الرئيسية » أرشيف » المرأة تكتسح البرلمان الجزائري وتحصد 148 مقعداً
أرشيف

المرأة تكتسح البرلمان الجزائري وتحصد 148 مقعداً

رغم هزيمة الإسلاميين في الانتخابات الجزائرية، في أول انتكاسة للتيار الاسلامي الصاعد في ظل الربيع العربي، أظهرت نتائج الانتخابات اكتساحا كبيرا للمرأة بعد حصولها على 148 مقعدا من مقاعد البرلمان الـ462، وذلك للمرة الأولى في تاريخ البلاد. ويعود الفضل في ذلك إلى التعديلات التي أدخلت على قانون الانتخاب الذي يفرض على الأحزاب إدراج النساء بنسبة %30 في قوائمها الانتخابية، ومنحها المراتب الأولى بحسب النسبة التي يحصل عليها كل حزب في الانتخابات.

وبلغ عدد نواب جبهة التحرير من النساء 68، يليه التجمّع الوطني الديموقراطي بـ23 نائبا، ثم الإسلاميين بـ17 نائبا، والباقي موزّع على الأحزاب الأخرى.

في غضون ذلك، أعلنت جبهة التحرير الوطني الفائزة بانتخابات البرلمان الجزائري زهدها في رئاسة الحكومة، وتركت الاختيار للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

وقال عبدالعزيز بلخادم، الأمين العام للحزب الفائز بـ220 مقعدا من أصل 462 مقعدا في البرلمان "إن تشكيل الحكومة ليس مبنيا على مبدأ الأقلية والأغلبية، وهذا الأمر متروك للرئيس".

وأبدى بلخادم استعداده الدخول في تحالفات حزبية داخل البرلمان، بما يضمن الأغلبية لحزبه، من دون أن يستبعد التحالف مع الإسلاميين.

وقال بلخادم إن الله هو الذي أراد فوز حزبه بهذه النتيجة الباهرة، واعتبر أن هذا الفوز يعود "إلى الله ثم الشعب الجزائري، الذي جدد الثقة في الحزب العتيد، ويرى فيه الاستمرار والضمان والاستقرار الذي عزز سياسيا واقتصاديا واجتماعيا".

واعتبر أن جبهة التحرير "أثبتت للمشككين والمتطاولين أن الشعب مازال يثق فيه وفي برنامجه الواعد".

من جهتها، أكدت احزاب التحالف الاسلامي ان نتائج الانتخابات تعد "تراجعا" عن الديموقراطية، وأن "الربيع الجزائري صار مؤجلا".

وقال أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم "مازلنا راسبين في السنة الأولى ديموقراطية، وحصل تراجع عن الديموقراطية نحو الاتجاه الأحادي". واعتبر أن "هذه أغلبية لا تضمن الاستقرار، ولا تساعد على بناء ديموقراطية تشاركية".

وكان الإسلاميون اتهموا السلطة بتزوير نتائج الانتخابات لمصلحة أحزاب الإدارة، وقال عبدالرزاق مقري، نائب رئيس حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمون) "لقد حدث تزوير للنتائج الحقيقية للانتخابات"، وحمّل الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة مسؤولية ما حدث.

إلى ذلك، قدّم مراقبون من الاتحاد الأوروبي إشادة مشروطة بالانتخابات الجزائرية، وقال خوسيه إغناثيو سالافرانكا رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي في الجزائر، إنه كانت هناك أوجه قصور في بعض النواحي الفنية للانتخابات، ولكن "كانت هناك العديد من النقاط الإيجابية مثلما كانت هناك نقاط ضعف"، وأضاف "تمثل هذه الانتخابات خطوة أولى على طريق الإصلاح، التي قد تؤدي إلى تعميق الديموقراطية وحقوق الانسان".

وردا على مزاعم بعض المجموعات بوقوع تلاعب قال سالافرانكا إن الجزائر لديها نظام لكشف أي انتهاكات، وإذا حدث ذلك فسيرجع الأمر للنظام القضائي لاتخاذ قرار بخصوص الإجراء الذي يمكن اتخاذه.

من جانبها، قالت روسيا إن الانتخابات تمثل خطوة مهمة على طريق تحقيق الإصلاحات السياسية الجذرية.

كما رحبت قطر بنزاهة الانتخابات، مشيرة الى "ما اتسمت به من نزاهة وشفافية".

وقال ناطق باسم الخارجية القطرية إن هذه الانتخابات تشكل "خطوة مهمة على طريق إثراء العملية الديموقراطية" في الجزائر.

من ناحيتها، ثمّنت جامعة الدول العربية التزام الحكومة الجزائرية بكل تعهداتها نحو بعثة الجامعة خلال فترة المشاركة في ملاحظة الانتخابات، مؤكدة أن الانتخابات تمت في مجملها في جو من الحرية والديموقراطية دون عوائق أو ضغوط. وأشارت إلى أن الانتخابات اتسمت بالشفافية والمصداقية والاعداد والتنظيم المناسب، ولم تشهد تجاوزات متعمدة.