أعلن رئيس الوزراء السابق، فؤاد السنيورة، أن الجيش هو الأداة الحامية للمواطن والدولة والحدود والجامع للبنانيين، وأي سلاح خارج سلطة الدولة مرفوض ومدان حامله. وأكد في الاجتماع التضامني لقوى 14 آذار في دارة رفيق الحريري في مجدليون (صيدا): "لن نخضع لسلاح حزب الله مهما كلف ذلك".
وأضاف: "اجتماعنا اليوم تحت عنوان العيش الواحد، ونحن على مسافة أسبوعين من حادث كبير شهدته عبرا، كان بمنزلة إعصار تسبب به منطق الخروج عن سلطة الدولة والتكبّر ومنطق السيطرة الفئوية والميليشياوية".
واعتبر أن المطالب التي رفعها الشيخ احمد الاسير دوما كان يرفعها اهالي صيدا، وهي: "لا لسيطرة سلاح حزب الله.. ونعم للدولة". الخطأ الذي وقع فيه الأسير سمح باستدراجه من قطع الطرق والاشتباك مع الجيش، ووقع في فخ نصب له، وللمدينة حين قطع الطريق وقام بالاعتصام.
ورأى السنيورة أنه كان "من الطبيعي ألا يسكت الجيش عن أي اعتداء يطال هيبته، فهو الاداة الحامية للمواطن والدولة والحدود، والجامع للبنانيين، اي سلاح خارج سلطة الدولة مرفوض، ومدان حامله".
أضاف "في الوقت عينه، لا نقبل بمشاركة ميليشيا حزب الله الى جانب الجيش".
وتسأءل: "هل كان الحزب يعلم بعملية عسكرية، فتحضّر لها؟ كيف سمح الجيش بذلك؟ الشباب الذين اوقفوا تعرضوا للتنكيل والتعذيب والاهانات من قبل عناصر الجيش".
وقال: "ليس مقبولا تطبيق القانون في صيدا، ويجري التغاضي عن التجاوزات في مناطق اخرى".
من جهتها، أكدت النائبة بهية الحريري خلال اللقاء "أن لا سلام في صيدا بمعزل عن اي منطقة في لبنان، وأن الشباب اعادوا الى ساحة الحرية صورة لبنان الواحد".
وقالت: "أقدّر الامانة العامة لـ14 آذار، وإن كنا قد قصرنا في تطوير آلياتنا، اتوجه من الشباب بالاعتذار عن كل الممارسات الخاطئة التي قمنا بها ليعيش مواطن صيدا حرا مستقلا".
أما منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد، فقال: "نحن هنا من كل أطياف لبنان، مسيحيين ومسلمين ومن كل التيارات والأحزاب في 14 آذار، لنقول إننا متماسكون، وهموم صيدا هي همومنا".
من جهته، حذّر رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" هاشم صفي الدين منافسيه (في إشارة إلى قوى 14 آذار) من "إعادة الكرّة مرة جديد في الاعتماد على خطاب التحريض". وقال خلال رعايته افتتاح مجمع الإمام علي في بلدة البازورية في الجنوب "يفترض على هؤلاء أن يتعلموا من كل التجارب، وينظروا إلى ما يجري في لبنان والمنطقة بعين الواقع والمصلحة لا بعين الحقد والكراهية".
وأضاف "إن من يريد أن يثبت أنه على نهج اعتدال لا يجوز أن يتوسّل التطرف ويراهن عليه كوسيلة لإثبات اعتداله، لأن هذه الطريقة والوسيلة تحرقه"، على حد تعبيره.









اضف تعليق