الرئيسية » أرشيف » المولوتوف يعود للاتحادية وتظاهرات ببورسعيد تطالب بـ"القصاص"
أرشيف

المولوتوف يعود للاتحادية وتظاهرات ببورسعيد تطالب بـ"القصاص"

ألقى متظاهرون أمس الجمعة زجاجات "مولوتوف" داخل حديقة قصر الاتحادية الرئاسي، حيث قاموا المتظاهرون بإشعال عدد من الأشجار بحديقة القصر تعاملت معها قوات الأمن بسرعة عبر إطفائها بخراطيم المياه، فيما تظاهر آلاف المحتجين في بورسعيد ضد نظام الرئيس مرسي بالتزامن مع دخول العصيان ليومه السادس على التوالي.

وقالت مصادر إن قوات الأمن التزمت الهدوء ولم ترد على المتظاهرين الذين ألقوا الزجاجات الحارقة في إطار المظاهرات التي يشاركون فيها تحت شعار "مليونية لا لأخونة الجيش".

وشهدت المظاهرة مشاركة "ضعيفة" مقارنة بالتظاهرات التي اندلعت خلال الأسابيع الماضية، مشيرا إلى أن أعداد المشاركين فيها لم يتجاوزوا مائتي شخص فقط.

حريق مقر"حزب غد الثورة"

جاء ذلك فيما قام أشعل ملثمون النيران في مقر حزب غد الثورة الليبرالي برئاسة "أيمن نور" بوسط القاهرة بعد أن اقتحموا وسرقوا بعض محتوياته.

واتخذ أيمن نور مواقف تسعى لتقريب وجهات النظر بين المعارضة والرئاسة، وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد التقاه الأسبوع الماضي للتشاور بشأن الأزمة السياسية.

بورسعيد تطالب ب"القصاص"

فيما تظاهر أمس الجمعة، آلاف المحتجين مدينة بورسعيد الاستراتيجية، الواقعة على المدخل الشمالي لقناة السويس شمال شرق مصر، ضد نظام الرئيس المصري محمد مرسي، بالتزامن مع دخول العصيان المدني بالمدينة يومه السادس على التوالي.

وجاب المتظاهرون الذين قدر عددهم بنحو 10 آلاف، عددا من شوارع وميادين المدينة، حتى استقروا في ميدان الشهداء، مرددين هتافات ضد النظام الحاكم ووزارة الداخلية، ومنها: "عصيان عصيان حتى يسقط الإخوان"، و"ارحل ارحل يا مرسي".

وقدم عدد منهم عروضا فنية للعرائس تسخر من الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها، وحملت بعض السيدات أواني الطهي في إشارة إلى احتجاجهم على غلاء الأسعار وضعف المرتبات.

وتطالب المظاهرة بالقصاص من المسؤولين عن مقتل أكثر من 40 شخصا وجرح العشرات من أبناء المحافظة في أحداث العنف الاحتجاجي التي وقعت بين بعض الأهالي والشرطة نهاية الشهر الماضي، إثر صدور قرار قضائي بتحويل أوراق 21 شخصا، معظمهم من أبناء المحافظة، إلى المفتي، وهي خطوة تمهد لصدور أحكام بإعدامهم، بتهمة قتل 74 من مشجعي النادي الأهلي في إحدى المباريات في واقعة عرفت بـ"أحداث إستاد بورسعيد".

وأصدر أهالي القتلى والجرحى ونقابة المحامين بيانا يرفضون فيه التحاور مع عماد عبد الغفور، مستشار الرئيس للحوار المجتمعي، الذي أوفدته الرئاسة لاحتواء أزمة العصيان المدني، إلا بعد إقرار مطالبهم بالقصاص للقتلى والجرحى، ومعاملتهم قانونيا كمعاملة ضحايا ثورة 25 يناير/كانون الثاني.

ولليوم الرابع على التوالي يواصل المحتجون إغلاق الطرق المؤدية إلى ميناء شرق التفريعة في بورسعيد اكبر الموانئ المصرية على البحر المتوسط  ما أدى لتوقف العمل بالميناء وتحقيق خسائر تعدت بملايين الدولارات، بحسب تقديرات بعض الاقتصاديين.

وتوقفت حركة التجارة بالكامل داخل محافظة بورسعيد بعد مشاركة عدد كبير من التجار في العصيان المدني، فيما امتنع تلاميذ المدارس والطلبة بجامعة بورسعيد عن الذهاب إلى أماكن الدراسة.

من ناحية ثانية كثفت قوى سياسية وشبابية بمدينة الإسماعيلية المجاورة، الواقعة على وسط المجرى الملاحي لقناة السويس، من دعواتها للمشاركة في عصيان مدني قالت إنه سيبدأ أول الشهر المقبل، تضامنا مع بورسعيد.

