الرئيسية » أرشيف » بلير: فرض المزيد من الضرائب على الأثرياء لن يغيّر المجتمع
أرشيف

بلير: فرض المزيد من الضرائب على الأثرياء لن يغيّر المجتمع


حذّر رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، زعيم حزب العمال المعارض، إيد ميليباند، من أن زيادة فرض الضرائب على الأثرياء لن تغيّر بالضرورة طبيعة المجتمع الإنكليزي.

لم ينجح بلير في تقديم الاعتذار على ظهور موجة من الثراء الفاحش عندما كان رئيسًا للوزراء، مكتفيًا بالقول إن تلك كانت الطريقة التي تسير من خلالها الأمور في تلك الفترة.

كما طلب بلير من ميليباند ألا يلجأ إلى "سياسة الغضب" من خلال سعيه إلى فرض ضرائب متزايدة بشكل مستمر على الأشخاص الأثرياء، لأن ذلك لن يغيّر بالضرورة طبيعة المجتمع.

أعقب بلير بتأكيده على أن الأمور كانت مختلفة حين كان يشغل هو منصب رئيس الوزراء، لأن النظام الذي كان سائداً وقتها كان يقضي بأن يبلي بعض الناس بلاءً أفضل من غيرهم.

هذا ويبذل ميليباند، وهو نجل أحد الأكاديميين الماركسيين، جهوداً لتمييز عهد حزب العمال الجديد، من خلال تحذيره من خطر الرأسمالية "المفترسة" ومن التزام نهج متسامح مع الأشخاص الأكثر ثراءً، الذين يتحصلون على كل ما يريدون الحصول عليه.

لكنه، وفي مقابلة أجراها مع صحيفة "التايمز" اللندنية، بدا أن بلير، الذي تقدر ثروته بحوالي 80 مليون إسترليني، مهتم بإبعاد نفسه قدر المستطاع عن خليفته. وقال في هذا الإطار: "هناك نوعان من السياسة اليوم: سياسة الغضب وسياسة الجواب".

وأكمل في تصريحات للصحيفة بالقول: "وأنا من ناحيتي أُفَضِّل سياسة الجواب. فإن أخذت الأموال من الأشخاص الأثرياء، فهذا ليس ضماناً بالضرورة لتغيير طبيعة مجتمعكم".

عاود بلير ليقول: "ستكون هناك أوقات على الدوام يُبلِي فيها بعض الأشخاص بصورة أفضل من غيرهم من حيث الثروة المالية، وهكذا يسير العالم، وسيظل هكذا على الدوام".

وأضاف: "لا يتمثل مبعث قلقي في منع لاعب كرة قدم أو مطرب بوب من كسب كثير من الأموال، بل ما يهمني هو ضمان منح الأطفال الفقراء تعليماً لائقاً وبدايةً حياتيةً".