الرئيسية » أرشيف » "الجيش الحر" ينقل المعركة إلى مشارف دمشق المراقبون يصلون دمشق ويبدءون عملهم في "جمعة بروتوكول الموت"
أرشيف

"الجيش الحر" ينقل المعركة إلى مشارف دمشق
المراقبون يصلون دمشق ويبدءون عملهم في "جمعة بروتوكول الموت"

وصلت طلائع بعثة المراقبين العرب أمس إلى سورية، فيما دعت المعارضة الى التظاهر اليوم تحت شعار "بروتوكول الموت".

وفي الأثناء، واصلت قوات الأمن والجيش السوري عملياتها العسكرية في مدن ومحافظات عدة، مما أسفر عن سقوط 31 قتيلا (حتى لحظة إعداد هذا التقرير)، معظمهم في ادلب.

وأكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن "طليعة وفد المراقبين وصل دمشق، ويضم اثنين من الأمناء المساعدين، هما سمير سيف اليزل ووجيه حنفي، على أن يصل رئيس البعثة الفريق أول أحمد محمد مصطفى الدابي غدا السبت".

أسود أو أبيض
تضم المجموعة الأولى 30 الى 50 مراقبا برفقة موظفين إداريين وأمنيين، ومهمتها تحديد هيكلية عمل الفريق، والتمهيد لوصوله الذي سيزيد عدد أعضائه لاحقا.

وأوضح العربي أن "الوفد –المقدمة- سيجري مباحثات مع كل المسؤولين السوريين لترتيب جميع التفاصيل الخاصة بالبعثة، التي تضم مراقبين مدنيين وعسكريين عربا فقط".

وتابع: أن "مهمة البعثة هي التحقق من تنفيذ الحكومة السورية لتعهداتها بموجب خطة العمل العربية، التي وافقت عليها الحكومة السورية، وتوفير الحماية للمدنيين العزل، والتأكد من وقف كل اعمال العنف من اي مصدر كان، والافراج عن المعتقلين بسبب الاحداث الراهنة".

وأضاف أن المهمة تنص أيضا على "التأكد من سحب وإخلاء جميع المظاهر المسلحة من المدن والأحياء السكنية التي تشهد حركات احتجاجية، والتحقق من منح الحكومة السورية رخص الاعتماد لوسائل الإعلام العربية والدولية، والتحقق من فتح المجال امامها للتنقل بحرية في جميع أنحاء سورية، وعدم التعرض لها، حتى تتمكن هذه الاجهزة من رصد ما يدور حولها من أحداث".

وأكد أن "حماية البعثة هي مسؤولية الدولة المضيفة، وهذا اسلوب متبع في جميع مناطق العالم".

كما كشف العربي عن أن الجامعة ستتلقى في الاثنين المقبل من المعارضة السورية "مقترحاتها وتصوراتها حول رؤياها للمرحلة المقبلة"، على أن تستضيف الجامعة في الأسبوع الاول من يناير المقبل "مؤتمرا موسعا للمعارضة السورية".

وتستقبل السلطات السورية هذه البعثة بثقة. فقد صرح الناطق باسم الخارجية السورية جهاد المقدسي "أن مصلحتنا هي نجاح هذه المهمة، لأنها تعكس الوضع الميداني، وتدرك أن الأمور ليست مجرد أسود أو أبيض، وإنما أكثر تعقيدا بكثير".

جمعة "بروتوكول الموت"
في المقابل، ترى المعارضة أن بروتوكول المراقبين العرب، الذي وقعته سورية الاثنين الماضي مع الجامعة، "مناورة" من النظام لكسب الوقت "بهدف تكثيف عملياته العسكرية الهمجية التي يخوضها ضد المدن المتمردة منذ بدء حركة الاحتجاج". كما تعتبر المعارضة أن الملف السوري يجب أن يحال الى الأمم المتحدة.

وقال عمر إدلبي، الناطق باسم لجان التنسيق المحلية، "ندعو الجامعة إلى إحالة ملف الأزمة الى مجلس الأمن". واعتبر أن مهمة المراقبين ليست سوى "محاولة جديدة من النظام للالتفاف على المبادرة العربية وإفراغها من مضمونها".

يذكر أن المراقبين وصلوا غداة دعوة المجلس الوطني السوري المعارض، الى عقد اجتماع طارىء للجامعة العربية ومجلس الأمن، لوقف "المجازر المروعة التي يرتكبها النظام"، والتي اوقعت في أقل من 48 ساعة 250 قتيلا، بحسب الناشطين المعارضين للنظام.

