ندد الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي مجدداً, أمس, في كلمة موجهة الى "الاصدقاء الاميركيين", بالهجوم على السفارة الاميركية في بلاده, مؤكداً أن عنف الاسلاميين المتطرفين "لا يمثل" تونس.
وقال في هذه الكلمة التي تهدف الى "تفادي المزيد من سوء الفهم" ان "ما حدث يوم الجمعة الماضي لا يمثل تونس", في اشارة إلى مهاجمة متظاهرين معظمهم من السلفيين, مقر السفارة الاميركية بتونس على خلفية الفيلم المسيء للإسلام.
وحرص المرزوقي على طمأنة الاميركيين المقيمين في تونس مؤكداً ان عنف اقلية من المتطرفين الاسلاميين مرفوض من غالبية التونسيين.
وقال ان "التونسيين جد مصدومين بالهجوم على السفارة, إنهم يرفضون هذه الفعلة التي قامت بها مجموعة من المتطرفين".
واضاف ان "هؤلاء المتطرفين لطخوا صورة شعب عرف تاريخياً بانحيازه لقيم الاعتدال والتسامح", مؤكدا ان الجالية الاميركية "مرحب بها في تونس" التي "لن تدخر جهدا في حمايتها".
وبعد أن ندد بالذين يقفون وراء الفيلم, خاطب المرزوقي الاميركيين قائلاً "تأكدوا اننا لا نخلط بين هؤلاء المتطرفين والشعب الاميركي مثل ما إننا نأمل ان لا يختصر جميع التونسيين في صورة مجموعة متطرفة" صغيرة.
بدوره, دان رئيس حزب النهضة الاسلامي, الذي يقود الحكومة التونسية, راشد الغنوشي الهجوم على السفارة الاميركية.
وقال لمحطة "تلفزيون آي" الفرنسية ان الهجوم "هو عمل مدان حسب القانون وحسب الشريعة الاسلامية", مؤكداً في الوقت نفسه أن الفيلم المسيء للاسلام "ليس جزءاً من حرية التعبير".
وفي حين أجلت الولايات المتحدة نحو 100 من رعاياها في تونس, نفت وزارة الخارجية التونسية, أمس, دخول وحدة من مشاة البحرية الأميركية "المارينز" إلى البلاد لحماية السفارة الأميركية.
وقال كاتب الدولة في وزارة الخارجية المكلف أميركا وآسيا الهادي بن عباس إن الامر يتعلق بـ16 "عنصر حراسة أرهقوا" فاستبدلتهم الولايات المتحدة بـ16 آخرين, مشددا ًعلى أنهم "مجرد عنصار حراسة" وليسوا "مارينز".
من جهته, قال مصدر أمني ان نحو 100 أميركي بينهم موظفون ومقيمون غادروا تونس على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط التونسية, موضحاً أن عملية الاجلاء تمت عبر معبر خاص في مطار تونس/قرطاج الدولي وبسرية تامة, الأحد الماضي.









اضف تعليق