الرئيسية » أرشيف » انتهاء المحادثات بين الكوريتين دون التوصل لاتفاق حول إعادة فتح مجمع "كايسونغ"
أرشيف

انتهاء المحادثات بين الكوريتين دون التوصل
لاتفاق حول إعادة فتح مجمع "كايسونغ"

أخفقت كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية في التوصل أمس الأربعاء الى اتفاق حول إعادة فتح مجمع كايسونغ الصناعي المشترك الذي اغلق في اوج التوتر بين البلدين في الآونة الأخيرة، على أن تعقدا اجتماعا أخر الأسبوع المقبل.

إلا أن البلدين اتفقا من حيث المبدأ على بحث مسالة لم الشمل وركزا على الحوار بعد اشهر من التوترات العسكرية.

ومجمع كايسونغ الصناعي الذي بني في 2004 وكان يعمل فيه حوالي 53 آلف كوري شمالي في 126 مصنعا كوريا جنوبيا، يشكل أحد أخر الرموز المتبقية للمصالحة بين الكوريتين فضلا عن انه مصدر مهم للعملات الصعبة لكوريا الشمالية.

وفي لقاء نادر بين الجانبين خلال عطلة نهاية الأسبوع، اتفق الجانبان من حيث المبدأ على اعادة فتح المجمع.

الا ان المحادثات التي جرت أمس الأربعاء في المجمع فشلت في التوصل إلى اتفاق أكيد حول إعادة فتحه، رغم أن الجانبين اتفقا على اللقاء مجددا الاثنين.

وصرح رئيس الوفد الكوري الجنوبي المفاوض سوه هو للصحافيين "اتفقنا على انه يجب الحفاظ على المجمع وتطويره".

وأضاف "قالت كوريا الشمالية انه يجب استئناف العمل في المجمع بالسرعة الممكنة بعد انتهاء فحص الالات، بينما اشرنا الى ان الوضع نفسه يمكن ان يتكرر حتى بعد إعادة فتح المجمع إذا لم تتوافر ضمانات أكيدة لعدم تكرار الإغلاق".

وأضاف "ولذلك تقررت ضرورة مناقشة هذه المسالة في الاجتماع المقبل".

وقالت كوريا الشمالية انها بذلت "جهودا مخلصة" للتوصل الى اتفاق.

وذكرت وكالة انباء بيونغ يانغ الرسمية ان "كوريا الجنوبية اصرت على الحصول على ضمانات غير منطقية لالقاء اللوم في تعليق العمل في المجمع على الجانب الشمالي .. ووضع عراقيل متعمدة في طريق المحادثات".

ويقع المجمع على مسافة 10 كلم داخل الاراضي الكورية الشمالية. لكنه اغلق في خضم التوتر الشديد الذي شهدته شبه الجزيرة الكورية اثر اجراء بيونغ يانغ تجربتها النووية وتشديد الامم المتحدة العقوبات عليها واجراء الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تدريبات عسكرية.

وسحبت بيونغ يانغ عمالها من المجمع في نيسان/ابريل الماضي رغم انه يعد مصدرا مهما للعملة الاجنبية، بسبب ما قالت انه توترات عسكرية وما وصفته بعدوانية الجنوب.

وتريد سيول حاليا ضمانات من كوريا الشمالية بعدم اغلاق كايسونغ من جانب واحد وهذا سيكون امرا صعبا لبيونغ يانغ لانه سيعني انها تتحمل كامل المسؤولية عن اغلاقه.

كما تطالب سيول بتعهد ضمان الحركة الى داخل وخارج المجمع وكذلك تعويض الخسائر الناجمة عن تعليق العمل، وهو مطلب من المرجح الا تقبل به كوريا الشمالية.

وفي موضوع اخر اقترحت بيونغ يانغ عقد اجتماع للجنة الدولية للصليب الاحمر من اجل استئناف برنامج لم الشمل الموقت في 19 تموز/يوليو.

واوضحت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية ان اقتراح بيونغ يانغ ابلغ الى سيول في منطقة بانمونجوم الحدودية حيث تعقد المشاورات بين البلدين.

واضافت الوزارة ان بيونغ يانغ تامل في مناقشة استئناف الرحلات عبر الحدود في 17 تموز/يوليو وعرضت عقد اجتماع مع الصليب الاحمر حول جمع شمل العائلات في 19 منه.

والثلاثاء قام اكثر من 20 شخصا من كوريا الجنوبية بينهم مسؤولون حكوميون وعمال بزيارة المجمع لاعادة العمل بمنشات الكهرباء.

والاربعاء توجه عشرات من رجال الاعمال الكوريين الجنوبيين من سيول لتفقد مصانعهم على هامش المحادثات. واشاروا الى ان الالات اصابها الصدأ بسبب رطوبة الصيف الحار، وحذروا من ان الاغلاق يعني ضياع بعض المصانع نهائيا.

وقال احد اصحاب المصانع طالبا عدم كشف هويته "المسؤولون يجرون محادثات حول اعادة فتح كايسونغ، ولكن رجال الاعمال مثلنا يشعرون بانهم لا يستطيعون اعادة فتح المصانع الا اذا وعدت كوريا الشمالية بان لا يتكرر الوضع الحالي".

واضاف "بدون هذا الوعد، من هم المشترون الذين سيتقدمون بطلبات لشراء بضائعنا؟".

وقال اخر انه ابلغ مسؤولا كوريا شماليا ان الانتاج سيكون على الارجح عند نصف مستواه قبل اغلاق المجمع.

واضاف "قلت له ان كوريا الشمالية هي التي اغلقت المجمع، ولذلك فعلينا الاعتذار".

وتاتي هذه المحادثات الجديدة بعد اشهر من التوتر والتهديدات بالحرب التي اطلقتها بيونغ يانغ بعد تجربتها النووية في شباط/فبراير والتي ادت الى تشديد العقوبات الدولية عليها ما يزيد من مشاكل اقتصادها المتداعي.