الرئيسية » أحداث اليوم » الأسد يقصف الغوطة بالـ”الكلور”
أحداث اليوم عربى

الأسد يقصف الغوطة بالـ”الكلور”

قصف الغوطة بالكيماوى
قصف الغوطة بالكيماوى

صعّدت قوات النظام السوري، أمس، هجومها على الغوطة الشرقية التي باتت تسيطر على أكثر من نصف مساحتها، محاولة تضييق الخناق أكثر على الفصائل المعارضة فيها، فيما أصيب العشرات بحالات اختناق اثر غارات جوية للنظام على بلدات في الغوطة، في وقت أرجأت الأمم المتحدة إدخال قافلة مساعدات إنسانية تحمل مواد غذائية وإمدادات طبية كما كان مقرراً إلى المنطقة، في حين سيطرت القوات التركية وفصائل سورية موالية لها على بلدة جنديرس الاستراتيجية في منطقة عفرين بعد أسابيع من المعارك العنيفة.

وجددت قوات النظام غاراتها أمس، على بلدات عدة في الغوطة الشرقية، ما تسبب بمقتل سبعة مدنيين على الأقل وإصابة 26 آخرين بجروح في مدينة زملكا، وفق المرصد السوري الذي أحصى منذ بدء قوات النظام هجومها قبل نحو ثلاثة أسابيع مقتل أكثر من 900 مدني، بينهم 188 طفلاً.

وتركز قوات النظام هجماتها حالياً على بلدة مديرا التي باتت تسيطر على أجزاء منها. وبحسب مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن، “تسعى قوات النظام إلى فصل مناطق سيطرة جيش الإسلام، عن فيلق الرحمن، بهدف أضعاف المقاتلين، تمهيداً لشن هجمات منفصلة على الطرفين”.

وأفاد مصدر عسكري سوري عند أطراف ضاحية جرمانا عن فتح معبر إنساني آخر عند مزارع جرمانا جنوب الغوطة الشرقية، لإفساح المجال أمام خروج المدنيين من بلدة جسرين التي تخوض قوات النظام معارك ضد الفصائل على أطرافها. وكانت عوارض اختناق وضيق تنفس ظهرت على أكثر من ستين مدنياً في وقت متأخر من ليل الأربعاء في بلدتي حمورية وسقبا، إثر ضربات جوية شنّها الطيران الحربي التابع للنظام.

وعالج أطباء في أحد المرافق الطبية في الغوطة الشرقية 29 مصاباً على الأقل ظهرت عليهم عوارض مشابهة لتنشق غاز الكلور، وفق ما أعلنت الجمعية الطبية السورية الأمريكية (سامز) التي تدعم مستشفيات عدة في المنطقة المحاصرة.

وأشارت الجمعية إلى ظهور عوارض ضيق تنفس حاد وتعرق واحمرار العين وصفير عند التنفس عند المصابين.

من جهة أخرى، تعذر صباح امس إدخال الأمم المتحدة قافلة مساعدات إلى الغوطة الشرقية. وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنجي صدقي إن “قافلة يوم أمس أرجئت”، مضيفة أن “تطور الوضع على الأرض.. لا يتيح لنا القيام بالعملية كما يجب”.

وقالت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في دمشق ليندا توم، “لم تتمكن الأمم المتحدة وشركاؤها امس من العودة إلى دوما، لأن السلطات السورية لم تمنح القافلة إذناً للتحرك جراء أسباب أمنية” .

وفي منطقة عفرين، تمكنت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها من فرض سيطرتها الكاملة على بلدة جنديرس التي تعد وفق المرصد أكبر بلدة تمكنت القوات التركية وحلفاؤها من السيطرة عليها منذ بدئها في 20 يناير عملية “غصن الزيتون”.

وقال أبو صالح القائد الميداني في فيلق الشام، أبرز الفصائل المشاركة في الهجوم التركي ضد عفرين “تم تحرير كامل مدينة جنديرس وتطهيرها من العصابات الانفصالية” في إشارة إلى المقاتلين الأكراد. وأضاف “ستستمر المعارك حتى تطهير كامل منطقة عفرين». ومع سيطرتها على جنديرس، باتت القوات التركية والفصائل الموالية لها تسيطر على البلدات الخمس الرئيسية في المنطقة. كما أصبحت حالياً على بعد عشرة كيلومترات من مدينة عفرين، وفق عبد الرحمن” .

ويثير عدم تطبيق قرار مجلس الأمن الذي يدعو إلى وقف اطلاق النار في سوريا بعد نحو عشرة أيام من اعتماده بالإجماع وتسريع دمشق بدعم روسي هجومها، تساؤلات حول الفائدة من الأمم المتحدة.

وأكد العديد من أعضاء مجلس الأمن أو الخبراء أو المنظمات غير الحكومية الملاحظة ذاتها وهي عجز المنظمة، أو بالنسبة للبعض فقدان مصداقية هذه المنظمة التي يفترض أنها ضامنة للسلام في العالم.