الرئيسية » أرشيف » "الحر" يؤكد إسقاط طائرة ميغ 23.. وحلب لاتزال تقاوم
أرشيف

"الحر" يؤكد إسقاط طائرة ميغ 23.. وحلب لاتزال تقاوم

تعرضت بعض الأحياء في دمشق وبلدات في ريفها المتاخم لها، الإثنين، لقصف عنيف من القوات النظامية ترافق مع اشتباكات وحملة مداهمات واعتقالات، وسط أنباء عن ارتكاب النظام مذبحة في الضواحي. ووردت تقارير مشابهة تحكي مشاهد "مرعبة" من أنحاء عدة في البلاد، حيث تستمر العمليات العسكرية والأمنية، لاسيما في حلب التي باتت تشكل رهانا استراتيجيا في النزاع بين المعارضة السورية ونظام الرئيس بشار الأسد.

وأسفرت أعمال العنف الإثنين عن مقتل العشرات، أضيفوا الى حصيلة الـ150 شخصا قتلوا الأحد، غالبيتهم من المدنيين. ويصعب التأكد من حصيلة القتلى من مصدر مستقل، كما يتعذر التحقق من الوقائع الميدانية، بسبب الوضع الأمني والقيود الحكومية المفروضة على تحركات الإعلاميين.

 قصف واشتباكات في دمشق
وقتل نحو 51 شخصا في دمشق وريفها خلال الساعات الـ48 الماضية، وهم 39 مدنيا و12 مقاتلا معارضا، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان، الذي قال إن حيي العسالي ونهر عيشة في جنوب دمشق تعرضا للقصف من القوات النظامية، وسمع دوي انفجارات في حي المزة، ووقعت اشتباكات عنيفة وقصف في حي القدم، بينما يصعب تحديد عدد الجنود النظاميين الذين قتلوا في الاشتباكات.

كما أفاد المرصد عن حملة مداهمات واعتقالات في أحياء القيمرية وقشلة والشاغور في وسط دمشق، ترافقت مع اطلاق نار. وأوضح أنه تم توقيف 21 شخصا على الأقل، مشيرا الى أنها ليست المرة الأولى التي تقوم بها قوات النظام بحملة توقيفات من هذا النوع، لكنها المرة الأولى بهذا الحجم.

بدورها، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات النظام قامت خلال حملة المداهمات بـ"تفتيش المحال التجارية وتحطيم الأبواب المغلقة واعتقال أعداد من الشباب بعد ضربهم". وأشارت الى "اغلاق كل منافذ دمشق القديمة واقامة حواجز تفتيش".

وتنفذ بعض المحال التجارية في العاصمة اضرابا احتجاجا على ممارسات النظام القمعية.

مذبحة في الضواحي
وأفادت مصادر وشهود عيان أن عشرات من العائلات العلوية تترك بيوتها في أحياء دمشق باتجاه الساحل، لا سيما الى اللاذقية.

وفي ضواحي دمشق، قال نشطاء في المعارضة إن قوات النظام ارتكبت "مذبحة" عند مدخل بلدة جديدة عرطوز، ذهب ضحيتها ما لا يقل عن عشرة مدنيين.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن المذبحة وقعت في وقت مبكر من صباح الإثنين، لافتة إلى أن السكان لا يستطيعون الوصول إلى الجثث لأن "قوات النظام تطلق النار على أي شيء يتحرك".

وقال ناشطون في جديدة عرطوز إن عشرة مدنيين من البلدة قتلوا عند حاجز صحنايا العسكري على طرف البلدة، بعد أن كانوا قد جُمعوا بالقرب من الحاجز، وأعدموا رمياً برصاص عناصر من الشبيحة على مرأى من جنود الجيش النظامي.

وشمل القصف المستمر منذ أيام بلدات عربين والتل وعرطوز في ريف دمشق، ووقعت اشتباكات في بلدتي حرستا والكسوة.

مهاجمة مخابرات حلب
في حلب، حيث تشن القوات النظامية هجوما بريا وجويا كاسحا منذ الثامن من أغسطس الجاري، ذكر المرصد السوري أن المقاتلين المعارضين هاجموا فرع المخابرات الجوية ومركز الكتيبة المدفعية في حي جمعية الزهراء (غرب المدينة)، ولم تعرف نتائج الهجوم. بينما أكد الجيش النظامي اقتحام حي سيف الدولة.

وأشار الى أن "الاتصالات صعبة جدا مع حلب والأخبار قليلة ومحدودة". إلا أنه تحدث عن استمرار الاشتباكات في حي صلاح الدين.

وذكر مصدر أمني في دمشق أن قوات النظام "تتقدم الآن في اتجاه حي السكري في جنوب المدينة والقريب من صلاح الدين".

ووصفت صحيفة الوطن حي السكري بانه "المعقل الثاني للمسلحين"، لكن الجيش الحر نفى اقتحام حي صلاح الدين، وأكد سيطرته الكاملة عليه، وقال إن وحداته تحاصر مطار حلب ومبنى الأمن السياسي فيها.

وقد أنشأ الجيش الحر في ريف حلب سجنا لاستيعاب أكثر من مائتي سجين، بينهم ضباط وجنود وشبّيحة اعتقلوا خلال المعارك.

إسقاط طائرة
في الأثناء، أعلنت لجان التنسيق في دير الزور أن الجيش الحر أسقط طائرة ميغ 23 كانت تقصف قرية الموحسن، مستخدما مضادات للطائرات، فيما ذكرت وكالة سانا أن "عطلا فنيا اصاب طائرة مقاتلة. وأن الطيار غادرها بالمعقد المقذوف".

وأضافت الوكالة أن الطائرة سقطت في دير الزور وأن البحث جار عن الطيار.

 
منطقة عازلة
الى ذلك، قال رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا إن المعارضة المسلحة التي تقاتل من أجل الإطاحة بالرئيس الأسد تحتاج إلى مناطق حظر جوي بحماية أجنبية وملاذات آمنة قرب الحدود مع الأردن وتركيا، مضيفا أن الولايات المتحدة أدركت أن عدم وجود منطقة حظر جوي للتصدي للسيادة الجوية لقوات الأسد عرقل تحركات المعارضة.

وكان سيدا يتحدث بعد يوم من إعلان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أن بلادها وتركيا ستدرسان "إجراءات عملانية" لمساعدة المعارضة السورية، من بينها فرض منطقة حظر جوي، لكنها أشارت إلى عدم الحاجة إلى قرار فوري بهذا الشأن.