الرئيسية » أحداث اليوم » العرب يتحركون نحو “مصالحة تاريخية” مع إسرائيل
أحداث اليوم رئيسى عربى

العرب يتحركون نحو “مصالحة تاريخية” مع إسرائيل

قمة البحر الميت
قمة البحر الميت

قالت الرئاسة المصرية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي عقد لقاء ثلاثيا مع العاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الأربعاء على هامش القمة العربية التي استضافها الأردن وذلك لتنسيق المواقف بشأن القضية الفلسطينية.

وأكد الزعماء العرب مجددا أمس الأربعاء تمسكهم بحل الدولتين لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي المستمر منذ عقود في ظل تزايد القلق من موقف الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة ترامب.

وقال الزعماء العرب في نهاية القمة العربية التي عقدت بمنطقة البحر الميت بالأردن واستمرت يوما واحدا إنهم على استعداد لتحقيق “مصالحة تاريخية” مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها عام 1967.

ويأتي هذا الاجتماع قبل لقاء السيسي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن الشهر المقبل. وتلقى عباس أيضا دعوة من ترامب في وقت سابق الشهر الجاري لزيارة البيت الأبيض لكنه قال الثلاثاء إن موعد الزيارة لم يتحدد بعد. وسيزور العاهل الاردني ايضا واشنطن خلال الايام القادمة.

ونقل البيان عن علاء يوسف المتحدث باسم الرئاسة قوله إن “اللقاء شهد تباحثاً حول آخر تطورات القضية الفلسطينية، حيث تم التأكيد على دعم كل من مصر والأردن للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.”

وأضاف أنه “تم التأكيد على أهمية إحياء عملية السلام بهدف التوصل إلى حل شامل وعادل ونهائي للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين. واستناداً إلى مبادرة السلام العربية.”

ويجري السيسي مباحثات مع ترامب في واشنطن يوم الثالث من أبريل/نيسان بناء على دعوة من الرئيس الأميركي. وقالت رئاسة الجمهورية خلال زيارة قام بها عباس للقاهرة في وقت سابق هذا الشهر إن السيسي أكد للرئيس الفلسطيني أن القضية الفلسطينية ستكون محل تباحث مع ترامب خلال زيارته لواشنطن.

وأربك ترامب الزعماء العرب والأوروبيين في فبراير/شباط عندما لمح إلى انفتاحه على حل للصراع يقوم على دولة واحدة وهو ما يتناقض مع الموقف الذي تبنته الإدارات الأميركية المتعاقبة والمجتمع الدولي.

وفي وقت لاحق قال ترامب إنه يفضل حل الدولتين لإنهاء الصراع لكنه لم يؤكد التزام بلاده بإقامة دولة فلسطينية وقال إنه “سيرضى بأي شيء يسعد الجانبين”.

ولم يشر الزعماء العرب المشاركين في القمة العربية، المنعقدة بمنطقة البحر الميت في الأردن وتستمر ليوم واحد، إلى ترامب أو إلى تصريحاته لكن أبدوا حرصا على تأكيد استمرار تأييدهم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وانتقدوا بشدة التوسع في بناء المستوطنات اليهودية بالأراضي المحتلة.

وكان الرئيس الفلسطيني التقى مساء الثلاثاء جايسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأميركي قبل افتتاح القمة العربية.

وكتب غرينبلات في تغريدة على موقع تويتر، إن الاجتماع مع عباس كان “ايجابيا للغاية”، مؤكدا أنهما تباحثا في “كيفية تحقيق تقدم ملموس في عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين”.

وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الأميركية في أبريل/نيسان 2014.

وركزت كلمات القادة العرب التي القيت خلال القمة الاربعاء على ضرورة التمسك بحل الدولتين.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الذي يشارك في القمة إنه “لا بديل لحل الدولتين” بالنسبة إلى الأسرة الدولية.

وحذر الرئيس الفلسطيني من طرح “حلول مؤقتة” للقضية الفلسطينية أو “محاولات دمجها في إطار إقليمي”.

وقال في كلمته في القمة العربية إن “تطبيق رؤية حل الدولتين على أساس حدود 1967، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام”.

وتابع “من غير المجدي لمصلحة السلام والعدالة أن يتحدث البعض عن حلول مؤقتة للقضية الفلسطينية أو محاولات دمجها في إطار إقليمي وخاصة التلاعب بجوهر مبادرة السلام العربية التي نريدها أن تطبق كما وردت في العام 2002 ودون تعديل”.

وتنص مبادرة السلام العربية على اقامة علاقات طبيعية بين العرب واسرائيل مقابل انسحاب الأخيرة من الأراضي التي احتلتها في 1967 واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلين مخالفا للقوانين الدولية وعقبة أمام السلام لأنه يصادر ويقطع أوصال الأراضي التي يفترض أن تقام عليها الدولة الفلسطينية وفق رؤية حل الدولتين للسلام.