الرئيسية » أرشيف » بداية مبكرة لمعركة الانتخابات الكويتية والحكومـة تحسـم موقفهـا من الدوائـر
أرشيف

بداية مبكرة لمعركة الانتخابات الكويتية
والحكومـة تحسـم موقفهـا من الدوائـر

وسط أجواء من الترقب للخطوات الحكومية المقبلة بشأن معالجة آثار حكم المحكمة الدستورية الذي أبطل برلمان 2012 وأعاد برلمان ،2009 وقبل أيام من دعوة رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي المجلس للانعقاد يوم الثلاثاء المقبل، أكدت مصادر مطلعة أن اللجنة القانونية الوزارية برئاسة وزير العدل والشؤون القانونية جمال الشهاب اجتمعت، أمس، لاستيفاء المتطلبات المتبقية على تنفيذ حكم المحكمة الدستورية، وأعدت تقريراً أولياً يرفع إلى اللجنة الوزارية الرئيسية التي يرأسها وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله والتي تجتمع اليوم الخميس لصياغة التقرير النهائي المتضمن التوصيات التي سيأخذ مجلس الوزراء المناسب منها في اجتماعه الاثنين المقبل.

وأشارت المصادر إلى أن الحكومة تحرص على أن تكون الإجراءات الدستورية للانتخابات المقبلة سليمة من دون حدوث أي عوار دستوري يمكن أن يعيدنا إلى المربع رقم واحد، خاصة أن البلاد لا تحتمل أي تجاذبات سياسية أو خلافات في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة.

ورفضت المصادر تأكيد أو نفي معلومات استبعاد الحكومة خيار تعديل قانون النظام الانتخابي بمرسوم ضرورة تحسبا للطعن فيه على اعتبار عدم توافر حالة الضرورة طبقا للمادة 71 من الدستور، وذلك بعد فوات موعد الطعن أمام القضاء في سلامة محتويات جداول تسجيل الناخبين، حيث حدد القانون تسجيل الناخبين في شهر فبراير/شباط وتحصين الجداول في شهر مايو/ايار، وأكدت أن الحسم النهائي لتعديل أو عدم تعديل قانون النظام الانتخابي أو اختيار اللجوء للمحكمة الدستورية سيكون الاثنين المقبل على طاولة مجلس الوزراء.

وأشارت إلى أن القرار سيتضمن أيضا مستوى تمثيل الحكومة في جلسة الثلاثاء، وأشارت إلى أن الحكومة تجنبت باستقالتها معضلة تصحيح الخطأ الإجرائي بإلزامها بأداء القسم أمام مجلس ،2009 ولذلك فالحكومة غير ملزمة دستوريا بأداء القسم أمام هذا المجلس.

ورغم صعوبة تأمين النصاب القانوني المطلوب لعقد جلسة الثلاثاء، إلا أن المصادر كشفت عن اتصالات ومشاورات بين نواب 2009 لاقناع غالبية المجلس بضرورة دعم الاجراءات الحكومية الرامية إلى استكمال الاجراءات الدستورية التالية لحكم المحكمة الدستورية، للحيلولة دون الطعن بنتائج الانتخابات المقبلة وذلك من خلال التعامل مع مجلس الأمة كواقع دستوري.

وأكدت أن "هناك اقتناعا لدى أغلبية أعضاء مجلس 2009 أن حضور النواب لجلسة واحدة فقط ليس مقبولا، الأمر الذي دفع عدداً منهم إلى المطالبة بإعداد رسالة لايصالها إلى القيادة السياسية عبر رئاسة المجلس مفادها أن نواب الأغلبية سيدعمون نصاب الجلسة وكل الإجراءات الحكومية المرتبطة بحكم المحكمة الدستورية، على أن يتم منح المجلس حقه الدستوري في استكمال جلساته وجدول أعماله والفصل التشريعي كاملا إذا تطلب الأمر".

وبينت أن هناك نوابا يرون أن موافقتهم على حضور جلسة واحدة فقط يعني اعترافا ضمنيا بتورط بعض النواب في قضيتي الايداعات والتحويلات الخارجية المنظورتين أمام القضاء، رغم أن المعلومات تفيد بتقديم هؤلاء النواب ما يثبت سلامة وقانونية ايداعاتهم المالية وتنفي عنهم تهمة التكسب غير المشروع.

وقبل أن يتحدد موعد الانتخابات ولا طريقة التصويت وشكل الدوائر، ورغم التهديد بمقاطعة الانتخابات، كشفت المصادر عن توجيهات من نواب الأغلبية إلى قواعدهم الانتخابية بايجاد تنسيق جديد حول النظام الانتخابي الجديد أيا كان.

وقالت المصادر أن هؤلاء النواب بدأوا يرتبون أوضاعهم وفق آلية جديدة وحسب النظام الانتخابي الذي تزمع الحكومة اقراره بصدد إصدار "مرسوم ضرورة" له .

وبينت المصادر أنهم يوعزون لقواعدهم الانتخابية لاسيما المفاتيح بالانطلاق نحو الدواوين المؤثرة في المناطق المتوقع أن تكون من ضمن التعديل الجديد ومناطقهم الانتخابية لكسب ودهم .

وقالت إن أعضاء في التكتل الشعبي بدأوا العمل لكسب ود أبناء مناطق خارجية كانت لا تمثل لهم وزنا انتخابيا فضلا عن اتصالات أجريت مع شخصيات بارزة من أبناء قبائل الأقلية غير الممثلة بالبرلمان .

وفي المواقف السياسية، حذر أمين عام التحالف الوطني الديمقراطي خالد الخالد السلطة "من العبث في قانون الانتخابات الحالي تحت ذريعة عدم دستوريته"، مؤكداً أن "الجدل الحالي حول الدوائر لا يعني تفرد السلطة بتنفيذ النظام الانتخابي".

وقال الخالد إن "الكلمة الفصل في بحث دستورية القوانين ومنها قانون الانتخاب هي للقضاء وليس للسلطة وادواتها ومستشاريها".

واستنكرت النائبة الدكتورة سلوى الجسار هجوم بعض النواب على تصريح "الرئيس الشرعي لمجلس الأمة جاسم الخرافي".

ورأت أن هذا الهجوم "ليس جديدا لأن الصراخ على قدر الألم وهو يعكس الهزيمة السياسية التي يعيشها نواب الأغلبية المبطلة"، معتبرة أن تخوف هذه الأغلبية من تعديل الدوائر سببه أن وصولهم إلى الكرسي مقيد وليس حرا.

واعتبر النائب وليد الطبطبائي أن "ما يجري (انقلاب أبيض) من أفراد على سلطة الأمة وإرادتها واختيارها فلم تعد معه مصدر السلطات".