الرئيسية » أحداث اليوم » الجيش السوري يقطع الطريق على تمدد تركيا لجنوب الباب
أحداث اليوم رئيسى عربى

الجيش السوري يقطع الطريق على تمدد تركيا لجنوب الباب

حقق الجيش السوري الأحد بشكل مباغت المزيد من المكاسب الميدانية على حساب تنظيم الدولة الإسلامية في شمال غرب سوريا مع انسحاب التنظيم المتشدد بعد هزيمته الخميس في مدينة الباب على يد مقاتلي معارضة تدعمهم تركيا.

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش السوري وحلفاءه حققوا تقدما مباغتا والأحد في مناطق يسيطر عليها التنظيم.

وبانتزاع السيطرة على منطقة جنوبي الباب من يد الدولة الإسلامية يمنع الجيش أي تحرك محتمل من تركيا وجماعات المعارضة التي تساندها للتمدد صوب الجنوب ويقترب من استعادة الهيمنة على إمدادات المياه لحلب.

وذكر التلفزيون الرسمي السوري الأحد أن الجيش سيطر أيضا على بلدة تادف التي تقع إلى الجنوب مباشرة من الباب بعد انسحاب الدولة الإسلامية منها.

وأكد بيان صادر عن قيادة الجيش السوري أن قواته أصبحت داخل البلدة الواقعة جنوب شرق مدينة الباب بحوالي 2 كيلومتر حيث تقوم وحدات بتفكيك العبوات الناسفة ومفخخات خلفها مقاتلو الدولة الاسلامية في المباني والساحات العامة.

واعتبر البيان أن الإنجاز يأتي في إطار العمليات العسكرية “الناجحة التي تنفذها قواتنا المسلحة في الريف الشمالي الشرقي لمدينة حلب ويعزز السيطرة على طرق المواصلات ويشكل قاعدة انطلاق هامة لتطوير العمليات القتالية ضد تنظيم داعش في المنطقة”.

ووجهت قيادة الجيش تهديدا علنيا لفصائل المعارضة في ريف حلب الشرقي والتي تعتبرها “إرهابية” بالقول “سنواصل الحرب على التنظيمات الإرهابية بجميع مسمياتها حتى إعادة الأمن والاستقرار إلى كل شبر من الأراضي السورية”.

وقال مسؤول روسي كبير هذا الشهر إن تادف هي خط فاصل متفق عليه بين الجيش السوري والقوات التي تدعمها تركيا.

وبالتقدم صوب الشرق في منطقة تقع إلى الجنوب من الباب امتدت سيطرة الجيش السوري إلى 14 قرية واقترب لمسافة 25 كيلومترا من بحيرة الأسد الواقعة خلف سد الطبقة المقام على نهر الفرات.

وحقق الجيش وحلفاؤه تقدما جديدا أيضا ضد التنظيم حول مدينة تدمر وبات على مسافة كيلومترات قليلة من المدينة الصحراوية التي سيطر عليها التنظيم في ديسمبر/كانون الأول 2016.

وفقد التنظيم المتشدد الكثير من مناطق سيطرته في شمال غرب سوريا في الأشهر القليلة الماضية أمام هجمات متتالية من ثلاث قوى منافسة مختلفة هي جماعات كردية سورية تدعمها الولايات المتحدة ومقاتلون مدعومون من تركيا والجيش السوري.

وقال المرصد السوري الأحد إن القتال في المنطقة مستمر حيث حقق الجيش وحلفاؤه تقدما.

وتمثل خسارة الدولة الإسلامية للباب بعد أسابيع من معارك طاحنة في الشوارع خروجا فعليا للتنظيم من شمال غرب سوريا الذي كان أحد معاقله الرئيسية ومن منطقة ذات أهمية نظرا لقربها من الحدود التركية.

ودفع تقدم مستمر منذ 2015 لقوات سوريا الديمقراطية وهو تحالف جماعات مسلحة يشكل المسلحون الأكراد عموده الفقري، الدولة الإسلامية إلى التقهقر من أغلب المناطق الحدودية بحلول منتصف العام الماضي ومنذ ذلك الحين وهي تتقدم نحو المعقل الرئيسي للتنظيم في الرقة.

واستهدفت تركيا من خلال تدخلها في الحرب الأهلية السورية بعملية درع الفرات دعم جماعات من المعارضة المسلحة تقاتل تحت راية الجيش السوري الحر لطرد الدولة الإسلامية من المنطقة الحدودية وأيضا وقف توسع الأكراد هناك.

والأحد وصلت تعزيزات عسكرية للجيش التركي إلى قضاء ألبيلي بولاية كليس (جنوب) على الحدود مع سوريا.

وتشمل تلك التعزيزات مدرعات نقل جنود تحرسها وحدات وذلك لتقديم الدعم للوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود مع سوريا.