الرئيسية » أرشيف » جلسة مباحثات رسمية بين قطر وألمانيا الشيخ حمد: التغيير السوري مطلوب بأسرع وقت
أرشيف

جلسة مباحثات رسمية بين قطر وألمانيا
الشيخ حمد: التغيير السوري مطلوب بأسرع وقت

عقدت في برلين اليوم جلسة مباحثات رسمية بين دولة قطر برئاسة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وجمهورية ألمانيا الاتحادية برئاسة دولة السيدة انجيلا ميركل المستشارة الألمانية.

تم خلال الجلسة استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل.
حضر الجلسة عدد من الوزراء أعضاء الوفد المرافق لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، كما حضرها عدد من كبار المسؤولين بالحكومة الألمانية.

و أكد الشيخ حمد بن جاسم و المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في مؤتمر صحفي مشترك اليوم على أهمية العلاقات القائمة بين دولة قطر وجمهورية المانيا الاتحادية وضرورة تعزيزها بين البلدين الصديقين.
وقال معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني خلال المؤتمر الصحفي إن المباحثات اليوم مع المستشارة تعكس العلاقات الايجابية بين البلدين في شتى النواحي، كالتشاور السياسي والاقتصاد والتعليم وفي مجالات الصحة ، وان اكبر ما يدل على ذلك اهتمام قطر بإقامة منتدى الاعمال والاستثمار في قطر بالعاصمة الالمانية برلين وما لقيه المنتدى من نجاح كبير بفضل دعم المستشارة وجمهورية المانيا له خاصة وانه سيفتح آفاق تعاون كبيرة بين البلدين ونستطيع ان نطورها بشكل اكبر .
وأضاف أن قطر تعي دور المانيا المحوري والمهم في أوروبا وانه من هذا المنطلق نسعد بالتشاور معها في شتى المجالات .

وفيما يتعلق بالمباحثات اليوم قال "إننا اكدنا خلال مباحثاتنا على أهمية نجاح التجربة الحالية في مصر وعلى أهمية دعم الاقتصاد المصري حتى يسير بالمسار الصحيح وايضا نعتقد بأن الحل بالنسبة لقضية الطاقة النووية في إيران يجب أن يكون بالطرق الدبلوماسية ولا يكون هناك استخدام للقوة في المنطقة، ونحن نعي تماما ان استخدام القوة ليس في مصلحة المنطقة بشكل عام " .

وأضاف "أن المباحثات تطرقت الى الشأن السوري بشكل مفصل وان موقف قطر معروف بدعمها للثورة السورية ودعم تطلعات الشعب السوري، وأنا وجدت من المستشارة نفس التوجه في دعم مطالب الشعب السوري ومن المهم ان ننتهي من هذا الموضوع بأسرع وقت ممكن لأن التضحيات التي قدمها الشعب السوري كثيرة حيث تقدر بمئة ألف شهيد وقد دمرت البلاد بالكامل ولذلك من المهم أن تطوى هذه الصفحة بتحقيق مطالب الشعب السوري وان المجتمع الدولي يجب ان يساعد بشكل واضح وبشكل فعال أكثر في هذا المجال ".

وفي سؤل حول اتهام الرئيس الأسد لقطر بمساعدة المتمردين السورين من أجل زعزعة الاستقرار وبعض الدول المجاورة و تتهمكم بالقرب الشديد من الإخوان المسلمين ، قال " الأسد محق في شيء وغير محق في شيء فنعم نحن في قطر ندعم ثورة الشعب السوري بعد ان يئسنا من محاولة إصلاح الوضع دون احداث تغيير كبير وقد ذهبت الى دمشق مرتين بعد بداية الثورة السورية ولكن لم نجد إلا المماطلة في التعامل مع هذا الموضوع وإيمانا من الجانب السوري بأن الحل عسكري ويجب ان تحل القضية عسكريا ،لذلك قطر انتقلت الى جانب الشعب السوري في هذا الموضوع، ولكن هذا ليس لزعزعة النظام السوري وفي الحقيقة هو اعطاء الشعب السوري مايريده وتحقيق تطلعات الشعب السوري ، اما فيما يخص زعزعة المنطقة فقطر لاتعمل على زعزعة المنطقة بقدر ما نحن نعرف تاريخ كل دولة ومن كان يزعزع المنطقة ومن كان يعمل مؤامرات في مناطق عديدة "مؤامرات ارهابية ومؤامرات لخلق الزعزعة" وقطر دولة مسالمة فقط تدخلت لنصرة الشعب السوري".

