الرئيسية » أرشيف » بايدن يمهد الساحة لمحاولة اوباما للتعافي
أرشيف

بايدن يمهد الساحة لمحاولة اوباما للتعافي

تواجه نائب الرئيس جو بايدن وخصمه الجمهوري المرشح لنيابة الرئاسة في الانتخابات المقبلة بول راين, ليل أول من أمس, في دانفيل بولاية كنتاكي, في نقاش حاد تناول ليبيا وايران وافغانستان خلال مناظرة يعلق عليها الديمقراطيون آمالاً كبرى بعد ارتفاع نسبة التأييد للمرشح الجمهوري للبيت الابيض ميت رومني.

وبعد أسبوع على المناظرة الرئاسية الاولى التي اخفق فيها الرئيس باراك اوباما في أدائه امام رومني, جاء أداء نائب الرئيس الذي كان هجومياً وقوياً في مواقفه ليطمئن فريقه الديمقراطي.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة "ويسكنسن ماديسون" تشارلز فرانكلين "لم يقف بايدن على الحياد وإن كان الديمقراطيون يرغبون بمرشح هجومي, فقد وجدوا ما كانوا يريدونه".

وبدأت المناظرة التي كانت حادة إنما لائقة بين مرشحين على طرفي نقيض سواء من حيث العمر او الشخصية او الرؤية لأميركا, بنقاش حاد في شأن مسؤولية الادارة في الهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي بليبيا في 11 سبتمبر الماضي, والذي أسفر عن مقتل اربعة اميركيين بينهم السفير الاميركي.

وقال جو بايدن "سوف نمضي الى عمق القضية, وأينما قادتنا الوقائع وأياً كانت, فسوف نطلع الاميركيين عليها. وايا كانت الاخطاء التي ارتكبت, ولن تتكرر", منددا بحجج خصمه باعتبارها "هراء".

ورد بول راين ان "الامر استغرق اسبوعين حتى يقر الرئيس بأنه كان هجوما إرهابياً", آخذا على الادارة تبديل روايتها بشأن سيناريو الهجوم.

كذلك كانت مسألتي سورية وافغانستان موضع نقاش حاد تناول سياسة اوباما الخارجية, فأكد رايان ان امن الولايات المتحدة ضعف خلال اربع سنوات من ولاية اوباما.

وقال "حين انتخب باراك اوباما كان (الايرانيون) يملكون ما يكفي من المواد النووية لصنع قنبلة, اما اليوم فيملكون ما يكفي لصنع خمس قنابل".

ورد نائب الرئيس "هذا لا يصدق!" موضحا ان "الاسرائيليين والولايات المتحدة وكذلك جميع اجهزة الاستخبارات العسكرية تتوصل الى الاستنتاجات ذاتها بشأن معرفة ما اذا كانت ايران قريبة من امتلاك سلاح نووي, وهي انهم ما زالوا بعيدين عن ذلك".

واكد نائب الرئيس في المناظرة التي اشرفت على ادارتها بأسلوب حازم يتقصى التفاصيل الصحافية مارثا راداتز من شبكة "ايه بي سي نيوز" "لن ندع الايرانيين يحصلون على السلاح النووي".

وركز بايدن على وفاء أوباما بوعده بوضع حد للحرب في العراق وجهوده لاعادة الجنود الاميركيين من افغانستان بحلول نهاية 2014 وقراره اعطاء الاولوية لتصفية زعيم تنظيم "القاعدة" اسامة بن لادن.

وقال "ان رئيس الولايات المتحدة تولى القيادة بيد قوية ورؤية واضحة. أما الحاكم رومني, فعلى عكس ذلك".

ورد راين بشن هجوم على سياسة اوباما الخارجية, معتبرا انها "تجعل الوضع أكثر فوضوية وتجعلنا أقل أمانا".

وتناول النقاش مسائل كثيرة تتعلق بمستوى الضرائب على الطبقة الوسطى واصلاح الضمان الصحي الذي اقره أوباما ووضع الاقتصاد وصولا الى الديانة والاجهاض.

وكانت مهمة بايدن الذي دافع بحماسة عن مواقف اوباما تقضي بالتصدي للتقدم الطفيف الذي يسجله رومني في استطلاعات الرأي, وهو لم يغفل, على خلاف اوباما, عن مهاجمة المرشح الجمهوري بشأن كلامه عن 47 في المائة من الاميركيين اتهمهم بأنهم يعتقدون انهم ضحايا ولا يتحملون مسؤولية انفسهم قائلا انهم لا يهمونه.

وقال بايدن "هؤلاء الاشخاص هم والدي ووالدتي, اولئك الذين نشأت معهم, جيراني. انهم يدفعون ضرائب فعلية تفوق ما يدفعه الحاكم رومني في ضريبته الفدرالية على الدخل".

وبدا بايدن (69 عاما) الذي انتخب ست مرات في مجلس الشيوخ الاميركي والمعروف بفصاحته في اللقاءات السياسية الكبرى التي اعتادها, مرتاحاً خلال المناظرة, غير انه ضحك مرات عدة عند عرض خصمه حججه ما قد ينتقد عليه لاعتباره دليل فوقية.

أما بول راين (42 عاما) الذي انتخب سبع مرات في الكونغرس غير انه لم يسبق له ان شارك في مثل هذه المواجهة فقد بدا أكثر تركيزا على كلامه.
وفي ختام المناظرة التي شاهدها أوباما على التلفزيون على متن الطائرة الرئاسية, قال انه "فخور جدا" بنائبه.

وأعطى متوسط استطلاعات الرأي الذي اجراه موقع ريل كلير بوليتيكس, أمس, تقدما طفيفا للجمهوري ميت رومني على المستوى الوطني بنسبة 47,1 في المائة من الاصوات مقابل 46,4 في المائة لأوباما.

لكن على ضوء النظام الانتخابي المعتمد, فإن المنافسة بين المرشحين تتركز بصورة خاصة على عشر ولايات اساسية ستحسم نتائج الانتخابات.

وبحسب خبراء, فإن أداء بايدن الجيد سيعيد تحفيز القاعدة الديمقراطية, قبل أيام من المناظرة التلفزيونية الثانية بين أوباما ورومني المقررة في 16 الجاري, على أن تجري المناظرة الثالثة والأخيرة في 22 من الشهر نفسه, قبل نحو اسبوعين على الانتخابات الرئاسية في 6 نوفمبر المقبل.