الرئيسية » أرشيف » بدء تشاورات حكومة "المناطق المحررة" والإبراهيمي يتحدث عن "جربمة حرب" بدمشق واميركا محط انتقادات روسيا
أرشيف

بدء تشاورات حكومة "المناطق المحررة"
والإبراهيمي يتحدث عن "جربمة حرب" بدمشق واميركا محط انتقادات روسيا

فيما تنوى المعارضة السورية الإعلان عن تسمية رئيس الحكومة الجديدة التى ستشكلها لإدارة "المناطق المحررة" في شمال وشرق سوريا.. صنف الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي التفجير غير المسبوق الذي شهدته دمشق الخميس بانه "جريمة حرب".. وعارضت روسيا ، الولايات المتحدة متهمة إياها بالكيل بمكيالين لرفضها إصدار بيان من مجلس الأمن يدين هذه التفجيرات.. وتزامن ذلك مع إعلان وزير الخارجية المصري أن لا مكان للأسد في سوريا الجديدة.

فى السياق ، ينوى الائتلاف الوطنى السورى عقد اجتماع فى إسطنبول في الثاني من مارس/ آذار لاختيار رئيس وزراء الحكومة الانتقالية وأعضائها..فيما يتباحث اعضاء الائتلاف خلال عشرة أيام  بشأن الأسماء المرشحة لمنصب رئيس الحكومة الجديدة التى ستتولى إدارة المناطق المحررة التي تسيطر عليها المعارضة في البلاد

ويعقد الائتلاف السوري المعارض منذ الخميس اجتماعات في القاهرة يبحث خلالها الطرح الذي تقدم به رئيسه احمد معاذ الخطيب لجهة اجراء حوار مباشر مع ممثلين للنظام السوري "لم تتلطخ ايديهم بالدماء".

وفيما كانت العاصمة السورية تلملم جراحها غداة مقتل اكثر من ثمانين شخصا في سلسلة تفجيرات تعتبر الاكثر دموية في العاصمة منذ بدء النزاع في سوريا قبل 23 شهرا، ندد الابراهيمي في بيان "بشدة بالتفجير الوحشي والرهيب في دمشق امس والذي اسفر عن مقتل نحو مئة شخص واصابة 250 مدنيا".

واضاف "ليس ما يبرر اعمالا رهيبة مماثلة تشكل جرائم حرب وفق القوانين الدولية".

وذكر البيان الصادر في نيويورك بان الموفد الدولي اقترح في تقريره الاخير الى مجلس الامن الدولي في 26 كانون الثاني/يناير "اجراء تحقيق دولي مستقل في جرائم كهذه".

وانفجرت اربع سيارات مفخخة الخميس في دمشق، احداها فجرها انتحاري قرب مقر حزب البعث في حي المزرعة واسفرت عن مقتل 61 شخصا، بينهم 17 عنصرا من قوات النظام. وبين الضحايا اطفال كانوا في المدارس.

كما وقعت ثلاثة تفجيرات اخرى متزامنة تقريبا في منطقة برزة في شمال دمشق استهدفت مقار امنية وقتل فيها 22 شخصا، بينهم 19 عنصرا من قوات النظام، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وكانت وزارة الخارجية السورية اتهمت "مجموعات ارهابية مسلحة مرتبطة بالقاعدة" بتنفيذ عملية التفجير بالقرب من مقر حزب البعث فيما دان الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية "التفجيرات الارهابية (…) ايا كان مرتكبها وبغض النظر عن مبرراتها".

ولم ينجح اعضاء مجلس الامن الدولي ال15 في الاتفاق على نص بيان حول الاعتداءات التي شهدتها العاصمة السورية بسبب خلاف حول تحديد المسؤوليات عن اعمال العنف المترتبة على كل من النظام والمعارضة في نص الاعلان، بحسب ما قال دبلوماسي في المنظمة الدولية.


روسيا تنتقد اميركا
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب مباحثاته مع نظيره الصيني يانغ جيتشي في موسكو اليوم إن بلاده والصين تدعوان إلى احترام ميثاق الأمم المتحدة وعدم التدخل العسكري بالنزاع السوري.

وأضاف أن رفض واشنطن للمقترح الروسي في مجلس الأمن بإدانة تفجيرات دمشق (التي وقعت أمس) هو "كيل بمكيالين" لأنه "تجاهل مبدأ أساسيا بإدانة أي عمل إرهابي إدانة غير مشروطة". علما بأن التفجيرات التي أودت بحياة 83 شخصا لم يتبناها أحد مع تواصل تبادل الاتهامات بمسؤوليتها بين النظام والمعارضة.

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "ما زالت سياستنا تقوم على تقديم المساعدة غير القاتلة للمعارضة، ونحن نوفر مساعدات إنسانية للشعب السوري، ونعمل مع حلفائنا للضغط على نظام الأسد حتى يحصل الشعب السوري على المستقبل الذي يستحقه، وهذا المستقبل من دون الرئيس الأسد".

وقال دبلوماسيون أوروبيون أمس إن حكومات الاتحاد الأوروبي تدرس تخفيف العقوبات على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية وربما رفعها خلال الأشهر القادمة، بما في ذلك رفع الحظر على استيراد النفط.

وفي سياق متصل، قال السيناتور الأميركي الجمهوري ماركو روبيو في مؤتمر صحفي بإسرائيل أمس إنه يجب على الولايات المتحدة أن تحرص على أن تكون القيادة السورية الجديدة مسلحة تسليحا جيدا وقادرة على إدارة البلاد بعد سقوط الأسد.

وأضاف "نأمل أن نتعلم من التجربة الليبية، فقد شهدنا كل هذه المليشيات المتفرقة التي لم تخضع حتى هذا اليوم لسيطرة مركزية".

ومن جانب آخر، قال مارتن نسيركي -المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة- إنه تم تمديد مهمة المبعوث الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي حتى نهاية العام الجاري، كما تم تجديد عقود نائبه ناصر القدوة ورئيس مكتبه في دمشق مختار لماني.

لا دور للأسد
بدوره، أكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد للوضع في سوريا، "لتجنيب البلاد كارثة كبرى"، مؤكدا معارضة بلاده "للحل العسكري".

وقال عمرو أن مصر تسعى إلى "بلورة مبادرة تستند إلى فكرة تنسيق جهود رباعية مصر وتركيا وإيران والسعودية مع إضافة مبادرة رئيس الائتلاف السوري معاذ الخطيب بعد توسيعها ووضعها تحت رعاية الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي".

وقال الوزير المصري إنه "لن يكون هناك دور للرئيس السوري بشار الأسد في سوريا الجديدة، وشدد على ضرورة أن يبدأ الحوار بين المعارضة وطرف حكومي يكون مقبولا".