الرئيسية » أرشيف » المعارضة ترفض الحوار مع "نصف إله" والبرادعي يحذِّر من حرب أهلية تعيد الجيش
أرشيف

المعارضة ترفض الحوار مع "نصف إله"
والبرادعي يحذِّر من حرب أهلية تعيد الجيش

على وقع تصاعد التوتر في الشارع وسقوط أول قتيلين جراء الأزمة, التقى الرئيس المصري محمد مرسي, بعد ظهر أمس, المجلس الأعلى للقضاء في محاولة لايجاد مخرج للأزمة التي فجرها الإعلان الدستوري الذي أصدره مساء الخميس الماضي ومنح نفسه بموجبه سلطات مطلقة, لكن المعارضة التي دعت الى تظاهرات حاشدة اليوم رفضت "أي حل وسط" وطالبت بإلغاء الاعلان برمته.

وأكد رئيس "التيار الشعبي" المعارض حمدين صباحي الذي كان مرشحاً للانتخابات الرئاسية الأخيرة أن المعارضة ترفض أي حوار مع مرسي قبل إلغاء "الاعلان الدستوري", مؤكداً أن الحوار يكون مع الرئيس وليس مع "نصف إله", في إشارة إلى ان مرسي بات يتمتع بصلاحيات مطلقة توازي الصلاحيات التي يمتع بها زعماء أعتى الديكتاتوريات في العالم.

بدوره, أكد أحد أبرز رموز المعارضة محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفض أي "حلول وسط", مشدداً على أنه لا سبيل لإنهاء الأزمة إلا بإلغاء الاعلان الدستوري الجديد.

وقال في مقابلة نشرتها صحيفة "المصري اليوم" المستقلة, أمس, "عشت طوال عمري اؤمن بأهمية الحوار واعمل من اجل التوصل الى حلول وسط للقضايا الديبلوماسية لكن لا حلول وسط في المبادئ, إننا امام رئيس يفرض علينا نظاما ديكتاتورياً مستبداً, فإذا ألغي الاعلان يمكن ان نجلس للبحث عن توافق لاننا في النهاية لابد ان نعيش معا".

وسئل "ماذا لو اصر الرئيس على موقفه", فأجاب "سنصر على موقفنا مهما مضى الزمن وبلغت التضحيات".

وبشأن مطالبه من الرئيس المصري, قال البرادعي "ان يدرك أنه اخطأ وان يتراجع عن الاعلان الدستوري ويشكل جمعية تأسيسية (لوضع دستور جديد) تمثل فئات وطوائف الشعب و يشكل حكومة انقاذ وطني تنتشل البلاد من أوضاعها الامنية والاقتصادية المتردية".

واكد البرادعي انه "لن يندهش إذا نزل الجيش" الى الشوارع مرة اخرى "ليمارس مسؤوليته في منع الفوضى وحماية الوطن رغم ان ذلك يفتح الباب لتداعيات لا يعلم احد الى اي مصير تقودنا".

وحذر من انه "في حالة تطور الامور الى حرب اهلية واذا استمر الاستقطاب في الشارع وفي ما يتعلق بالجمعية التأسيسية وإذا استمر الجوع فإن كل هذا سيشعل البلد".

واضاف "عندما ينزل الجيش لحفظ الامن فإنه سيعود حتماً الى السلطة, وإذا نزل الجيش في ظروف قاسية فانه سيبقى" في السلطة.

وقال البرادعي "اننا في محنة لا تقل عما قبل ثورة يناير. فالرئيس معه السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية ثم جاء ليحصن قراراته وقوانينه من الطعن عليها امام القضاء".

وأضاف "نحن نسقط في براثن ديكتاتورية أشد من تلك التي تخلصنا منها, وفيما كنا نتوق الى الحرية والعدالة نرى الآن نفس ديكتاتورية نظام مبارك ولكن بنكهة تتمسح في الدين".

ودعت المعارضة التي تضم كل الاحزاب غير الاسلامية من كل الاتجاهات اضافة الى الحركات الشبابية إلى تظاهرة "مليونية" اليوم في ميدان التحرير, فيما ردت جماعة "الاخوان المسلمين" بالدعوة الى تظاهرة في الوقت نفسه تأييداً للرئيس في الميدان المقابل لجامعة القاهرة في الجيزة على الضفة الاخرى من النيل.

ووسط المخاوف من صدام الشارع, التقى مرسي بعد ظهر أمس المجلس الأعلى للقضاء, الذي عرض عليه مذكرة شارحة للإعلان الدستوري.

وقال وزير العدل أحمد مكي الذي كان نائباً لرئيس محكمة النقض ان هناك امكانية لحل الأزمة "من خلال اصدار مذكرة شارحة للاعلان الدستوري أو تعديل يوضح ان التحصين يتعلق بالقرارات السيادية التي يصدرها الرئيس وليس القرارات الادارية الصرفة".

واضاف ان "الرئيس ومجلس القضاء الاعلى راضيان عن هذا التفسير", من دون ان يوضح ماهية القرارات السيادية التي يشير إليها, غير انه اكد ان "مقصد الرئيس الاساسي" من اصدار الاعلان الدستوري "كان أن يحصن مؤسسات الدولة الدستورية وهو موافق على ما طلبه القضاة من أن هذا الأمر لا يمتد إلى القرارات الإدارية الصرفة".

وفي خطوة يتوقع أن تعقد الأزمة, قررت محكمة القضاء الاداري نظر الدعاوى المطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء الاعلان الدستوري في الرابع من ديسمبر المقبل.

واعلن نائب رئيس مجلس الدولة (يضم المحكمتين الادارية والادارية العليا) عبد المجيد المقنن, أمس, ان "احدى دوائر محكمة القضاء الاداري حددت الرابع من ديسمبر المقبل موعدا لنظر دعاوى تطالب بوقف تنفيذ والغاء الاعلان الدستوري" الذي اصدره مرسي.

واوضح مصدر قضائي ان 12 دعوى اقيمت امام محكمة القضاء الاداري من بينها واحدة اقامها رئيس نادي القضاة احمد الزند تطالب جميعها ب¯"وقف تنفيذ والغاء الاعلان الدستوري".