جددت كتلة المستقبل تأكيد وتثبيت موقفها الحازم والحاسم وخطها ونهجها القائم على التمسك بالدولة القادرة العادلة المدنية الديمقراطية المرتكزة على العيش المشترك خيارا وحيدا، وهي مع اعادة تأكيدها على موقفها هذا تعتبر ان الدولة لا يمكن ان تستقيم شرعيتها وسيادتها وسلطتها على كامل ارضها من دون الارتكاز على الادوات الاساسية العسكرية والأمنية لحماية أمن وامان المواطنين وتعزيز الاستقرار واحترام القانون والنظام. وفي هذا السبيل يقف الجيش في الصفوف الأمامية.
وأكدت الكتلة بعد اجتماعها الاسبوعي "على موقفها الداعمللجيش ومساندتها لمهامه في حفظ الأمن ومواجهة الإخلال به دون تردد، وذلك في ظل احترام القواعد الديمقراطية القائمة على تلازم السلطة مع المسؤولية وبالتالي المحاسبة على أساسها. ولذلك فإنّ الكتلة تكرر تمسكها بالبنود والمطالب المحددة التي تضمنتها المذكرة التي رُفعت من رئيسها ومعالي النائب بهية الحريري الى رئيس الجمهورية وباقي المسؤولين في الدولة. كما تذكّر الكتلة بأنها كانت قد وجهت الى قيادة الجيش الأسبوع الماضي من صيدا مجموعةً من الأسئلة حول مشاركة حزب الله في القتال في عبرا وهي ماتزال بانتظار الأجوبة عنها خاصةً في المواضيع والأسئلة التي طُرحت في الاجتماع الذي حضره قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتب رئيس حكومة تصريف الاعمال".
واضافت ان “الكتلة ماتزال بانتظار الأجوبة من أجل معرفة الحقيقة كاملةً، بنتيجة تحقيق عسكري وقضائي شفاف وعلني عما جرى في مدينة صيدا وذلك بما يُريحُ الناس ويطمئنهم ويزيل هواجسهم وغضبهم. كذلك تؤكد الكتلة على ضرورة احترام حقوق المواطنة وحقوق الإنسان، وإنهاء كافة المظاهر المسلحة والمكاتب المسلحة في صيدا وتنفيذ الخطوات العملية في هذا المجال. والكتلةُ تُضيفُ الى كُلِّ هذه الأسئلة سؤالاً جديداً محدداً، وهو: ماهي الإجراءات والخطوات والعقوبات التي اتُّخذت بحقّ من تولّى تعذيب الشهيد نادر البيومي والتسبُّب بوفاته؟ وحقيقة تقارير وتصرفات رئيس فرع مخابرات الجيش، ومسؤولي الشرطة العسكرية في الجنوب قبل الواقعة وبعدها.
إنّ كتلة المستقبل كما الشعب اللبناني تطالب بأجوبة صريحة وصادقة وسريعة وتحديد للمسؤوليات، وليس ببيانات غير مقبولة صادرة عن مديرية التوجيه حافلة بالمواعظ والتهديدات.
وتوقفت الكتلة أمام الحملة الإعلامية السياسية التي تولاها مسؤولون في حزب الله والتي تتوجه نحو تيار المستقبل والتي من الظاهر ان هدفها التعمية وصرف أنظار الرأْي العام عن الارتكابات التي قامت بها ميليشيات حزب الله خلال معارك منطقة عبرا ومدينة صيدا وخلال عملية الاقتحام للشقق والمنازل الآمنة والتجاوزات التي ارتكبت بحق المواطنين وتضمنت سرقاتٍ ونهباً وتخريباً وتعدياتٍ وانتهاكاتٍ لحقوق الإنسان بشهادات علنية لقاطني المنازل المقتحمة والمنهوبة وتحقيقات وممارسات وتعذيب للمعتقلين.
