مع إعلان النظام السوري "فتح أبواب جهنم" ضد كل من يخطط للهجوم على العاصمة, كشفت مصادر أميركية أن إيران تزوده الأسلحة اللازمة لمواصلة معركته ضد الثوار والشعب من خلال جسر جوي فوق الأراضي العراقية, في دليل على استماتتها في الدفاع عن حليفها لمنع سقوطه بعد وصول نار الثورة إلى معقله.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر أميركية رفضت كشف هويتها تأكيدها أن جسراً جوياً أقيم فوق الاراضي العراقية يتيح للايرانيين تزويد نظام الأسد السلاح.
وكشفت المصادر أن السلاح الذي يتسلمه النظام السوري يشمل قذائف وصواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون وقنابل يدوية, مشيرة إلى أن الإدارة الاميركية اصيبت بخيبة امل بعدما عجزت عن إقناع العراقيين بتفتيش الطائرات الايرانية التي تعبر اجواءهم.
وأكدت الصحيفة ان ايران تتابع من كثب التطورات في سورية, حليفها العربي الرئيسي الذي تدعم بواسطته "حزب الله" اللبناني, موضحة أن مسؤولين عراقيين سيبلغون الايرانيين عند اتخاذ قرار بإجراء عمليات تفتيش جوية, وذلك لمساعدتهم على تفاديها.
وقال احد المصادر للصحيفة ان "استخدام الاجواء العراقية من جانب ايران لا يزال يثير مشكلة", و"نطلب من العراق ان يكون يقظا ومنسجما عبر الوفاء بالتزاماته الدولية واستمرار طلب هبوط الطائرات التي تحلق فوق الاراضي العراقية آتية من ايران ومتجهة الى سورية بهدف تفتيشها, او عبر رفض السماح لطائرات ايرانية متجهة الى سورية بعبور اجوائه".
وكشف مسؤول عراقي, طالباً عدم الإفصاح عن هويته, أن بعض المسؤولين في بغداد يقومون بأدنى جهد لاسترضاء الولايات المتحدة وهم في الحقيقة متعاطفون مع الجهود الإيرانية في سورية.
وتزامن الكشف عن هذه المعلومات مع إعلان النظام السوري, عبر إحدى وسائل إعلامه, عن أنه "فتح أبواب جهنم" على الثوار الذين يخططون للهجوم على دمشق.
وأفردت صحيفة "الوطن" السورية مساحة واسعة في عددها الصادر امس للحديث عن العمليات العسكرية المستمرة منذ أيام في محيط دمشق وطريق المطار, مشيرة الى ان جيش النظام فتح منذ صباح الخميس الماضي "أبواب جهنم على مصراعيها أمام كل من سولت له نفسه الاقتراب من دمشق أو التخطيط للهجوم عليها".
واوضحت ان الجيش "صد كل الهجمات الارهابية التي انطلقت قبل ظهر الخميس (الماضي) مع محاولات المجموعات المسلحة (الثوار) قطع طريق مطار دمشق الدولي والاقتراب من المطار بهدف السيطرة عليه, في حين كانت مجموعات اخرى تستعد للهجوم على دمشق في محاولة جديدة تكللت بالفشل كسابقاتها", على حد زعم الصحيفة.
واشارت الى ان القوات النظامية اشتبكت "مع ارهابيين حاولوا التسلل الى حرم الطريق لقطعه, في حين تقدمت مجموعات ارهابية مسلحة باتجاه العاصمة في ما سمي "الزحف على دمشق", فما كان من الجيش العربي السوري الا الدفاع عن عاصمته, وشن هجوماً هو الاول من نوعه باتجاه تمركز الارهابيين" الذين سقطوا "بين قتيل وجريح".
وكانت طريق المطار قطعت الخميس الماضي مع شن القوات النظامية حملة واسعة على المناطق المحيطة بها.
وهذه الحملة العسكرية الواسعة التي بدأت منذ ذلك اليوم مازالت مستمرة, مع استخدام قوات النظام الطيران الحربي والمدفعية وجميع أنواع الأسلحة الثقيلة لقصف مناطق في ريف دمشق يتواجد فيها المقاتلون المعارضون.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان, أمس, ان الطيران الحربي قصف محيط بلدات بيت سحم ودير العصافير ويلدا جنوب العاصمة, تزامنا مع اشتباكات تدور في هذه المناطق.
كما شنت المقاتلات الحربية غارتين على مدينة داريا, جنوب غرب دمشق, تزامنا مع استقدام القوات النظامية تعزيزات الى هذه المدينة المحاصرة, بحسب المرصد.
من جهتها, افادت "الهيئة العامة للثورة السورية" عن "اشتداد وتيرة القصف" المدفعي على داريا "في محاولة لاقتحام المدينة من جديد وسط اطلاق نار كثيف".
واشارت صحيفة "الوطن" السورية الى ان القوات النظامية حققت "تقدما كبيرا" في المدينة "التي من المتوقع ان تعلن آمنة خلال الساعات المقبلة".
وفي محافظة إدلب, دارت اشتباكات في جنوب معرة النعمان بين المقاتلين المعارضين الذين سيطروا على المدينة الشهر الماضي, والقوات النظامية التي تحاول اقتحامها, وتقوم بقصفها براجمات الصواريخ والمدفعية.
وفي حلب كبرى مدن الشمال التي تشهد معارك يومية منذ اكثر من اربعة اشهر, تواصلت الاشتباكات في حي الصاخور (شرق) الذي تحاول القوات النظامية اقتحامه, بحسب المرصد الذي تحدث ايضا عن اشتباكات متقطعة في محيط مدرسة الزراعة قرب كلية المشاة التي يحاصرها المقاتلون.
وتأتي هذه الاحداث غداة عودة خدمات الاتصالات والانترنت الى مختلف المناطق بعد انقطاعها منذ الخميس الماضي.
وقتل أمس بحسب حصيلة موقتة ما لا يقل عن 76 شخصاً غالبيتهم في ريف دمشق, غداة يوم دام سقط فيه 182 شخصا, بينهم 60 نصفهم من المدنيين في دمشق وريفها.









اضف تعليق