أكد رئيس حركة مجتمع السلم الاسلامية الجزائرية عبدالمجيد مناصرة أمس السبت على حدوث تزوير في نتائج الانتخابات المحلية التي اجريت الخميس، وذلك غداة حديث رئيس الوزراء احمد اويحيى، الذي فاز حزبه بأكبر عدد من المقاعد، أيضا عن حدوث تلاعب.
وقل عدد المقاعد التي فازت بها حركة مجتمع السلم مع اسلاميين اخرين وتحالف من ثلاثة أحزاب أصغر.
وزاد حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يتزعمه أويحيى والذي حقق مكاسب أيضا في انتخابات برلمانية جرت في مايو/أيار، من عدد المقاعد التي حصل عليها إلى 463 مقعدا من أقل من 250 مقعدا في 2012 فيما قل نصيب حزب جبهة التحرير الوطني من المقاعد قليلا عن العدد الذي حصل عليه قبل خمس سنوات.
وقال مناصرة في مؤتمر صحافي إن “الانتخابات المحلية التي جرت قبل يومين شهدت تلاعبا بالنتائج أزعج حتى رئيس الوزراء أحمد أويحيى الذي كان حزبه ضحية لها”.
وفازت حركة مجتمع السلم المحسوبة على التيار الاخواني برئاسة 51 بلدية و156 مقعدا بالمجالس الولائية.
واضاف مناصرة “وقع تزوير في النتائج لصالح حزب جبهة التحرير الوطني. لدينا أدلة على ذلك. أكبر دليل عندنا هو أن رئيس الحكومة الذي يرأس اللجنة الوطنية للتحضير للانتخابات اشتكى من تجاوزات هي في الحقيقة تزوير كان حزبه ضحية له”.
وتساءل قائلا “عندما يشتكي رئيس الحكومة من وجود تزوير، هل من المعقول أن نتساءل لماذا تشتكي المعارضة من ذلك”.
وكان اويحيى قال الجمعة إن حزبه “سيقدم طعونا في تجاوزات وقعت في عدة ولايات”.
وقال وزير الداخلية الجزائري نورالدين بدوي الجمعة إن نسبة الإقبال على التصويت الذي جرى الخميس بلغت 46.83 بالمئة مقارنة مع 42.92 بالمئة في العام 2012.
ويتابع المسؤولون نسبة المشاركة عن كثب مع محاولتهم التصدي لاتجاه من الفتور السياسي المتزايد. وأكثر من نصف سكان الجزائر تحت سن الثلاثين ويشعر كثيرون بالانفصال عن الصفوة المتقدمة في العمر التي تدير البلاد.
وجاءت الانتخابات وسط تساؤلات مستمرة عن الحالة الصحية للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الذي يتولى المنصب منذ العام 1999 ولم يظهر علنا إلا نادرا منذ إصابته بجلطة في العام 2013.
وقال بدوي إن حزب جبهة التحرير الوطني وحزب التجمع الوطني الديمقراطي حصلا على 30.56 بالمئة و23.21 بالمئة من الأصوات على التوالي.
وتواجه الجزائر وضعا اقتصاديا صعبا منذ 2014 جراء انهيار اسعار النفط الذي يؤمن 95% من العملات الاجنبية ما ادى الى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم والبطالة حيث لا يجد اكثر من 12% من السكان في سن العمل وظائف.
وتركزت الحملة الانتخابية حول مسائل مثل الوضع الاقتصادي الصعب وقانون المالية 2018 والانتخابات الرئاسية في 2019، مع توقع ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة.









اضف تعليق