الرئيسية » أرشيف » تباين يقرّب نهاية حكومة الجبالي ويدفع بالعريض
أرشيف

تباين يقرّب نهاية حكومة الجبالي ويدفع بالعريض

نفي الناطق الرسمي باسم رئاسة الحكومة التونسية سمير ديلو "صحة ما راج من أخبار بشأن إجراء تعديل على مستوى رئاسة الحكومة يقضي بتعيين وزير الداخلية الحالي علي العريض رئيسا للحكومة بدلا من حمادي الجبالي"، ورغم وصفه لتلك الأنباء بـ"الشائعة"، إلا أن هناك شيئا ما وراء الأكمة.

ويشير مراقبون إلى وجود خلافات بين الجبالي وزعيم حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي حول رؤية كل منهما للعمل الحكومي وملف المصالحة الوطنية والعلاقات الخارجية.

وراجت أخبار قبيل أيام عن اعتزام الجبالي استبعاد وزير الخارجية رفيق عبدالسلام إثر ثبوت تراجع مستوى أداء الدبلوماسية خلال الشهور الماضية وارتهانها بشكل غير مسبوق لأجندات دول وقوى إقليمية ودولية، إلاّ أنّ الغنوشي رفض المساس بصهره والذي ينفّذ على ما يرى كثيرون خيارات سياسية ودبلوماسية مرتبطة أساسا بحركة النهضة ومشروع التنظيم العالمي للإخوان المسلمين الذي تمثل "النهضة" جناحه التونسي.

ويعتبر العريض أحد القادة التاريخيين للحركة الإسلامية في تونس، وممن حكم عليهم بالإعدام وقضوا أعواما طويلة في السجون إبّان حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي. وعندما تولى وزارة الداخلية.

استطاع أن يبرز كرجل دولة من الطراز الرفيع، إلاّ أنه كان مقيّدا حينما أراد اتخاذ القرارات المهمة في حالات عدة، بسبب وجود ما يمكن تسميته "وزارة داخلية ظل" في قصر الحكومة يتولاها الحبيب الصيد وزير الداخلية في حكومة الباجي قايد السبسي الانتقالية وأحد مديري الأمن في عهد بن علي.

ويعتقد المهتمون بالشأن التونسي أن الجبالي يمثّل عنوان الخصوصية التونسية والقرار الوطني المستقل في مواجهة صقور حركة النهضة ممن يربطون الشأن المحلي بالشأنين العربي والإسلامي ويؤمنون بمشروع تصدير الثورة وربط مصير البلاد بمصير المنطقة ككل.

 ويشيرون إلى أن التصادم معه يحتاج إيجاد بديل حقيقي عنه يحظى بثقة التونسيين الأمر الذي يتوافر في شخصية العريض الذي يتميز بالتوازن الفكري والثقافي والنفسي وبشخصية كاريزمية مؤثرة في أوساط الحكم والمعارضة.