الرئيسية » أرشيف » الخطيب يطرح خريطة طريق لحل الأزمة السورية وأسبانيا تؤيد تزويد المعارضة بأسلحة دفاعية
أرشيف

الخطيب يطرح خريطة طريق لحل الأزمة السورية
وأسبانيا تؤيد تزويد المعارضة بأسلحة دفاعية

قدم الرئيس المستقيل للائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب خريطة طريق لحل الأزمة السورية خلال لقاء مع معارضين سوريين في مدريد. من جانب آخر علم أن المعارضة السورية والحكومة تعدان للمشاركة في مؤتمر دولي حول سوريا. في وقت صرح فيه وزير خارجية أسبانيا خوسيه مانويل جارسيا مارجالو أن بلاده تؤيد تزويد المعارضة السورية بأسلحة دفاعية لحماية المدنيين.

قدم الرئيس المستقيل للائتلاف السوري المعارض الشيخ أحمد معاذ الخطيب أمس الثلاثاء خريطة طريق لحل الأزمة السورية، صادرة عن "لقاء تشاوري" عقده مع معارضين سوريين في مدريد، حسبما أفاد على صفحته الخاصة على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي. وعرضت الورقة الصادرة عن "اللقاء التشاوري الوطني السوري" نقاطا "لإقامة نظام ديمقراطي بديل" عن نظام الرئيس بشار الأسد، مشددة على وجوب ألا يضطلع الأخير بأي دور في أي مرحلة انتقالية تضع حدا للنزاع المستمر في البلاد منذ أكثر من عامين.

وجاءت الاقتراحات بعد اجتماع استمر ليومين في مدريد بدعوة من وزارة الخارجية الاسبانية شاركت فيه مجموعات مختلفة من المعارضة السورية. وبحسب الوثيقة التي نشرت على صفحة الخطيب، أكد المشاركون أن "المقدمة الأساسية والملحة لأي انخراط في عملية سياسية حول سوريا، هي سحب الجيش إلى ثكناته، وإطلاق سراح كل المعتقلين وفتح الأبواب أمام دخول المساعدات إلى كل المناطق بدون استثناء، والسماح بالتظاهر السلمي، والبدء بعودة اللاجئين والمهجرين".

وشدد المعارضون، حسب وثيقة الخطيب، على أن "وفد قوى الثورة والمعارضة في أية عملية سياسية هو من الائتلاف الوطني وباقي أطراف المعارضة، ويعتبر الممثل الشرعي فيما يتعلق بالمفاوضات". وأشار المجتمعون إلى أن "بشار الأسد ونظامه الأمني ليسا جزءا من المرحلة الانتقالية، ولا دور له في مستقبل سوريا، وبضمانات دولية لرحيله".

ويشكل مصير الرئيس السوري الذي تنتهي ولايته في 2014 عائقا أساسيا أمام أي تفاوض حول حل سياسي للنزاع، إذ تؤكد المعارضة رفضها لأي حوار قبل رحيل الأسد، بينما يشدد النظام على أن مصير الأخير "يحدده الشعب السوري". وطرح المجتمعون تأسيس "مجلس حكماء" يتولى تسمية حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة، على أن يشرف المجلس على عملها، ويمهد لإعلان دستوري "لإطلاق جمعية تأسيسية في خلال عام من تأسيس مجلس الحكماء".

وبحسب صحيفة إسبانية شارك 86 معارضا من "مختلف التيارات، إضافة إلى ممثلين لمختلف الأحزاب السياسية والأقليات الدينية والمجموعات النسائية ومقاتلين من الجيش السوري الحر" في الاجتماع.

وقالت الحكومة الأسبانية إن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كان مشاركا في الاجتماع، علما أن الخطيب قدم في آذار/ مارس الماضي استقالته من رئاسة الائتلاف. وفي مقابلة مع الصحيفة الإسبانية، قال الخطيب إن اجتماع مدريد هدفه "إرسال رسالة إلى كل قوى المعارضة الأخرى للتوحد"، مؤكدا أن "التفاوض على انتقال سلمي ليس المشكلة. كل الأمر يتعلق برحيل بشار الأسد".

تزويد المعارضة بالأسلحة
 وفي سياق متصل، صرح وزير خارجية اسبانيا خوسيه مانويل جارسيا مارجالو ان بلاده تؤيد تزويد المعارضة السورية بأسلحة دفاعية لحماية المدنيين .

وتمثل تصريحات مارجالو تحولا في موقف اسبانيا التي كانت تؤيد فقط تقديم مساعدات " غير قاتلة" بينما كانت ترغب فرنسا وبريطانيا في الذهاب إلى ابعد ذلك.

ودعا ائتلاف المعارضة السورية أمس الثلاثاء في اجتماعها في مدريد إلى تشكيل حكومة انتقالية تحت رعاية الأمم المتحدة ، لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا.

كما رفض الائتلاف أي مشاركة للرئيس السوري بشار الأسد في العملية الانتقالية، والتقى الائتلاف على مدى يومين أمس الأول الاثنين وأمس الثلاثاء في مدريد بدعوة من الحكومة الأسبانية.

وأكد الائتلاف بعد محادثات استمرت يومين في مدريد ضرورة تحمل الرئيس الأسد مسؤولية سفك الدماء في سورية على مدى أكثر من عامين.

وطالب الائتلاف بانسحاب القوات النظامية في سورية إلى ثكناتها العسكرية وبالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين بالإضافة إلى توفير دعم مالي للاجئين السوريين الذين يقدر عددهم بنحو مليون ونصف ملين لاجئ لمساعدتهم على العودة إلى ديارهم.

وكان ممثلون للمعارضة قد صرحوا في وقت سابق بأن المعارضة تسعى إلى صياغة موقف مشترك لتقديمه في المؤتمر الذي اقترحت روسيا والولايات المتحدة تنظيمه ، دون تحديد موعد له.

وفي حين يفضل عدد من قادة المعارضة السورية توفير المزيد من الأسلحة والأموال للثوار لإسقاط نظام الرئيس الأسد بقوة السلاح يعول قادة آخرون على المفاوضات كطريق للخروج من هذه الحرب الأهلية، ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأسباني خوسيه مانويل جارسيا-مارجايو بمعاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني المستقيل.