين، من "تأثير الدومينو" في حال "تقسيم" بلاده الغارقة في نزاع دام منذ عامين أو سقوط نظامه. وقال إن عدم الاستقرار في دول الجوار سيستمر "لسنوات وربما لعقود طويلة".

وتأتي المقابلة، بحسب ما أعلنت القناة، بمناسبة عيد الجلاء، أي جلاء آخر جندي فرنسي عن سوريا عام 1946، وانتهاء فترة الانتداب.

وبالمناسبة نفسها، كان الرئيس السوري أعلن الثلاثاء، عفواً يشمل الجرائم المرتكبة قبل إبريل/نيسان 2013 وخفضاً للعقوبات، مع استثناءات تشمل خصوصاً "الجرائم الإرهابية". وتطلق السلطات السورية لقب "الإرهابيين" على المقاتلين المعارضين لها.

وشكَّك المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، فيليب لاليو، بهذا العفو، وقال في لقاء صحافي: "يفترض أن نسعد لذلك، لكن النظام عوَّدنا على مناورات لكسب الوقت".