أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السييسي، أمس، أن مصر كانت، وما زالت تتمتع بالالتزام الأخلاقي والإنساني تجاه المهاجرين غير الشرعيين، واللاجئين.
ولفت السيسي، خلال زيارته إلى النمسا، إلى أن مصر لديها ما يقرب من 5 ملايين لاجئ، لم تزايد عليهم، ولم تبتز أي دولة بشأنهم، مشدداً على أنه تم التعامل معهم على أنهم مواطنون، ومن حقهم أن يجدوا فرصة عمل.
وأضاف السيسي، في مؤتمر صحفي مع مستشار النمسا سباستيان كورتس، “ال5 ملايين و11 ألفاً خلال 2018 موجودون، ولم نسمح لهم بالتحرك تجاه أوروبا، ولم يخرج قارب واحد على متنه مهاجرون، لم نسمح للأفارقة اللاجئين بأن يخرجوا من مصر ويكون مصيرهم الغرق في البحر، هذا التزام لا نقدر على تحمله أمام الإنسانية والتاريخ”.
والتقى السيسي، أمس الاثنين، الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيليّن، في إطار الزيارة الرسمية إلى النمسا، حيث بحثا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما القضية الفلسطينية التي جرى توافق بشأنها حول تأكيد ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين، ووفقاً لحدود عام 1967 ولأحكام القانون الدولي، ومبادرة السلام العربية.
وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن السيسي أجرى مباحثات موسعة مع نظيره النمساوي، وأشاد بعلاقات الصداقة المصرية- النمساوية المتينة والممتدة، وما بلغته من مستوى متقدم على مختلف الصعد، معرباً عن تطلع مصر لتعميقها وتعزيزها، لا سيما على المستويين الاقتصادي والتجاري، من خلال تعظيم حجم الاستثمارات النمساوية في مصر.
وأوضح المتحدث أن الرئيس النمساوي أعرب عن تقدير النمسا لمصر على المستويين الرسمي والشعبي، واعتزازها بالروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين الصديقين، مشيداً بخطوات إصلاح الاقتصاد المصري والمشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها، مؤكداً حرص النمسا على مساندة جهود مصر التنموية ودعمها في كل المجالات من خلال تبادل الخبرات والاستثمار المشترك.
وأكد الرئيس السيسي، أن الاستثمارات والصناعات النمساوية لديها فرصة كبيرة حالياً للتواجد في السوق المصرية، للاستفادة من البنية التحتية الحديثة في مصر، وللنفاذ منها إلى الأسواق الإفريقية، خاصة في ضوء رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي عام 2019، واتفاقيات التجارة الحرة التي تجمع مصر مع مختلف التكتلات الاقتصادية الإقليمية، مؤكداً الترحيب الشعبي في مصر بالتعاون مع النمسا، وزيادة استثماراتها، وأنشطتها التجارية.
وأشاد فان دير بيليّن بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر على صعيد ترسيخ الاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا، خاصةً في إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب، وتحقيق التعايش بين الأديان، ودعم الحلول السلمية للأزمات القائمة في محيطها الإقليمي.









اضف تعليق