تضطر إيران تحت وطأة العقوبات الغربية الصارمة إلى اتخاذ إجراء مؤلم يتمثل في إغلاق آبار في حقولها النفطية الشاسعة، الأمر الذي دفع الإنتاج إلى مستويات لم يبلغها منذ أكثر من عقدين، وأفقد طهران إيرادات بالمليارات.
وجاهدت إيران لبيع نفطها قبل بدء سريان الحظر الأوروبي، وأبقت في الوقت ذاته على إنتاجها النفطي عند مستويات عالية، لكن المبيعات تراجعت الآن إلى نصف ما كانت عليه قبل عام، كما أن أماكن التخزين تكاد تنفد.
وكملاذ أخير تجري إيران صيانة "اضطرارية" للمكامن النفطية المتقادمة، وهو ما من شأنه خفض الإنتاج لما دون ثلاثة ملايين برميل يومياً.
وقال مصدر نفطي إيراني طلب عدم نشر اسمه لحساسية المعلومات "نحن الآن في وضع مضطرون فيه لتقليل الإنتاج، لذا سنطيل أمد إعادة تأهيل حقولنا النفطية". وليس من المتوقع أن تبوح إيران بالكثير.
ويرى خبراء نفط غربيون أن عدم توافر أماكن التخزين وهبوط المبيعات ربما أجبرا طهران على خفض الإنتاج بمئات الآلاف من البراميل يومياً على الأقل.
إلى ذلك، كشفت صحيفة كوميرسانت الروسية النقاب عن أن إيران سلَّمت الوسطاء الدوليين كشف الشروط اللازمة لمواصلة المفاوضات مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي، وفي مقدمتها رفع جميع العقوبات وإعادة العضوية الكاملة في المجتمع الدولي إليها، وإقرار الوسطاء الدوليين الستة بحق طهران في تخصيب اليورانيوم مقابل أن تسمح السلطات الإيرانية لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المنشآت النووية، واستئناف التعاون النووي برفع الحظر عن نقل التكنولوجيا التي تحتاج إليها لإكمال بناء المحطة النووية لإنتاج الكهرباء في بوشهر، وتحديث مفاعل الأبحاث في طهران.
في غضون ذلك، قال رئيس لجنة مجلس الأمن المعنية بتطبيق العقوبات ضد إيران السفير نيستور أوسوريو إن دعم أعضاء المجلس سوف يجعل عمل اللجنة أكثر فاعلية، ويقدم إيضاحاً أفضل لبنود قرارات المجلس.
في غضون ذلك، اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من وصفهم بـ"المستكبرين" بخداع العالم من خلال التشدق بحقوق الإنسان.









اضف تعليق