أجهض غياب معلن لقوى سياسية وشبابية في مصر أمس، مليونية دعت إليها ائتلافات وأحزاب وحركات سياسية مجهولة، تحت شعار "لم الشمل" بين ثوار ميدان التحرير ومتظاهري ميدان العباسية، وابتلع ميدان التحرير أمس عشرات تظاهروا في أماكن متفرقة، مطالبين بعودة الاستقرار إلى البلاد، في الوقت الذي أصدر فيه ائتلاف ما يسمى بـ"صوت الأغلبية الصامتة"، بياناً أعلن فيه أن من وافقوا على هذه المليونية، وشاركوا في الميدان أمس "غالبيتهم من مؤيدي الرئيس السابق حسني مبارك".
وكانت قوى سياسية وشبابية في مقدمتها ائتلاف شباب الثورة، وحركة 6 ابريل قد أعلنت في بيانات متتالية منذ ليلة أمس الأول، رفضها المشاركة في "المليونية المشبوهة"، التي دعا إليها قبل أيام ما يسمى بـ"تحالف القوى المصرية"، الذي يضم 125 حركة وائتلافاً و20 حزباً سياسياً تحت التأسيس.
وقال بيان مشترك وقعت عليه ست حركات وائتلافات شبابية في مقدمتها ائتلاف شباب الثورة إن المجموعات والحركات الثورية الحقيقية من دون استثناء، ليست لها أي صلة بهذه الدعوة، مشيرة إلى أن القوى الثورية منشغلة في الوقت الحالي بشرح مبادرتها لنقل السلطة إلى سلطة مدنية منتخبة في أقرب وقت.
وقاد الشيخ مظهر شاهين إمام مسجد عمر مكرم مسيرة ضمت مئات من النشطاء السياسيين، يتقدمهم المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة السابق، عقب صلاة الجمعة أمس إلى كنيسة "قصر الدوبارة"، خلف مجمع التحرير، لتقديم التهنئة للمسيحيين الإنجيليين في مصر بأعياد رأس السنة . وألقى شاهين كلمة شدد فيها على وحدة المصريين باعتبارها السبيل لإنجاز ما طالبت به الثورة، محذرا من خطورة الوقيعة بين عنصري الأمة.
وتزامنت زيارات كنيسة قصر الدوبارة أمس مع تصريحات أطلقها أسقف نجع حمادي، أكد فيها تلقي عدد من شباب الكنيسة الأرثوذكسية في قنا تهديدات بتنفيذ مذبحة جديدة، على غرار ما حدث قبل أعوام، وأسفرت عن مقتل تسعة أقباط ليلة عيد الميلاد، وهو ما دفع قوى سلفية وإخوانية إلى الإعلان أمس عن تشكيل دروع بشرية أمام الكنائس، لحماية الأقباط أثناء احتفالاتهم ليلة السادس من يناير/كانون الثاني المقبل.
من جهة أخرى، نظم العشرات من المرشدين السياحيين مسيرة بعد صلاة الجمعة، من أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون إلى ميدان التحرير تحت شعار "يلا نشتغل".
وتعتبر مسيرة المرشدين السياحيين، هي الثالثة من نوعها بعد ثورة يناير، حيث بدأ المرشدون في تنظيم أول وقفة أمام الأهرامات، وبميدان الرماية بمحافظة الجيزة، للمطالبة بعودة السياحة وإعادة تشغيل الفنادق والمزارات السياحية مرة أخرى، ولمساندة الإعلام للسياحة التي شهدت تدهوراً عقب الثورة المصرية.









اضف تعليق