طلب معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ، كلا من روسيا والولايات المتحدة الأميركية، بعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية، موضحا لهما أن "سوريا ليست حقل تجارب".
جاء ذلك في كلمة ألقاها المعارض السوري في ندوة بعنوان (ثلاثة أعوام على الثورة السورية)، والتي نظمتها مؤسسة الأبحاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركية، بالعاصمة التركية أنقرة، والتي شارك فيها هو وجورج صبرا رئيس المجلس الوطني السوري.
وأضاف الخطيب أن أميركا وروسيا ثبت فشلهما في ليبيا وأفغانستان والعراق، مطالبا إياهما بالكف عن التدخل في الشؤون السورية الداخلية بعد ذلك ، "لأن سوريا والسوريين ليسوا حقل تجارب"، على حد قوله مشيرا إلى أنهم سيتمكنون من التوصل إلى حلولهم بأنفسهم.
وأوضح أن الشعب السوري ليس له خيار آخر غير المقاومة لمواجهة المجازر والانتهاكات الصارخة التي يرتكبها النظام السوري بحقه، لافتا إلى أن ذلك النظام قصف الشهر الفائت 86 مخبزا، بشكل وصفه بـ"الشنيع"، مؤكدا أنهم لم يشاهدوا شيئا مثل هذا من قبل في العالم كله، بحسب قوله.
وعن العلاقات بين المذاهب المختلفة في سوريا قال الخطيب إن العلويين في سوريا يعيشون حالة شديدة من الرعب، خوفا من انتقام الثوار منهم، مشيرا إلى أن الثوار السوريين لا يفكرون في الانتقام على الإطلاق.
وتابع قائلاً إن "الأسد والمافيا التي تحكم سوريا، ليسوا مافيا من النصيريين، ولا العلويين، بل هم مافيا تستغل العلويين كوسيلة من أجل تحقيق مصالح خاصة بها"، مشيرا إلى أن النظام السوري يسعى إلى تصدير فكرة أن ثمة صراعا مذهبيا بين العلويين، وبين المذاهب الأخرى في سوريا، لخدمة مصالحه هو، وموضحا أن العلويين والنصيريين جزء لا يتجزء من نسيج الشعب السوري.
وأشار إلى أن تركيا بذلت كل ما في وسعها لحل الأزمة السورية من خلال الحل السياسي، بينما الأسد يبذل مساعيه بشتى الطرق لخداع زعماء العالم أجمع.
ومن جانبه ذكر جورج صبرا في كلمته التي ألقاها، أن الشعب التركي وقف بجوار الشعب السوري منذ اندلاع الأحداث في سوريا، لافتا إلى أن النظام السوري لم يتورع منذ اليوم الأول للثورة السورية عن اتهام شعبه بالإرهاب، ليس لشيء إلا لأنه خرج في وجه رافضا للظلم والطغيان.
وذكر أن الشعب السوري هو الذي يمتلك حق تقرير مصيره، وفق المصالح التي يراها مناسبة له، مشيرا إلى أن ثمة تغيرا حدث في الموازين بين النظام والشعب، إذ أن النظام لم يعد قادرا على جعل الشعب يذعن له، والشعب ليست لديه المقدرة على إحداث التغيير بالكيفية التي يريدها.









اضف تعليق