رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا، أمس، الالتماسين المقدمين باسم الأسيرين بلال ذياب وثائر حلاحلة المضربين عن الطعام منذ 70 يوماً، في وقت دخل إضراب نحو ثلاثة آلاف أسير يومه الـ ،21 فيما أعلن الأسرى المضربون عن الطعام بدء أولى خطواتهم التصعيدية النوعية ضد إدارة السجون والتي هددوا بها في حال تجاوز الإضراب يومه العشرين، وبدأوا في سجن نفحة ورامون بالضرب على أبواب السجن والتكبير بصوت مرتفع وبشكل جماعي.
وقالت اللجنة الإعلامية للإضراب في بيان لها من داخل السجن إنه "بالتزامن مع اجتماع مصلحة السجون مع القيادة المركزية للإضراب متمثلة بالأسيرين جمال الهور ومهند شريم، بدأ مئات الأسرى في سجن نفحة ورامون بالضرب على أبواب السجن والتكبير بصوت مرتفع وبشكل جماعي".
وأوضحت أن حالة من التوتر سادت السجون، ما اضطر إدارة السجون إلى إعلان حالة الطوارئ واستدعاء قوات كبيرة من قوات السجن للسيطرة على الأسرى . وقالت اللجنة إن هذه الخطوة التصعيدية لها ما بعدها، وهي الأولى من ضمن خطوات نوعية عدة سيلجأون إليها في حال استمرت إدارة السجون في غطرستها وعدم مبالاتها بمعاناة الأسرى.
وقال محامي نادي الأسير جواد بولص، إن قضاة المحكمة العليا تطرقوا في القرار لأول مرة إلى قضية أحكام الاعتقال الإداري، ولا سيما فيما يخص المادة السرية، وعن الأوضاع الطبية للأسرى . واتهم بولص المحكمة بمحاولة الضغط على الأسيرين لفك إضرابهما أو الحكم بإعدامهما.
ونقل عن ذياب وحلاحلة، خلال زيارته لهما، اتهامهما المحكمة بالانخراط فعليا بما يجري بحقهما في ظل معرفة القاضي بخطورة الوضع الصحي الذي يمران به، وهو ما يؤكد أن القضاء الإسرائيلي أداة في يد المخابرات .
وأكد بولص خلال زيارته للأسير ذياب في مستشفى "آساف هروفيه" أنه ومنذ مثوله أمام المحكمة العليا يعاني وضعاً صحياً خطراً.
كما زار حلاحلة في "مستشفى سجن الرملة" وأكد أنه يعاني نزيفاً في معدته ووزنه وصل إلى 55 كيلوغراماً، وكذلك يعاني أوجاعاً حادة في الصدر .
وشدد الأسيران لبولص، على أنهما مستمران في الإضراب "إما الحرية وإما الشهادة".
وجددت سلطات الاحتلال، بطلب من جهاز المخابرات، الاعتقال الإداري لمدد متفاوتة بحق عشرة أسرى، بينهم صحافيون.
وقال الباحث في مؤسسة التضامن أحمد البيتاوي إن من بين الأسرى الذين تم تجديد اعتقالهم الصحافي وليد خالد علي مدير مكتب صحيفة "فلسطين" في الضفة الغربية الذي تم تجديد اعتقاله 4 شهور، ونواف إبراهيم العامر منسق البرامج في "فضائية القدس" بالضفة الذي تم تجديد اعتقاله 3 شهور.
وأكد البيتاوي أن أغلبية الأسرى الذين تم تجديد اعتقالهم الإداري مشاركون في الإضراب.
ودعا رئيس الحكومة المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية، أمس، إلى تشكيل لجنة أممية لتقصي الحقائق ومعاينة أوضاع الأسرى . كما دعا هنية في تصريح متلفز، الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إلى ترجمة قرارات الجامعة فيما يتعلق بالأسرى.
وأكد هنية ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل من أجل الإفراج عن الأسرى .
وأشار إلى وجود تواصل مستمر مع السلطات المصرية لمتابعة تنفيذ الاحتلال التزاماته المنصوص عليها في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة مع حركة "حماس" برعاية مصرية.









اضف تعليق