وقد دعا الناشطون المطالبون بالديموقراطية في سورية الى التظاهر اليوم تحت شعار "بروتوكول الموت". وكتبوا على صفحتهم على الفيسبوك "بروتوكول الموت، رخصة مفتوحة للقتل".

31 قتيلاً
ميدانياً، أفادت الهيئة العامة للثورة أن 16 شخصاً سقطوا في إدلب (شمال غرب)، وكشفت عما اسمتها "مجزرة" جديدة في قرية أم نير في المحافظة، بعد قصف شديد من قوات الجيش والأمن على القرية تواصل طوال ساعات الليل. وتوصلت الهيئة الى أسماء 13 منهم، بينهم خمسة أفراد من عائلة واحدة.

وفي حمص (وسط) سقط 10 قتلى، معظمهم في حي بابا عمرو. تزامن ذلك مع اقتحام حي ديربعلبة، الذي شهد إطلاق نار من دبابات، مما أدى إلى سقوط أكثر من 12 جريحاً، وعدد من القتلى. وفي دير الزور (شمال)، اقتحمت قوات عسكرية ترافقها دبابات وناقلات جند مدرعة المدينة، وسط سماع أصوات إطلاق رصاص كثيف وانفجارات تزامنت مع اقتحام قراها وضواحيها، مما أدى الى مقتل3 مواطنين في قرية حيش. كذلك "استشهد مواطن في دمشق ، وآخر خلال مداهمات نفذها الجيش في بلدة طفس في درعا (جنوب) "، بحثا عن مطلوبين، بحسب المرصد.

المعركة على مشارف دمشق
إلى ذلك، أفادت صحيفة ديلي تليغراف في عددها الصادر امس أن "الجيش السوري الحر" نقل المعركة إلى مشارف العاصمة دمشق، وأخذت قوته تزداد في ضواحيها.

وقالت الصحيفة إنها أجرت مقابلة مع "قائد كتيبة دمشق" التابعة لـ"الجيش السوري الحر"، وأشارت الى أنها كانت "عملية متوترة امتدت ساعتين تخللتها زيارات لبيوت آمنة مزيفة والاتصال مع الوسطاء، والسفر في قافلة، ثم الاتجاه في طرق مختلفة".

ونسبت الصحيفة إلى "القائد"، الذي يتخذ من مدينة دوما في ريف دمشق مقراً له، قوله "لدينا ما يصل إلى 2000 رجل يديرون عمليات في العاصمة وحولها، ومهمتنا هي حماية المتظاهرين والمدنيين، ويقوم ضباط كبار بتسريب المعلومات لنا حول العمليات العسكرية المقررة في دوما، نشن على إثرها ضربات وقائية لمنع وقوعها".

وأضاف: "ساعدنا في منع حملة ضد الناشطات في دوما الأحد الماضي، وقمنا بسد الطرق لمنع الجيش السوري من دخول المدينة، بعد حصولنا على معلومات عن الطرق التي سيسلكها، مما أفسح المجال أمام الناشطات للفرار، وكانت معركة صعبة خسرنا فيها 10 رجال وأُصيب 21 آخرون من رجالنا بجروح".

وقال "القائد" إن عمليات كتيبته "استهدفت مركز المدينة في دمشق من خلال شن هجمات على المباني التي تستخدمها أجهزة الاستخبارات، والتي كانت اعتقلت 160 شخصاً واحتجزتهم لأكثر من شهرين، وحذّرناها قبل 24 ساعة وطلبنا منها الإفراج عنهم، لكنها لم تستجب، وقمنا بمهاجمتها وخضنا معها معارك عنيفة".

وتابع: "استراتيجيتنا هي دفاعية، وفعلنا ذلك بمنزلة تحذير لتذكير النظام بأننا موجودون ونراقب، وإذا كنا نستطيع ضرب مباني المخابرات المركزية، فيمكننا أيضاً ضرب القصر الرئاسي".

وقال "قائد كتيبة دمشق" إن قربنا من دمشق "يجعل منا تهديداً كبيراً، لكننا نحتاج إلى منطقة حظر الطيران، لأن النظام يستخدم الطائرات لمطاردتنا والبحث عن قواعد تدريبنا، وتعرضنا لهجمات عدة مرات، لأن الأماكن أصبحت معروفة من قبل المروحيات، كما تعرضت قواعدنا في إدلب وحمص للقصف مرات عدة أيضاً".