الرئيسية » أحداث اليوم » المعارضة السورية تتفق على تشكيل وفد موحد إلى جنيف
أحداث اليوم رئيسى عربى

المعارضة السورية تتفق على تشكيل وفد موحد إلى جنيف

مسلحو المعارضة السورية في حلب.
مسلحو المعارضة السورية في حلب.

أعلن “الائتلاف الوطني السوري” المعارض أن هناك اتفاقا مع الهيئة العليا للمفاوضات وفصائل المعارضة المسلحة على تشكيل الوفد المفاوض إلى جنيف.

وأوضح عضو الهيئة السياسية، أسامة تلجو، أن القوى الثلاث حريصة على وضع أسماء شخصيات قادرة على انتزاع حقوق الشعب السوري من “النظام الدكتاتوري”، ومتفقة على تشكيل الوفد، ووضع أسماء ذات كفاءة وخبرة في المفاوضات، مضيفا أن النظام وإيران يشكلان “العائق الأكبر أمام الوصول إلى حل سياسي”.

ووسط أنباء عن مطالبة بعض الفصائل العسكرية بتوسيع حصتها التمثيلية في الوفد، أكد رئيس وفد الفصائل بمحادثات أستانا، القيادي محمد علوش، أن اجتماعاً موسعاً انعقد امس في الرياض يضم وفد الأستانا والهيئة العليا للمفاوضات السورية، حيث تم تدارس نتائج مؤتمر أستانا، ووضع أولويات للمرحلة القادمة. وفي السياق برز توجه لإشراك منصتي القاهرة وموسكو في وفد المعارضة.

وفي سياق متصل، بحث ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي ــ في موسكو ــ مع وفد من الائتلاف الاستعدادات لهذه المفاوضات.

وفي لقاء مع وكالة الأناضول، قال عضو الهيئة السياسية للائتلاف، نصر الحريري، ان المعارضة ستشارك في مفاوضات جنيف وفق قرار مجلس الأمن رقم 2254، الذي ينص على تطبيق بيان جنيف 1، ويتضمن برنامجا لمرحلة انتقالية. وكشف عن وجود محاولات من الدول الداعمة للنظام السوري (لم يسمّها) لحذف أو استئصال موضوع الانتقال السياسي، والاقتصار على تعديل الدستور وإجراء انتخابات، معتبرا أن ذلك “يلغي جوهر القرار الدولي، وجوهر العملية السياسية”، ومشددا على ضرورة أن تكون هناك أجندة واضحة وصريحة تنسجم مع القرار الدولي.

واعتبر الحريري أن الجولة الجديدة من مفاوضات جنيف تختلف عن الجولات الماضية، لأن روسيا وتركيا تنخرطان لأول مرة بشكل مباشر فيها.

في غضون ذلك، كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مقابلة مع صحيفة إزفستيا، عن لقاءات جرت بين النظام السوري، والأكراد بوساطة موسكو. وفي معرض رده على سؤال بشأن ما تردد عن “محادثات جرت بين النظام وممثلين عن الأكراد في قاعدة حميميم، تم فيها بحث موضوع الفدرالية”، أكد لافروف أن موسكو تبذل جهودا حثيثة للتوصل إلى تفاهم بين الجانبين للحفاظ على وحدة البلاد. وأوضح لافروف أن 4 لقاءات أجريت بوساطة روسية.

معركة الباب
وتدخلت روسيا امس لوقف اشتباك بين قوات النظام وقوات الجيش الحر المدعوم من تركيا في شمال سوريا، بعد أول مواجهة بينهما في معركتهما مع “داعش” في مدينة الباب. وقال مسؤولون من المعارضة إن الاشتباك دار في قرية جنوب غرب الباب، و”تدخل الروس وضبطوا الوضع”. وقال المسؤول: “لاحقا تدخلت روسيا لتهدئة الوضع. هذا الحادث كله بدا وكأنه اختبار”.

وتقدم الجيش السوري الحر صباح امس داخل مدينة الباب، حيث سيطر على مشفى الحكمة وشارع زمزم ومواقع أخرى، بعد معارك مع عناصر التنظيم المتحصنين داخل أحيائها، كما أعلن الجيش التركي أنه قتل 23 من مسلحي داعش في محيط المدينة نفسها في إطار عملية “درع الفرات”.

وأمس، قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: إن ضربات جوية روسية أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود أتراك في سوريا بطريق الخطأ، استندت إلى إحداثيات قدمها الجيش التركي لروسيا.

الأسد يرحب بالأميركيين!
وفي تطور لافت، أعرب الرئيس السوري بشار الأسد، في مقابلة أجراها مع موقع “ياهو نيوز”، عن ترحيبه المشروط بالجيش الأميركي في بلاده لمحاربة تنظيم داعش. وقال إنه “يرحب بالقوات الأميركية في سوريا لمحاربة داعش، بشرط أن تنسق واشنطن مع دمشق، وتعترف بسيادة حكومته”.

وأوضح “إذا أرادت الولايات المتحدة أن تبدأ بداية صادقة في محاربة الإرهاب، ينبغي أن يكون ذلك من خلالنا”. لأنه لا يمكن إلحاق الهزيمة بالإرهاب في بلد من دون التعاون مع نظامه، بحسب تعبيره. وقال إن أي تعاون في أي صراع حول العالم يحتاج تقاربا بين المواقف الروسية والأميركية، وهذا جوهري جدا ليس فقط بالنسبة لسوريا.

وصف الرئيس السوري بشار الأسد إمكانية إنشاء مناطق آمنة في سوريا بفكرة غير واقعية على الإطلاق، ويمكن أن تقوم فقط، عندما يصبح هناك استقرار وأمن، وعندما لا يكون هناك إرهابيون وتدفق ودعم لهم من قبل الدول المجاورة والدول الغربية.

وفيما يتعلق بالحظر الذي فرضه ترامب على دخول مهاجرين ومسافرين من 7 دول ذات أغلبية مسلمة، بينها سوريا، قال الأسد إن القضية “تتعلق بسيادة اميركا”، معتبراً أن مسؤوليته هي “استعادة الاستقرار كي يعيد هؤلاء إلى سوريا”.

وينكر جرائم “صيدنايا”
واعتمد الأسد سياسة الإنكار في رده على مجموعة من الأسئلة، بشأن تقرير منظمة العفو الدولية عن إعدام نظامه شنقاً 13 ألف شخص في معتقل صيدنايا. وقال الأسد، في أحد ردوده: إن التقرير هو “مثل العديد من التقارير الأخرى للمنظمة، ويضع مصداقيتها موضع الشك.. إنها دائما منحازة ومسيسة.. تنشر تقريراً، وليس هناك أي دليل محسوس”. وحول وجود شهادات لأربعة حراس ومسؤولين في السجن، وثلاثة قضاة سابقين، قال الاسد “هذا لا يعني شيئاً”.

وسأله الصحافي: “كيف تعرف ان هذا ليس صحيحاً؟ هل تعرف ما يحدث في ذلك السجن؟ هل كنت يوما هناك؟”، قبل أن يقول الأسد “لا، لم أكن هناك، لقد كنت في القصر الرئاسي وليس في السجن”.