قال رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج في مقابلة الثلاثاء مع صحيفة “بيلد” الالمانية، ان الاتحاد الأوروبي لم يساعد كما وعد بلاده في التصدي للتهريب المكثف للمهاجرين من سواحلها.
واضاف حول المباحثات الجارية مع الاتحاد الاوروبي بشأن المساعدة المادية التي يحتاجها خفر السواحل الليبيون “للاسف اوروبا لم تساعدنا، واكتفت بوعود جوفاء”.
وتابع السراج الذي تتخذ حكومته من طرابلس مقرا لكنها لا تسيطر الا على قسم من ليبيا “نحن بحاجة ملحة للمزيد من المساعدة الفنية لحماية سواحلنا ومراقبتها (..) كما انه على المجتمع الدولي ان يبذل المزيد من الجهد في المساعدة على استقرار ليبيا”.
ومضى السراج محذرا “طلباتنا لم تلق استجابة حتى الان. واذا لم يتغير الحال ستكون النتيجة مزيدا من المهربين ومزيدا من اللاجئين”.
ويدرس القسم الدبلوماسي الذي تتولاه وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني حاليا طلب تجهيزات تقدمت به حكومة السراج.
ولم يعلق القسم الدبلوماسي لدى اتصال فرانس برس به.
لكن دبلوماسيا اوروبيا طلب عدم كشف هويته قال لفرانس برس انه “بالنظر إلى أن بعض خفر السواحل الليبيين يمارسون التهريب فمن الضروري ان ترفق المساعدة الاوروبية بآلية متابعة بشأن استخدام هذه التجهيزات” المطلوبة.
وبحسب المفوضية العليا للاجئين فقد وصل اكثر من 24 الف مهاجر الى ايطاليا قادمين من ليبيا خلال الاشهر الثلاثة الاولى من 2017، مقابل 18 الفا في الفترة ذاتها من 2016.
وفي 2016 وصل 181 الف مهاجر الى اوروبا عبر السواحل الايطالية. وانطلق 90 بالمئة منهم من السواحل الليبية.
وبحسب منظمات دولية يوجد ما بين 800 الف ومليون شخص اغلبهم من دول جنوب الصحراء الافريقية، حاليا في ليبيا أملا في الوصول الى أوروبا بحرا. وينطلق معظمهم من سواحل صبراتة شمال غرب ليبيا.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة الثلاثاء إن “المهاجرين الذين يقعون بايدي المهربين (في ليبيا) يتعرضون بشكل ممنهج الى سوء التغذية والانتهاكات الجنسية بل وحتى للقتل”. ونشرت المنظمة شهادات لمهاجرين تعرضوا للاستعباد او خطفوا ثم افرج عنهم مقابل فدية.
ومنذ خريف 2016، درب الاتحاد الاوروبي 90 من عناصر خفر السواحل الليبيين في اطار مهمته “نافتور ميد صوفيا” التي تشارك ايضا في عمليات الانقاذ في البحر لإنقاذ المهاجرين من الغرق.









اضف تعليق