الرئيسية » أرشيف » المالكي يشترط على الأكراد دعمه لولاية ثالثة مقابل تنفيذ مطالبهم
أرشيف

المالكي يشترط على الأكراد دعمه لولاية ثالثة مقابل تنفيذ مطالبهم

تظاهر آلاف العراقيين في المحافظات السنية, أمس, للشهر الرابع على التوالي ضد رئيس الوزراء نوري المالكي مؤكدين أنهم لن يفاوضوا الحكومة على مطالبهم.

وجدد المحتجون في محافظات في الانبار وصلاح الدين وديالى وكركوك ونينوى وأجزاء من بغداد حراكهم الشعبي في ساحات الاعتصام تحت شعاري "التعذيب والإعدام حقيقة النظام" و"لن نفاوض على حقوقنا" حيث جرت صلوات شيعية سنية موحدة وسط اجراءات أمنية مشددة.

وقال خطيب جمعة سامراء (شمال غرب بغداد) إن الاجتماعات الحالية بين ممثلي الاحتجاجات في المحافظات الست لا تستهدف تشكيل وفد للتفاوض مع الحكومة وإنما لمتابعة تنفيذ مطالب المحتجين.

وأشار إلى أنّ الحكومة لو ارادت تنفيذ هذه المطالب لفعلت من دون الحاجة لمفاوضات ولذلك فإن النقاشات تدور حاليا لتشكيل لجنة "لمتابعة جدية الحكومة في تنفيذ الحقوق وليس للتفاوض معها".

وطالب العراقيين جميعاً بـ"دعم حراك المعتصمين منذ نحو ثلاثة أشهر", وخاطب السلطات قائلا "لن ينفعكم تهديدنا بقوات الجيش والشرطة لأن منتسبيها هم أبناء واخوة للمواطنين ولايمكن أن يعتدوا عليهم".

وأضاف أن "حراكنا كان سلمياً ولا يزال وسيبقى كذلك وسنواجه السلاح بالسلام والخناجر بالحناجر", داعيا المحتجين إلى الوحدة وعدم السماح للمندسين بتفرقة كلمتهم.

وفي محافظة ديالى شمال شرق بغداد, أقام المحتجون 6 صلوات شيعية سنية جامعة, فيما طالب محتجو ساحة الاحرار في مدينة الموصل الشمالية بسقوط الحكومة.

أما خطيب جمعة الفلوجة بمحافظة الأنبار الغربية فقد اتهم وزير الأمن الوطني الإيراني حيدر مصلحي الذي زار بغداد الأسبوع الحالي بالقدوم إلى العراق لإرشاد سلطاتها بكيفية فك اعتصامات المحتجين بالقوة.

وحمل المالكي مسؤولية استمرار حملة الاعدامات في العراق التي تصاعدت أخيراً, مطالباً الأكراد بالوقوف "وقفة بطولية لإيقاف القتل والاعتداءات ضد أهل السنة والجماعة".

كما أكد المتظاهرون في مديني كركوك والحويجة شمال شرق بغداد رفضهم التفاوض مع الحكومة, موضحين أنها باتت "جزءا من إيران".
ودعوا إلى "بناء دولة العدل لا دولة المليشيات", مطالبين "المنافقين" في إشارة إلى الوزراء الذين عادوا إلى مجلس الوزراء, بأن "يكونوا وطنيين" ومؤكدين أنهم "شركاء في إعدام الأبرياء".

من جانبه, حمل ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر جميع الأطراف السياسية مسؤولية استمرار التظاهرات كونها جزءاً من الحكومة, مؤكدا وجود محاولات للجوء إلى العنف لإسقاط حزب معين فيما نفى انحيازه إلى أي جهة على حساب أخرى.

من جهة أخرى, دعت المرجعية الشيعية العليا في العراق الناخبين إلى اختيار المرشحين القادرين على خدمتهم, مؤكدة عدم انحيازها لأي مرشح أو قائمة انتخابية, ولافتة إلى أن الأموال التي تدفع لشراء الأصوات حرام.

على صعيد آخر, قال المبعوث الأميركي إلى العراق مستشار وزير الخارجية الأميركي بريت ماكغورك إنه في بغداد بمهمة لادامة التواصل مع القوى السياسية العراقية وسعيا لانهاء الخلافات بين أربيل وبغداد.

وأشار ماكغورك خلال لقاء مع صحافيين في مقر السفارة الأميركية في بغداد التي وصلها أول من أمس "جئت إلى بغداد لمتابعة ما حصل بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى العراق أواخر مارس الماضي وسأقوم باجتماعات مع الكثير من القادة السياسيين وسأذهب إلى أربيل وبعدها أعود إلى واشنطن".

وأشار إلى أن كيري أوصل خلال زيارته الأخيرة للعراق رسالة إلى الكيانات السياسية تحضهم على تقديم تنازلات للوصول إلى حل, داعياً "جميع الأطراف في بغداد للجلوس الى طاولة الحوار", ومضيفاً "كنا سعداء عندما وجدنا التطورات الأخيرة واللقاء الذي حصل بين التحالف الوطني والكردستاني".

وأشار إلى أن "النقاط الخلافية بين الإقليم والمركز هي أربع, الأولى دفع مستحقات الشركات النفطية وهذا الأمر ترك ضمن الموازنة وأيضا مرتبط بقانون النفط والغاز الذي لم يشرع, والثانية المادة 140 المناطق المتنازع عليها, والثالثة قوات دجلة وتوزيع هذه القوات وهذا الأمر موضع خلاف, والرابعة مرتبات عناصر قوات البيشمركة الكردية وهل تدفع من الحكومة المركزية أو الجانب الكردي".

وأضاف في تصريحات نشرتها وكالة "المدى برس" أن المالكي موافق على شروط الاقليم مقابل دعمه بولاية ثالثة, وهذا شأن داخلي لسنا طرف فيه".

وتوقع "حدوث تغييرات كبيرة بالعراق خلال السنتين المقبلتين", موضحاً أن "انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات النيابية ستؤديان إلى هذا التغيير".