أكدت جماعة الإخوان المسلمين التي اقتربت من الفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان في مصر على أهمية التزام المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد بالجدول الزمني لنقل السلطة لكنها أشارت إلى أنها لن تسعى على الفور لان تحل محل الحكومة التي عينها المجلس.
وبدا بيان الإخوان يعزز الرأي القائل بأن الجماعة ستتجنب المواجهة مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة فيما تبقى من الفترة الانتقالية التي تنتهي في 30 من يونيو حزيران بعد انتخاب رئيس جديد.
وجماعة الإخوان التي تأسست قبل 83 عاما وظلت محظورة طوال فترة حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك باتت في وضع أفضل للاستفادة من الحريات السياسية التي ظهرت بعد الإطاحة بمبارك في انتفاضة أشعلها شباب يطالبون المجلس العسكري بالتخلي عن السلطة على الفور.
وتقدر الجماعة أن حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان حصد 41 بالمائة من مقاعد مجلس الشعب حتى الآن في الانتخابات التي بدأت في نوفمبر تشرين الثاني وتجرى جولتها الأخيرة الآن.
وتظهر أرقام جماعة الإخوان أن حزب النور السلفي حصد 20 بالمائة من المقاعد. وتبدأ انتخابات مجلس الشورى في وقت لاحق هذا الشهر وتنتهي في فبراير شباط.
وهذه الانتخابات هي أول انتخابات تشريعية حرة منذ اطاح ضباط من الجيش بالنظام الملكي في عام 1952.
وفي اثناء المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب قال محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة أن الأغلبية في البرلمان يجب أن تشكل الحكومة وبدت التصريحات دعوة لإقالة رئيس الوزراء كمال الجنزوري الأمر الذي يدخل الاخوان في خلاف مع المجلس العسكري.
وقال البيان الذي اصدره حزب الحرية والعدالة أمس الاثنين إن الحزب "سوف يعمل خلال الفترة المتبقية من المرحلة الانتقالية على التعاون المثمر والمتكامل وعلى احترام الصلاحيات والاختصاصات بين المجلس العسكري والبرلمان المنتخب والحكومة المؤقتة من أجل استكمال المرحلة الانتقالية والوصول للنظام السياسي الجديد بانتخابات رئاسية ودستور جديد."
وفي نوفمبر في تشرين الثاني عين المجلس العسكري -الذي يتولى صلاحيات الرئيس- الجنزوري الذي شغل منصب رئيس الوزراء في عهد الرئيس المخلوع.
وقال المجلس انه سيسلم السلطة لرئيس منتخب بنهاية يونيو حزيران. وقال بيان الحرية والعدالة ان الحزب "يؤكد على أهمية التزام المجلس الاعلى للقوات المسلحة بالجدول الزمني لانتقال السلطة."
وكانت جماعة الاخوان قد قالت انها لن تنافس على رئاسة البلاد.
والجماعات الثورية المستاءة بسبب عدم حدوث تغير في مصر منذ الاطاحة بمبارك تشعر بالغضب من الاخوان لعدم ضغطهم على المجلس العسكري لترك السلطة على الفور.
واستجاب المجلس العسكري لضغط الشارع بتسريع الجدول الزمني لتسليم السلطة.
ووفقا لخطة المرحلة الانتقالية سيقوم البرلمان الجديد باختيار جمعية تأسيسية تضم 100 عضو لصياغة دستور جديد للبلاد ليحل محل الدستور الذي عزز وجود مبارك في السلطة لثلاثة عقود.
وقال حزب الحرية والعدالة ان الجمعية التأسيسية يجب أن تمثل "كل مكونات الوطن وشرائحه وفئاته وطوائفه" ليؤكد رسالة شاملة تهدف الى تهدئة مخاوف في الغرب وبين المصريين من تفوق الاسلاميين في الانتخابات.
وفي حين تفوق حزب النور وحزب الحرية والعدالة على الاحزاب الاخرى يبقى أن نرى ما اذا كانا سيتنافسان أم سيتعاونان في البرلمان الجديد.
ويرى بعض المحللين أن جماعة الاخوان ستنأى بنفسها عن حزب النور الذي يسعى الى تطبيق صارم للشريعة الاسلامية وعوضا عن ذلك ستتواصل الجماعة مع الاحزاب الليبرالية لتعزيز صورتها المعتدلة.









اضف تعليق