دعا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دول الشرق الأوسط أمس الجمعة إلى تنحية خلافاتها جانبا وإبرام اتفاقية أمنية على غرار الاتحاد الأوروبي من أجل إبعاد المنطقة عن حافة الهاوية.
وتأتي الدعوة القطرية بينما تواجه الدوحة عزلة غير مسبوقة في محيطها الجغرافي والاقليمي بسبب دعمها وتمويلها للإرهاب، حيث توفر ملاذات آمنة لشخصيات متطرفة بعضها ملاحق ومصنف ارهابيا.
وكانت السعودية والامارات والبحرين ومصر أعلنت في يونيو/حزيران 2017 مقاطعة قطر اقتصاديا ودبلوماسيا لتقاربها مع ايران ولتورطها في أنشطة ارهابية وتوفير منصات اعلامية تحرض على العنف والتطرف على غرار قادة جماعة الاخوان المسلمين المحظورة والمصنفة ارهابيا.
وحث الشيخ تميم المجتمع الدولي على مواصلة الضغط الدبلوماسي على الدول المعنية من أجل تحقيق ذلك، لكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل.
وقال في مؤتمر أمني في ميونيخ “أعتقد أنه آن الأوان لتحقيق الأمان الشامل لمنطقة الشرق الأوسط. آن الأوان لكل دول المنطقة، بما في ذلك نحن، لأن تنسى الماضي وتتفق على المبادئ الأمنية الأساسية وقواعد الحكم وعلى الأقل، الحد الأدنى من الأمن الذي يسمح بتحقيق السلام والرخاء”.
وأضاف “ينبغي ألا يكون هذا حلما مستحيلا. المخاطر كبيرة. والشرق الأوسط على حافة الهاوية وحان الوقت لإبعاده عنها”.
لكن دعوة أمير قطر لاتفاقية أمنية في الشرق الأوسط على غرار تلك التي توصل لها الاتحاد الأوروبي، تأتي في تناقض صريح مع ممارسات الدوحة العلنية والسرية في دعم وتمويل الإرهاب.
ويرجح متابعون للشأن القطري أن دعوة الشيخ تميم تأتي ضمن حملة علاقات عامة دشنتها قطر منذ قرار المقاطعة لفك عزلتها والخروج من أسوأ أزمة دبلوماسية واقتصادية.
وأشاروا إلى أنه لا يمكن النظر للاقتراح القطري خارج سياقات الأزمة أو بمعزل عن محاولات الدوحة لتلميع صورتها بعد دلائل كثيرة على تورطها في محاولة زعزعة استقرار أمن المنطقة والتآمر على الأمن القومي الخليجي والعربي.
وأخفقت قطر في حل أزمتها رغم جهود وساطة كويتية وأميركية انتهت إلى طريق مسدود مع تعنت الدوحة ورفضها التجاوب مع مطالب عربية ملحة تتضمن توقفا فوريا عن دعم وتمويل الإرهاب ومنصاته الاعلامية وفك ارتباطها بجماعات متطرفة.









اضف تعليق