الرئيسية » أرشيف » ايران وسوريا على طاولة "التحالف الأبدى" فلسطين خارج الحسابات..وطقوس سياسية بمعبد تل أبيب
أرشيف

ايران وسوريا على طاولة "التحالف الأبدى"
فلسطين خارج الحسابات..وطقوس سياسية بمعبد تل أبيب

فى زيارة خرجت نوعا ما عن البرتوكول غير انها لم تكن مختلفة عن سابقاتها التى يلتقى خلالها الجانبان الأمريكي والإسرائيلي..ووسط رسائل كثيرة متبادلة طمأن الرئيس باراك أوباما (فى زيارته الأولى خلال ولايته الثانية) معبد تل ابيب السياسي الذي يقبع على راسه بنيامين نتياهو بالحماية الأمريكية لكافة الاخطار التى تجابه إسرائيل بدءا من حماس مرورا إلى شبحها الأعظم "إيران" التى أفرد لها مساحات هي وحليفتها سوريا فى حديثه الهادىء مع الحليف الابدى "نتنياهو" مشددا على توفير كافة وسائل الحماية لتل أبيب.

وبدءا بالسجادة التي امتدت على طول 90 متراً على ارض مطار بن غوريون حيث وطأت قدما أوباما مرورا بحرس الشرف الذي استعرض بـ 88 جندياً من كافة تقسيمات جيش الاحتلال وتفرعاته، إنتهاء بكلمته امام طلبة الجامعات في اسرائيل والمبيت في فندق الملك داوود، بدت إسرائيل كـ"خلية نحل" تتشوق حماساً إستعداداً لاستقبال الرئيس اوباما الذي سيزورها اليوم للمرة الاولى بصفته رئيساً للدولة الاعظم في العالم.

"شكرًا باراك أوباما، لأطفالنا الموت في الطرقات، ولأطفال إسرائيل الابتسامات" بهذه الكلمات الموجهة للرئيس الأمريكي علق القيادي في حركة فتح  فتح أنور بدر ، على حادثة دهس مستوطن إسرائيلي لطفل فلسطيني في مدينة الخليل بالضفة بالتزامن مع زيارة أوباما للقدس ولقائه نظيره الإسرائيلي شمعون بيريس حيث استقبله مجموعة من الأطفال.

وفى مراسم خالفت البرتوكول ، سارع أوباما لدى وصوله إلى مطار بن جوريون لإلقاء التحية على بنيامين نتنياهو أولا متجاهلا شمعون بيبريز فى مخالفة واضحة للأعراف الدبلوماسية ورسالة لا تقبل التأويل للدعم العنيف الذي جاء به أوباما إلى حليفه نتنياهو .

وفى رسالة فور وصوله إلى إسرائيل أحبطت وأغضبت الفلسطينيين..قال أوباما ، أمام الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والمئات الذين اصطفوا لاستقباله في مطار بن جوريون "أحتفل معكم بمرور 65 عاما على قيام دولة إسرائيل"، معربا عن "مشاعر الفخر" بأن تكون الولايات المتحدة "أقوى حليف لكم".

وفي تأكيد للإيحاءات الرمزية، زار أوباما بطارية مضادة للصواريخ ضمن نظام القبة الحديدية الإسرائيلي في المطار، قبل أن ينتقل جوا إلى القدس لبدء اجتماعاته الرسمية مع المسؤولين الإسرائيليين.

إلى ذلك وحتى لا تكون خطاباته مفرغة المضمون حاول أوباما أن جنح قليلا باتجاه الفلسطينيين وقضيتهم التى وقفت شعوب الثورات العربية أمس أمام أجهزة التلفاز لتترقب ما سيقوله بخصوص المسألة الفلسطينية ، واطلق تجديداته التى لا مسار واضح لتنفيذها وهي أن واشنطن ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة فى مقابل دعم علنى لإسرائيل عسكريا وماليا.

وقد تطرق أوباما إلى الملف الايراني ، وقال "انه لا يوجد اختلاف كبير بين تقييم الولايات المتحدة واسرائيل للتقدم النووي الايراني وان المحاولات جارية مع طهران لمنعها من امتلاك سلاح نووي …لكن كل الخيارات مطروحة على الطاولة ".

وقال اوباما انه لا يوجد اختلاف كبير بين تقييم البلدين لوضع البرنامج النووي الايراني ويتعين على كل بلد اتخاذ قراراته عندما يتعلق الأمر بالقرار المروع بالدخول في أي عمل عسكري."

وفي الملف السوري قال اوباما "انه يعتقد ان الاسد يجب ان يرحل وانه سيرحل…وان الولايات المتحدة تحقق فيما اذا كانت اسلحة كيماوية استخدمت في سوريا وان الرئيس السوري بشار الاسد سيحاسب اذا كان ذلك حدث.

وقال اوباما "نظام الاسد يجب ان يفهم انهم سيحاسبون عن استخدام اسلحة كيماوية او نقلها لارهابيين."