الرئيسية » أرشيف » الجميّل: لبنان يغادر مرحلة مظلمة من تاريخه
أرشيف

الجميّل: لبنان يغادر مرحلة مظلمة من تاريخه

اعتبر رئيس حزب الكتائب اللبناني امين الجميل الاثنين ان كشف المحاولات لتنفيذ تفجيرات وتوقيف الوزير السابق ميشال سماحة "سينقل لبنان من مرحلة تاريخية مظلمة الى مرحلة تاريخية واعدة"، كاشفا عن معطيات بوجود "شبكات عديدة تخترق أحزابا في لبنان".

وقال القيادي البارز في قوى 14 آذار المناهضة للنظام السوري خلال لقاء في دارته ببيروت "إن الوضع في البلد فالت والتهديدات تأتي من كل حدب وصوب والعديد من القيادات مهددة".

ورأى الجميل ان" ما زاد الضغط والتهديد هو ما كشف اخيرا من مخطط بالقاء القبض على وزير سابق واصدار مذكرة توقيف بمسؤول سوري كبير ولدينا معطيات ان هناك شبكات عدة تخترق جهات حزبية عدة في لبنان".

وأقر الوزير سماحة بنقل عبوات ناسفة في سيارته بعد أن حصل عليها من دمشق عبر مدير مكتب الامن الوطني في سوريا علي مملوك لتنفيذ عمليات تفجير في لبنان، بحسب معلومات صحافية نشرت الاحد.

وادعى القضاء اللبناني السبت على رئيس مكتب الامن الوطني السوري اللواء علي مملوك وسماحة بتهمة القيام بـ"اعمال ارهابية" بواسطة عبوات ناسفة والتخطيط لقتل شخصيات دينية وسياسية، بحسب مصدر قضائي.

واعتبر الجميل "أن هذا العمل سينقل لبنان من مرحلة تاريخية مظلمة الى مرحلة تاريخية واعدة، معتبرا ان المحرمات التي كانت على حساب الحقيقة والدستور وامننا وكرامة الشعب اللبناني قد سقطت".

ولفت الى "ان القضية لم تعد تتعلق بالحياد بل هناك اعتداء على لبنان ولا يمكن ان نبقى على الحياد وننأى بنفسنا عن هذه الاعمال التي تمس بسيادتنا وامننا واستقرارنا"، مؤكدا "ان على الحكومة اتخاذ اجراءات سريعة وفعلية من اجل حماية البلد وتحصينه امام كل التهديدات".

وينقسم اللبنانيون بين مؤيد للنظام السوري ومعارض له. ومنذ بدء الاضطرابات في سوريا في منتصف آذار/مارس 2011، يشهد لبنان توترات امنية وسياسية بسبب تداعيات الازمة السورية.

وقررت الحكومة اللبنانية المؤلفة من اغلبية مؤيدة للنظام السوري، بتأثير من رئيسها نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال سليمان الوسطيين وكتلة وزارية تدعمهما، اعتماد سياسة "النأي بالنفس" في الملف السوري تحاشيا لمزيد من التوتر والانقسامات ومن تداعيات اكثر خطورة على البلد.

وبالتالي، فقد امتنعت الحكومة عن المشاركة في كل الاجتماعات التي انعقدت حول الازمة السورية، او اتخاذ اي موقف من الاحداث.

وتساءل الجميل الذي تولى رئاسة لبنان سابقا "هل العمالة لدولة صديقة مسموحة؟ وعلى حساب امن المجتمع والمواطنين"؟ مشددا على ان "هذه الاكتشافات تدعو الى اعادة النظر في نوعية التعاطي اللبناني الرسمي مع النظام السوري الحالي والمسؤولين فيه".

وطالب الحكومة "بوقف العمل فورا بمعاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق بين لبنان وسوريا، ومن ضمنها الاتفاقية الامنية التي تنص على ان كل المعلومات الموجودة لدى الدولة اللبنانية يجب ان تتبادلها مع الدولة السورية".

ومارست دمشق نفوذا واسعا على الحياة السياسية اللبنانية على مدى عقود تزامن مع انتشار لجيشها في لبنان من 1976 حتى 2005. ورغم تراجع نفوذها بعد انسحاب جيشها، بقي لها تأثير في السياسة اللبنانية عبر مروحة من الحلفاء، ابرزهم حزب الله.