في تطور سريع ومتلاحق للقضية السورية على مستوى التحركات السياسية للمعارضة، أعلن جورج صبرا، الرئيس المؤقت للائتلاف الوطني السوري، أنه تم الاتفاق على توسعة رقعة الائتلاف الوطني بإضافة 43 عضواً من قيادات الجيش الحر ليصبح العدد الإجمالي للأعضاء زهاء 114. وتعقيباً على قرار الائتلاف ضم 29 عضواً في صفوفه من الجيش الحر والقوي الثورية في الداخل، رحب الجيش الحر بشكل مبدئي بالقرار، بعد أن كانت القيادة العسكرية لهيئة أركان الثورة السورية هددت بسحب الشرعية من ائتلاف قوى الثورة والمعارضة إذا لم يستجب لمطلب تمثيلها بنسبة خمسين في المئة من الائتلاف.
وكان صبرا صرح خلال مؤتمر صحافي عقد في مدينة اسطنبول التركية بعيد الانتهاء مباشرة من اجتماع الدورة السابعة للائتلاف، بأن الهيئة العامة للائتلاف اتخذت جملة من القرارات، أولها تأجيل انتخاب رئيس جديد للائتلاف السوري المعارض، وتكليف الرئيس الحالي بمباشرة مهام عمله لحين إجراء الانتخابات في وقت لاحق.
كما قررت الهيئة العامة للائتلاف، والكلام لجورج صبرا، تشكيل لجنة وطنية للحبوب، بغية شراء المحاصيل الزراعية من الفلاحين في المناطق المحررة، فضلاً عن إنشاء لجنة وطنية للتعليم تعنى بالإشراف على الامتحانات والتدريس في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الحر.
كما قررت الهيئة العامة أيضاً إنشاء لجنة وطنية للشؤون الصحية، لرعاية الجرحى الذين أصيبوا بنيران الأسد في مناطق متفرقة من البلاد.
وفي أول تعليق من الجيش الحر، وصف المنسق الإعلامي والسياسي للجيش الحر، لؤي المقداد، الاتفاق الذي أعلن عنه جورج صبرا بالأمر الإيجابي.
وتأتي تلك التطورات بعد أن هددت القيادة العسكرية العليا لهيئة أركان الثورة السورية الائتلاف الوطني بسحب شرعيته في حال رفض تمثيل القوى الثورية بنسبة 50%.
وأضافت القيادة العسكرية في بيان لها أن أي محاولة للمماطلة والالتفاف على التمثيل العسكري والثوري الشرعي في الداخل لن يكتب لها النجاح تحت أي ضغط، حسب ما جاء في البيان.
صبرا
قال جورج صبرا القائم بأعمال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض الجمعة إن الائتلاف لن يشارك في أي محادثات سلام دولية ما دام مقاتلو حزب الله اللبناني يقاتلون إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد، إلا أنه لم يتبين بعد إذا ما كان تصريح صبرا هو الموقف النهائي للائتلاف المنقسم على نفسه بشأن المشاركة في المحادثات.
وقال صبرا، إن الائتلاف الوطني السوري لن يشارك في مؤتمرات دولية ولن يدعم أي جهود للسلام في ضوء "غزو" إيران وميليشيا حزب الله لسوريا، لكن الائتلاف الوطني السوري وقع في دائرة الخلافات الداخلية خلال أسبوع من المحادثات في اسطنبول وكان بعض زملاء صبرا أكثر حذرًا.
وصوت الائتلاف خلال محادثات اسطنبول على المشاركة في مؤتمر جنيف ووافق على المشاركة فقط في حالة تحديد موعد نهائي لتسوية ذات ضمانات دولية تتضمن رحيل الأسد، إلا أن صبرا قال إن هجوما تشنه قوات الأسد بمعاونة من مقاتلي حزب الله الذي تدعمه إيران ويهدف إلى السيطرة على بلدة القصير القريبة من الحدود اللبنانية أضعف الآمال في التوصل إلى حل سياسي.









اضف تعليق