الرئيسية » أرشيف » العراق يسعى لتعزيز التعاون العسكري مع واشنطن
أرشيف

العراق يسعى لتعزيز التعاون العسكري مع واشنطن

في أول تصريح من نوعه، كشف رئيس هيئة الأركان العسكرية الأميركية الجنرال مارتن دمبسي أن العراق أشار الى استعداده لتعزيز العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة رغم السعي الإيراني الحثيث لزيادة نفوذه في العراق، في وقت حذر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم من خطورة قادم الأيام، مبينا أنها "أخطر مما مضى" ويجب الإعداد لها، وملمحاً إلى أن "العدو" على الأبواب.

وأقر دمبسي في تصريح للصحافيين من الطائرة التي كانت تقله الى افغانستان في وقت متأخر ليل الأحد، بأن "ايران -العدو اللدود لواشنطن- تحاول توسيع نفوذها في العراق ولكن القيادة العراقية تريد بناء علاقات مع الجيش الأميركي".

وأضاف "أعتقد أن القيادة العراقية أدركت أنها فوتت فرصة إقامة علاقات أكثر طبيعية معنا"، في إشارة الى المناقشات التي أجريت مع القيادة العسكرية العراقية. وأوضح "لا أعني بذلك أننا سنعود الى العراق".

وقال إن وزير الدفاع وقائد الجيش العراقيين استفسرا عن إمكانية إجراء تدريبات مع الجيش الاميركي وتدريب الضباط العراقيين، وغير ذلك من أشكال "التعاون الأمني".

وقال الجنرال الأميركي كذلك، انه لا يمكنه تأكيد الانباء بأن طهران تلتف على العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها عن طريق مصارف وأسواق مالية عراقية ما يمكنها من الحصول على العملة الأميركية الضرورية لها.

وأوضح "قرأت تلك الأنباء. وطلبت أكبر قدر ممكن من المعلومات عن هذه المسألة". وقال إنه يتوقع أن تسعى إيران الى تقوية وجودها في العراق في حال سقوط النظام السوري الحليف لها.

وتأتي زيارة دمبسي وسط تزايد المخاوف في واشنطن بأن ايران ربما تقوم بإرسال امدادات للنظام السوري عبر العراق. ومن المقرر أن يزور الجنرال الأميركي، العراق هذا الأسبوع بعد أن يجري محادثات في أفغانستان، ليكون أعلى مسؤول أميركي رتبة يزور ذلك البلد منذ انتهاء مهمة القوات الأميركية فيه.

من جانب آخر، دعا رئيس المجلس الأعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم اتباعه الى الاستعداد واليقظة مشيرا الى أن مشروع الأمة في خطر.

وقال في خطبة العيد أمام الآلاف من مناصريه، ان "قادم الأيام أخطر مما مضى وواجبنا أن نكون على أهبة الاستعداد".

وأضاف ان "التحدي القادم يمثل خطرا للجميع ويخطأ من يظن أن هذا التحدي يستهدف تيارا أو فئة، إنما هو خطر كبير يغطي كل مساحة الوطن دون استثناء، وإن التفرق سر ضعفنا والتنازع هو باب الفشل ولاسيما حينما يكون العدو على الأبواب".