قال الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، إن حركة “النهضة” هددته شخصياً، مؤكداً أن القضاء هو الذي سيفصل في موضوع الجهاز السري لحركة النهضة الذي بات العالم كله على علم به.
وكان مجلس الأمن القومي في تونس، نظر في ملف التنظيم السري لحزب حركة “النهضة” الإسلامية وسط توتر متصاعد بين مؤسسة الرئاسة والحزب الإسلامي.
وقالت مؤسسة الرئاسة إن مجلس الأمن القومي الذي يترأسه الرئيس ويحضره وزيرا الدفاع والداخلية، بجانب رئيس الحكومة ورئيس البرلمان وقيادات عسكرية وأمنية، قد نظر في المعلومات التي قدمتها هيئة الدفاع عن شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
وقال السبسي، في الاجتماع: “استمعت إلى المحامين (من الهيئة)، وكلامهم كان معقولاً وقدموا وثائق، هل أغمض عيناي؟ ليس هناك سراً، التنظيم لم يعد سرياً، يبدو هذا ما أثار حفيظة النهضة”.
كما اتهم الرئيس، حركة النهضة بتوجيه بيان مبطن بالتهديد ضده، مضيفاً: “النهضة أصدرت بياناً فيه تهديد لشخصي، هل سأسمح بهذا؟ المحاكم ستنظر في هذا”.
وهذه أخطر أزمة تعترض السبسي والحزب الإسلامي، منذ نهاية إعلان نهاية التوافق والأزمة المرتبطة بإقالة الحكومة الحالية، والتي تمسكت بها النهضة، رغم دعوة الحزب الحاكم “نداء تونس” إلى إقالتها.
وكانت الهيئة قدمت للسبسي، في وقت سابق معطيات قالت إنها تخص الجهاز السري لحركة “النهضة” الإسلامية، وآخر المعطيات المتعلقة بالاغتيالات السياسية بما في ذلك شهادات عن مخطط لاغتيال السبسي والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عام 2013.
وتتهم هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي، اللذين اغتيلا في عام 2013، حركة “النهضة” بإدارة جهاز سري موالي لمؤسسات الدولة، كما تتهمها بالتجسس على مسؤولين في الدولة والجيش، وبالتستر على وثائق على علاقة بالاغتيالات السياسية بوزارة الداخلية حينما كانت في الحكم. ورد الحزب في بيان له عبر من خلاله “عن استغرابه من نشر الصّفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية لاتهامات صادرة عن بعض الأطراف السياسية بنيّة الإساءة لطرف سياسيّ آخر، عبر توجيه اتهامات كاذبة ومُختلقة، والتّهجم على قيادات سياسية وطنيّة من قصر قرطاج في سابقة خطيرة تتعارض مع حياديّة المرفق الرسمي، ودور الرئاسة الدستوري الذّي يمثّل رمز الوحدة الوطنية وهيبة الدولة”.









اضف تعليق