وتحمّل الكتلة حزب الله مسؤولية ما قام به هو وسرايا الفتنة من سرقة وقتل ونهب وتخريب والتعرض لكرامات الناس كما ظهر من شهاداتٍ على شاشات التلفزة ووسائل الإعلام وفي حالات كثيرة تحت سمع وبصر القوات العسكرية الموجودة في المنطقة. وفي هذا الإطار تسأل الكتلة هل بات دور الحزب التنقل بقواته وشبيحته بين بيروت والقصير وحمص وعبرا، وإلى أين غداً؟ كما تسأل أيضاً عن الاجراءات التي قامت بها الأجهزة المختصة لمحاسبة اولئك المرتكبين.
واستغربت الكتلة قيام الجيش اللبناني في نطاق منطقة عبرا بالتضييق على الصحافيين ووسائل الإعلام لمنعهم من القيام بواجباتهم المهنية في خدمة الحقيقة، والكتلة في هذه الحال ما تزال بانتظار الخطة الأمنية التي طالبت بها لمنع المظاهر المسلحة وجعل صيدا مدينةً آمِنةً منزوعةَ السلاح وخالية من المظاهر المسلحة والشعارات الحزبية.
واستنكرت الكتلة الأحداث الأمنية وانتشار المسلحين والمظاهر المسلحة التي شهدتْها مدينةُ طرابلس يوم أمس التي رهبت الآمنين وقضت مضاجعهم وتطالب الكتلة القضاء والجيش والقوى الامنية كافة بملاحقة المسلَّحين الخارجين عن القانون والمخلّين بالأمن لردعهم ومنعهم من حمل السلاح والتعدي على الحريات والأمن في المدينة.
ورأت أنه من وراء كلّ هذه المآسي والكوارث بحقّ الوطن والمواطنين والجيش، يبقى حزب الله وسلاحه وميليشياته وتورطها في النزاع الدائر في سوريا والمسؤول الأساسيَّ وربما الوحيد عن هذا الاستنزاف الهائل للمجتمع وللدولة ولحقوق المواطنين والوطن. ولذا ينبغي ان تظلَّ الجهودُ السياسيةُ والاجتماعيةُ موجَّهةً لمكافحة ظاهرة التسليح والشرذمة والاستيلاء بالسلاح على سائر مظاهر الحياتين العامة والخاصة بالبلاد وسط مظاهر وانقلابات الاضاعة والتضييع وصرف الأنظار.
واستعرضت الكتلة الوقائع التي رافقت الدعوة لانعقاد الجلسة العامة لمجلس النواب يوم امس، وهي تكرر موقفها الرافض للاخلال بعمل هذه المؤسسات الدستورية القائم على مبدأ التوازن والتعاون بين السلطات.
ورأت أن الأولوية الآن هي لتأليف الحكومة ولذلك فإنها تطالب بالإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة والعمل على تسهيل مهمة الرئيس المكلف تمام سلام لكي يعود الانتظام الى عمل هذه المؤسسات فتمارس عندها صلاحياتها بشكل طبيعي.
وكررت الكتلة موقفها الداعي الى تنظيم ومتابعة تواجد النازحين من الاشقاء السوريين في لبنان، اذ ان الامر بدأ يتفاقم بشكل خطير والمسؤولية في هذا الأمر تقع على عاتق حكومة تصريف الاعمال التي اهملت هذا الموضوع من البداية، لكن الكتلة ومع انطلاق فصل الصيف وقرب حلول فصل الشتاء تعتبر ان الفرصة ما زالت متاحة لتنظيم هذا الامر عبر انشاء مركز تجمع في مناطق قرب الحدود وكذلك في تنظيم مؤتمر دولي لوضع حلول له، لان استمراره من دون معالجة سيؤدي الى مشكلات عميقة وكبيرة تهدد استقرار لبنان الاجتماعي والامني والاقتصادي.









اضف تعليق