حذر الزعيم العراقي الشيعي مقتدى الصدر الثلاثاء من احتمال نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس معتبرا أن تلك الخطوة ستكون بمثابة إعلان الحرب بصورة علنية ضد الإسلام.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعد خلال حملته الانتخابية بنقل السفارة الأميركية من تل ابيب إلى القدس، في خطوة ستشكل اذا حدثت قطيعة مع السياسة المتبعة من قبل الولايات المتحدة وقسم كبير من الاسرة الدولية حيال هذه المسألة الشائكة.
وقال الصدر إن “نقل السفارة الأميركية إلى القدس هو إعلان الحرب بصورة علنية ضد الاسلام وبصورة اكثر من ذي قبل” وذلك في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه.
والصدر الذي قاتلت مليشياته قوات الاحتلال الأميركي في العراق، دعا ايضا إلى ” تشكيل فرقة خاصة لتحرير القدس في حال تنفيذ القرار”.
وخاطب الصدر الجامعة العربية قائلا “اما ان تستقيل أو تحل نفسها أو ان تقف وقفة جادة لمنع ذلك التحدي الصارخ”.
ودعا الصدر كذلك إلى” غلق السفارة الأميركية في العراق فورا” اذا لم تتراجع واشنطن عن مساعيها.
وشارك انصار الصدر في تظاهرات حاشدة العام الماضي في بغداد ومدن اخرى، ضد نقص الخدمات وتفشي الفساد المالي في الدولة العراقية، واقتحموا المنطقة الخضراء المحصنة مرتين.
ودخل المتظاهرون الى مبنى البرلمان ومكتب رئيس الوزراء، دون ان يقوموا بأي اعتداء ضد السفارة الأميركية والبعثات الدبلوماسية.
وتعمل الولايات المتحدة مع العراق في اطار عدد كبير من القضايا، ابرزها التعاون العسكري ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي اجتاح مساحات واسعة في شمال وغرب البلاد.
لكن البيت الابيض استبعد اعلانا وشيكا لتطبيق وعد نقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل ابيب الى القدس، الذي كان مصدر تكهنات عديدة. وقال الناطق باسمه شون سبايسر الاحد “نحن في المراحل الاولى جدا حتى لمناقشة هذا الموضوع″.
والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت اسرائيل القدس الشرقية وضمتها عام 1967 ثم اعلنت في 1980 القدس برمتها عاصمة لها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.
ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم العتيدة.
وتزايدت التحذيرات مؤخرا من خطورة هذه الخطوة التي يمكن ان يؤدي الى تعزيز التوترات في الشرق الاوسط والقضاء على ما تبقى من امكانية التوصل الى سلام بين اسرائيل والفلسطينيين.









اضف تعليق