الرئيسية » أرشيف » المحققون في جريمة اغتيال الحسن قد يستعينون بالأقمار الصناعية
أرشيف

المحققون في جريمة اغتيال الحسن قد يستعينون بالأقمار الصناعية

سلطت التحقيقات الجارية في ملف تفجير الأشرفية الذي أودى بحياة رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن وآخرين الضوء على مشاركة مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي "أف.بي.آي" في أعمال مسح مسرح الجريمة وتقديم الخبرات التقنية, في ضوء دقة المهمة من الناحية اللوجستية وحساسيتها على المستوى السياسي وسط تحفظات واسعة للقوى الداخلية المناهضة للولايات المتحدة, الأمر الذي تعاملت معه الأجهزة المعنية في الأمن والقضاء بحنكة وحذر بغية توخي الفائدة المرجوة من المهمة من دون إثارة الحساسيات السياسية.

وأكد مصدر قضائي أن الجهات القضائية المختصة رسمت مهمة محددة لعناصر المكتب الفدرالي الأميركي ارتكزت الى تقديم الخبرات الضرورية والتقنيات التي يحتاجها لبنان في هذا المجال من دون التدخل في مسار التحقيق او التأثير عليه او حتى التعاطي مع المواطنين, بحيث اقتصر دورهم ومهمتهم على مواكبة عناصر التحقيق في المسح الميداني ورفع تقرير الى مدعي عام التمييز القاضي حاتم ماضي بنسخة واحدة قطعاً للطريق على أي تسريب محتمل.

وبعدما أتم الفريق الأميركي مهمته في بيروت التي لم تتجاوز اليومين بعدما لمس مهنية عالية واحترافاً من قبل عناصر قوى الأمن الداخلي في متابعة التحقيقات وأشاد بها أمام المسؤولين الأمنيين, عاد الى بلاده عارضاً كل ما يلزم من مساعدة متى اقتضت الحاجة.

وكشفت معلومات أن المحققين في القضية قد يضطرون, إذا ما تبين من داع, الى الاستعانة بصور التقطتها الأقمار الصناعية, إذا ما توافرت, لإلقاء الضوء على جوانب لم تظهر في التحقيقات التي تحلل نتائج ما رصدته الكاميرات المثبتة في منطقة الانفجار الى جانب حركة "داتا" الاتصالات.

وأكد المصدر القضائي أن لا صلة بين زيارة وفد ال¯"أف.بي.آي" وطلب الصور من الأقمار, خصوصاً ان هذا الطلب يحتاج الى مسار مختلف لا علاقة لمكتب التحقيقات الفدرالي به.

وأوضح ان عدداً من الدول الأوروبية عرض على المسؤولين المعنيين إيفاد خبراء أمنيين لمساعدة لبنان في التحقيقات إذا ما استدعت الحاجة, وسيعمد المعنيون الى الاستعانة بهم في حال تبين ان ثمة تقنيات أو خبرات يمتلكها هؤلاء من شأنها تظهير الصورة وصولاً الى كشف الحقيقة.