ونظمت قوى معارضة، مسيرة أمس الجمعة بميدان الممر لمطالبة الجماهير بالمشاركة في العصيان.

وفي المقابل ساد الهدوء في مدينة السويس، الواقعة على المدخل الجنوبي للقناة، حيث خلت من المسيرات والمظاهرات.

وقال إسلام مصدق، منسق تكتل شباب السويس (قوة شبابية تشكلت بعد ثورة 25 يناير)، إن الدعوة إلى عصيان مدني غير واردة حاليا في المدينة.

غضب مسيحي من موعد الانتخابات

وفي سياق متصل، أثارت المواعيد التي تضمنها قرار الرئيس المصري محمد مرسي بدعوة الناخبين للاقتراع في انتخابات مجلس النواب غضبا في أوساط الطوائف المسيحية لتوافق بعضها مع أعيادهم.

وطالب ممثلون عن هذه الطوائف الرئيس المصري بتعديل مواعيد هذه الانتخابات مراعاة لأعيادهم.

وأصدر مرسي قراراً جمهوريا مساء أمس الأول الخميس دعا خلاله الناخبين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب على أربع مراحل، تبدأ يومي 27 و28 إبريل المقبل. وحدد القرار مواعيد انتخابات المرحلة الأولى يومي السبت والأحد 27 و28 إبريل/ نيسان المقبل، والإعادة لهذه المرحلة يومي 4 و 5 مايو/ أيار المقبل.

وتزامنت هذه المواعيد مع أعياد تحتفل بها الطوائف المسيحية الثلاث في مصر (أرثوذكس وكاثوليك وإنجيليين) وهي: بداية أسبوع الآلام (السبت 27 إبريل/ نيسان)، وأحد الشعانين ( الأحد 28 إبريل/نيسان)، وسبت النور (السبت 4 مايو/أيار)، وعيد القيامة (الأحد 5 مايو/ أيار).

وحول هذه المواعيد، اعتبر الأنبا بسنتي أسقف حلوان والمعصرة (جنوب القاهرة) وعضو المجمع المقدس بالكنيسة الأرثوذكسية أن تزامن مواعيد إجراء المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية في أعياد مسيحية تسبب في غضب ملايين الأقباط (مصطلح يطلق على المسيحيين في مصر).

من جهته اعتبر الأب رفيق جريش المتحدث الرسمي للكنيسة الكاثوليكية في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول أن "القرار خطأ وقع فيه الرئيس وعليه تصحيحه في أقرب وقت".

وطالب أندريا زكي نائب رئيس الطائفة الإنجيلية الرئيس بإعادة النظر في هذا القرار.

من جهته وصف نجيب جبرائيل المحامي القبطي ورئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان قرار تحديد مواعيد الانتخابات البرلمانية  بأنه  "أحد طرق (جماعة) الإخوان (المسلمين في مصر) غير التقليدية  لمنع الأقباط من الإدلاء بأصواتهم".

وتساءل متعجبا: "هل يتصور إجراء الانتخابات في يوم عيد الفطر أو عيد الأضحى أو يوم وقفة عرفات؟".

وناشد الرئيس المصري بـ"مراعاة  المسيحيين في ممارسة عقائدهم وعدم حرمانهم من أداء واجبهم الانتخابي"، والغضب من هذا القرار وصل أيضا إلى النواب الأقباط في مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان المصري).

وقال الدكتور سامح فوزي عضو مجلس الشورى المعين إن القرار الجمهوري الخاص بالانتخابات يعكس عدم احترام الرئيس لأحد أطياف الشعب وتجاهل من الدولة للشعائر المسيحية.

وأضاف فوزي: "هناك أكثر من تفسير للأمر فإما أن يكون الأمر غير مقصود إذا تم تداركه، أو مقصود بهدف عرقلة إدلاء الأقباط بأصواتهم".

من جانبه، قال النائب القبطي المعين ممدوح رمزي: "إن مجموعة من النواب الأقباط بالمجلس سيتقدمون بطلبات إحاطة عاجلة خلال جلسة البرلمان العامة، اليوم السبت للضغط حتى تستجيب الرئاسة لتغيير مواعيد المرحلة الأولى من الانتخابات".

وأشار رمزي إلى إنه يجب على الرئاسة أن "تنأى بنفسها عن شبهة تجاهل الأقباط، وعدم وضعهم في الاعتبار، وتعمد إضعاف كتلتهم التصويتية خلال الانتخابات البرلمانية الهامة".