الرئيسية » أرشيف » تزايد المخاوف من اندلاع حرب بين "الحر" و"النصرة"
أرشيف

تزايد المخاوف من اندلاع حرب بين "الحر" و"النصرة"

في الوقت الذي ينزلق فيه الركن الشمالي الشرقي لسوريا من سيطرة حكومة الرئيس بشار الأسد، تزداد مخاوف السوريين من اندلاع حرب أخرى بين المقاتلين المعتدلين، الذين كانوا في مقدمة الصفوف المسلحة ضد النظام، والمتطرفين الإسلاميين الذين ظهروا في الآونة الأخيرة مستعرضين قواتهم وأسلحتهم لقيادة حركة المتمردين.

وأفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أمس، أن سقوط مدينة الرقة في أيدي مقاتلي المعارضة (الشهر الماضي) يضيف للمكاسب التي حققتها الجماعات الإسلامية في ثلاث محافظات تقع شمال شرقي البلاد، مشيرة إلى أن قوات الأسد المنتشرة في عدد قليل من القواعد المتفرقة في أنحاء البلاد معرضة للطرد في أي وقت.

وفي الوقت الذي يتشبث فيه النظام السوري بالبقاء في السلطة، بدأت الخلافات بين الجماعات المتمردة تلوح في الأفق فيما يتعلق بالإيديولجية والنظام المستقبلي للدولة في سوريا، والسيطرة على الموارد الرئيسية التي تقع في هذا الركن الحيوي من البلاد والذي طالما كان مهملا.

ونقلت الصحيفة عن أبو منصور أحد قياديي كتائب الفاروق التابعة للجيش السوري الحر، الذي اشتبكت عناصره مع تنظيم جبهة النصرة (الشهر الماضي) عند المعبر الحدودي في مدينة تل أبيض، قوله إن "القتال أمر لا مفر منه".

وأوضحت الصحيفة أن جبهة النصرة من بين العديد من الجماعات الناشئة في المنطقة، لكنها وصفت بأنها الأكثر حسما وقوة.

وكان لإعلان تنظيم القاعدة في العراق تبنيه لجبهة النصرة أثره فيما يتعلق بمستقبل سوريا في حالة سقوط هذه المنطقة من البلاد في أيدي المتطرفين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الروابط القبلية والعائلية تمتد عبر الحدود، حيث تتردد أصداء تفاقم الصراع المندلع في العراق خلال العقد الماضي، عندما انشق العديد من رجال القبائل السنية عن المقاتلين ضد القوات الأميركية وانضموا للصفوف المقاتلة ضد تنظيم القاعدة.

ولقي ثلاثة مقاتلين (سعودي وتونسيان) مصرعهم عندما حاول زعماء القبائل منع مقاتلي النصرة من دخول قرية مسرب في دير الزور.

كما أكدت الصحيفة أن جبهة النصرة فرضت سيطرتها على نحو 90 % من آبار البترول السورية ومخازن الحبوب والقطن.