يواصل المعتصمون السودانيون اعتصامهم أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني لليوم الرابع على التوالي، وسط اشتباكات عنيفة بين الأجهزة الأمنية والجيش، أدت الى مقتل 7 أشخاص، ليرتفع عدد القتلى الى 21 شخصاً منذ السبت الماضي، فيما دعا تجمع قوى إعلان الحرية والتغيير الجيش الى الانحياز الى الشعب، مؤكداً تمسكه بشعاره الوحيد بتنحي الرئيس عمر البشير، ونظامه عن السلطة.
وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، سقوط قتيلين في هجوم جديد شنته قوى أمنية، فجر أمس الثلاثاء، لفض الاعتصام، وأهابت اللجنة بمنسوبيها من الأطباء والكوادر الصحية بالتوجه إلى مقر الاعتصام والمستشفيات القريبة لعلاج المصابين والجرحى. وقالت اللجنة إن الهجوم أودى بحياة النذير عبدالباقي، من أبناء أم درمان، بطلق ناري في الصدر، وعادل صالح فضل، وهو طالب جامعي. وأضاف بيان اللجنة “أصيب العديد من الثوار الأبطال وشرفاء قوات شعبنا المسلحة حالة بعضهم حرجة”.
وبدأت قوات الجيش توسيع انتشارها الى أبعد من محيط مقر القيادة في الاتجاه الشرقي مع تحريك آليات ثقيلة، ووقعت المحاولة الثالثة لفض الاعتصام فجر أمس، واشتبكت القوات المهاجمة مع قوات الجيش التي ساندت المحتجين ووفرت لهم الحماية.
وعادت قوات تابعة لجهاز الأمن في محاولة رابعة لفض المعتصمين بالقوة وشرعت في إطلاق الرصاص العشوائي، كما القت قنابل الغاز لكن عناصر من الجيش تصدت لها وأجبرتها على التراجع، وانتشرت في المثلث القريب من مدينة بري وأطلقت الرصاص والقنابل الصوتية وهي تجوب الشوارع الرئيسية في الحي.
وقالت تقارير إن ستة من عناصر الجيش لقوا حتفهم، واظهر ضباط تأييداً للمعتصمين وبادلوهم التحايا.
وفيما تحاول قوات الأمن تفرقة المتظاهرين، تعمل قوات من الجيش والبحرية على حمايتهم أمام مقرّ وزارة الدفاع.
وتسربت معلومات من مصادر نظامية بأن أرتالاً من سيارات ما يعرف بالدعم السريع دخلت الخرطوم فجراً، وتمركزت في منافذ قريبة من مركز الاعتصام.
وكانت قوات الأمن القت قنابل الغاز على آلاف المعتصمين أمام مقر قيادة قوات الجيش في العاصمة الخرطوم، كما سمعت أصوات إطلاق نار، بينما تواصلت جموع الزاحفين الى مركز الاعتصام بعدما أغلقت أجهزة الأمن الجسور بين مدن الخرطوم وامدرمان وبحري، بيد أن مئات المحتجين افلحوا في الوصول الى مركز الاعتصام الذي امتدت دائرته الى شوارع قريبة خاصة الجامعة، والمك نمر.
وقال بيان لتجمع المهنيين وقوى إعلان الحرية والتغيير، إن النظام مارس أبشع أشكال العنف ضد المدنيين العزل الذين خرجوا يهتفون مطالبين بحريتهم وكرامتهم، ومتمسكين بسلمية لم يزحزح قناعاتهم فيها بطش النظام وسوء خلقه، وجاءت معركة فجر أمس لتثبت أن هذا النظام يفوق سوء الظن العريض حين أرسل ميليشيات تهاجم المعتصمين غدراً بالرصاص والغاز المسيل للدموع، ولم تتورع حتى عن مصادمة الجيش الذي تصدى جنوده وضباط صفه وضباطه البواسل لهذا الهجوم الجبان في شجاعة ووطنية تليق بهم.
ودعا البيان “قوات الشعب المسلحة للانحياز لإرادة الشعب، والجلوس فوراً مع ممثلي المجلس الذي شكلته قوى إعلان الحرية والتغيير لبحث ترتيبات الانتقال الذي لا يحتمل التأجيل في ظل هذا الوضع الدقيق الذي تمر به البلاد”.









اضف تعليق