هدد رئيس الوزراء العراقي ورئيس حزب الدعوة الإسلامي المدعوم من إيران نوري المالكي أمس الأربعاء باستبدال الوزراء المنتمين إلى ائتلاف "العراقية"، إذا واصلوا مقاطعة الحكومة، ملحما أيضا إلى إمكانية تشكيل حكومة "أغلبية سياسية".
وقال المالكي في مؤتمر صحافي في بغداد إن وزراء "العراقية" التسعة "إذا لم يرجعوا في الاجتماع القادم (للحكومة) فسنتجه الى تكليف وزراء آخرين".
وأضاف "ليس من حق الوزير أن يقاطع جلسات الحكومة لأنه سيعتبر مستقيلا".
وأعلن المالكي أن "مبدأ التوافق الذي كنا بحاجة إليه" في الأعوام الماضية "انتهى الآن"، داعيا إلى عقد اجتماع موسع "في الأيام المقبلة" لبحث الأزمة المستجدة التي انزلقت إليها البلاد بعيد الانسحاب العسكري الأميركي.
وقال "إذا لم ننجح في التوصل إلى صيغة تفاهم، فسنتجه إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية".
ودعا المالكي الحكومة المحلية في إقليم كردستان إلى "تسليم" نائب الرئيس طارق الهاشمي المتهم بقضايا "تتعلق بالإرهاب"، للقضاء.
وقال المالكي في مؤتمر صحافي في بغداد "ندعو حكومة اقليم كردستان الى تحمل مسؤوليتها وتسليم الهاشمي للقضاء".
وفي حين أعلن الهاشمي استعداده للمثول أمام القضاة في منطقة كردستان شبه المستقلة التي سافر إليها بعد صدور أمر اعتقال بحقه في بغداد وجه أحد حلفائه انتقادات للمالكي زعيم الكتلة الشيعية وقال إنه يتصرف مثل صدام حسين ويجازف بإشعال الصراع الطائفي مجددا.
وقال أياد علاوي رئيس الوزراء الأسبق والذي يقود كتلة العراقية التي ينتمي إليها الهاشمي ويدعمها السنة إلى حد كبير "الاتيان باعترافات مختلقة أمر مفزع. هذا يذكرني شخصيا بما كان يفعله صدام حسين حيث كان يتهم المعارضين السياسيين بأنهم إرهابيون ومتآمرون".
وينظر إلى المالكي الذي يرأس حزب الدعوة الإسلامي، كرجل دين يرتدي بدلة "الافندي" ونزع ربطة عنقه في حضرة ايه الله علي خامنئي لتطبيق واحد من اشهر التقاليد الدينية لدى إيران.
ويسعى المالكي عبر فلسفة حزب الدعوة الإسلامي الذي يقلد مراجع عربية وفارسية والمقتصر عناصرة على الشيعة، إلى نقل تقاليد المسجد الى الدولة وتحويل العراق إلى جمهورية إسلامية.









اضف تعليق