عادت المبادرات السياسية لتحتل موقعاً متقدماً في الوضع السياسي المصري بعد هدوء الأوضاع في التحرير، حيث قدم المجلس العسكري مبادرة جديدة بتبكير انتخابات مجلس الشورى لمدة شهر لتقصير الفترة الانتقالية.
وقال المتحدث الإعلامي للمجلس الاستشاري محمد الخولى إن المجلس أعرب عن ارتياحه إزاء استجابة المجلس العسكري وموافقته على تعديل موعد انتخابات مجلس الشورى بحيث تنتهي يوم 22 فبراير 2012 بدلا من 12 مارس 2012.
وقال في تصريحات صحفية إن المجلس بدأ مناقشة مشروع انتخاب رئيس الجمهورية، وأن عضو المجلس أحمد كمال أبو المجد قدم دراسة تتناول معايير اختيار الجمعيات التأسيسية للدستور فى 14 دولة، مؤكدا ضرورة الأخذ بالمنهج المقارن مع نظم ديموقراطية مختلفة.
وعن مطالبة بعض القوى السياسية بتسليم السلطة لمجلس رئاسي منتخب أو للبرلمان الجديد، أكد أن المجلس الاستشاري لم يناقش هذا الموضوع على الإطلاق ولم يطرحه للنقاش، قائلا: "مسألة تسليم السلطة إلى البرلمان غير مطروحة، ولا أعتقد أن المجلس العسكري سيسلم السلطة إلى البرلمان، لأن البرلمان بعد انتخابه سيتولى اختصاصاته التشريعية فقط، وستكون هناك سلطة قضائية وأخرى تنفيذية يقوم بوظيفتها المجلس العسكري والحكومة".
مرشح غير إسلامي
إلى ذلك، قالت صحيفة "الجمهورية" إن جماعة الإخوان المسلمين بدأت في سرية تامة حملة جس نبض عبر قيادات الصف الثاني والثالث لمعرفة رد فعل الشارع حول تقدم الجماعة بمرشح ليس من أعضائها لرئاسة الجمهورية.
وكانت الجماعة قد فصلت الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، وهو أحد قياداتها التاريخية، لمخالفته قرار الجماعة بعدم التنافس على منصب رئيس الجمهورية.
وذكرت الصحيفة أن قيادات الجماعة توافقت على مرشح لم تعلن عن اسمه حتى الآن، وليس من داخل الجماعة، ويعمل أستاذاً للعلوم السياسية في جامعة كبرى ويحظى بتوافق شعبي واسع.
وأضافت الصحيفة أن هذا التوجه يعزز رغبة الجماعة في اختيار مرشح قوي، تصل به إلى كرسي الحكم، وتستخدمه كمحلل للوصول إلى الحكم في مرحلة لاحقة وكحليف سياسي قوي يعزز من التعاون المشترك بين الأغلبية البرلمانية التي سيحصل عليها الحزب في نموذج قريب لما جرى في تونس قبل أيام قليلة.
من ناحيته، أكد الدكتور محمود غزلان، المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين، أن الجماعة لن تدعم أي مرشح عسكري للرئاسة على الإطلاق، حتي لو كان كفؤاً.
انتخابات الرئاسة
ومن جانبه، قال الدكتور منصور حسن رئيس المجلس الاستشاري انه لا نية لاقتراح تقديم موعد انتخابات الرئاسة لاتاحة فرصة أكبر لوضع الدستور الجديد.
وقال حسن في تصريح إن المجلس اقترح إجراء انتخابات مجلس الشورى على مرحلتين فقط لتنتهي في 22 فبراير المقبل، وذلك لإتاحة فرصة أكبر أمام البرلمان واللجنة التأسيسية التي سيتم اختيارها لوضع الدستور الجديد قبل اجراء الانتخابات الرئاسية وتسليم السلطة بحلول الأول من يوليو القادم.
وأضاف أنه في حالة تأخر اللجنة التي سيتم تكليفها بوضع الدستور عن الموعد المقترح لاجراء الانتخابات الرئاسية، ستتم الانتخابات ويستأنف العمل في الدستور في ظل سلطة مدنية.
وأوضح حسن أن ضم 4 أعضاء جدد للمجلس يتيح فرصة أكبر في النقاش واتخاذ القرار، مشيرا إلى قبول المرشحين وهم الدكتور اسامة الغزالي حرب وسكينة فؤاد والدكتور محمد عبد الجواد والدكتورة منى مكرم عبيد للانضمام لعضوية المجلس.
وأضاف أن المجلس الاستشاري قرر عدم مشاركة المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية عمرو موسي والدكتور محمد سليم العوا في جلسات المجلس المتعلقة بمناقشة مشروع المرسوم المقترح لقانون انتخاب رئيس الجمهورية.









اضف تعليق