أما فيما يخص دعم دولة قطر للإخوان المسلمين قال الشيخ حمد بن جاسم إن "قطر تدعم مايريده كل شعب وان كان القصد تونس فهم أتوا بالتصويت وفي مصر أتوا بالتصويت ، في ليبيا هناك انتخابات جرت مؤقتا ونحن نتعامل مع الحكومات ولا نتعامل مع أفراد أو جماعات معينة، والشائعة هذه صدرت من بعض دول الجوار أو بعض الاشقاء ، ولكن أعتقد ان الشائعات كثيرة المهم الأعمال أما الشائعات فنحن نعرف مبتغاها ونحن سنعالج هذه الدعايات معالجة حكيمة وهادئة ، فنحن نعي ما نقوم به ونحن فقط ندعم إرادة الشعوب ولا نتدخل في شؤون الدول ومن يحكم الدول ولم نأت بالإخوان المسلمين في مصر او غيرها نحن بدانا ندعم مصر قبل ان يأتي الإخوان المسلمون إلى السلطة فكنا ندعم بعد التغيير الذي حصل ماليا واقتصاديا فحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وولي العهد وأنا ذهبنا إلى مصر قبل أن يأتي الإخوان المسلمون للسلطة".

وفي سؤال حول تطرق المباحثات للملف النووي الايراني وأهمية الموضوع لدى دول الخليج وعن الانتخابات الإيرانية القادمة وهل سيكون هناك تغيير في النهج السياسي الإيراني ومرونة اكثر مع المجتمع الدولي في موضوع النووي الإيراني ،قال معاليه "إيران دولة جارة لقطر ودولة مهمة في المنطقة لها حقوق في بعض التكنولوجيا النووية وحقوق كفلها المجتمع الدولي من خلال المنظمة الخاصة بالطاقة النووية الدولية، ونحن لا نتكلم عن حكومة مرنة أو حكومة غير مرنة بقدر ما نتكلم عن الوصول إلى حل سياسي بين المجتمع الدولي والدول الخمس + واحد وإيران حول هذا الملف، ويهمنا كثيرا الوصول لحل ودي أو سلمي او باتفاق سياسي في هذا الملف لأننا نعتقد بأن هذا الطريق هو المجدي في هذا الموضوع".
وحول الاتفاقيات العسكرية التي تقوم بها قطر مع المانيا، قال معاليه" لم نتحدث في هذا الموضوع بالتفصيل ولم نتكلم عن أي صفقات عسكرية مع الحكومة الالمانية بقدر ما تحدثنا عن تعاون شامل مع الحكومة الالمانية يشمل القطاعات التي ذكرتها في بداية المؤتمر الصحفي ".

 من جانبها قالت السيدة انجيلا ميركل المستشارة الألمانية إن محادثاتها مع معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية تناولت عدة موضوعات، منها كيفية دعم العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأضافت "افتتحنا منتدى الأعمال والاستثمار في قطر بالأمس، وأعربت في كلمتي الافتتاحية عن سروري بإقامة المنتدى في ألمانيا وهو ما يظهر أمام الجميع أن العلاقات الاقتصادية القطرية الالمانية مهمة جدا بالنسبة لنا، ومن ناحية أخرى فإن المانيا دولة هامة داخل الاتحاد الاوروبي واننا بالتأكيد دولة جيدة من ناحية تكوين الاتصالات على المستوى الاوروبي والدولي، كما أننا مسرورون بزيارة معالي رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق، وحقيقة أن كل هذه الأحداث تأتي في العام الأربعين من الاحتفال بعلاقتنا الدبلوماسية ، وماهي إلا دليل آخر على متانة الأساس الذي نتعاون مع بعضنا البعض عليه " .

وأوضحت أن من بين الموضوعات التي تمت مناقشتها مايتعلق بالسياسة الخارجية للمنطقة وانه قد تم التطرق إليه خلال المباحثات وبشكل مكثف، وقالت "قطر تلعب دورا مهما في هذا السياق حيث تحدثنا عن المنطقة وعن النزاع البشع في سوريا،ونؤكد مرة أخرى من جانبنا أننا جميعا نبحث عن حل سياسي وقد تحدثنا عن الشروط الأساسية للحل السياسي والأسئلة صعبة للغاية، وتحدثنا عن تمنياتنا ان تجد مصر طريقا اقتصاديا جيدا وجميعنا نحاول المساهمة بقدر المستطاع لتحقيق هذا الاستقرار الاقتصادي في مصر وأريد أن أؤكد من هذا المنطلق على شكري لقطر لمساهماتها المتعددة وهذا لا يعني أننا نتفق في كل التفاصيل وكل القضايا المختلفة ولكن قطر فاعل هام في المنطقة ولذا يسرني ان تسنت لنا الفرصة مجددا اليوم لتعميق آرائنا ".

وقالت المستشارة الالمانية "إنه تم التطرق خلال المباحثات للملف الايراني النووي واننا نتشارك في الرأي بأنه لا يمكن السماح بالتسلح النووي في إيران لذا فإن إطار المباحثات بين ايران ومجموعة "خمسة + واحد" هام ويجب مواصلة العمل فيه لأن التسلح الايراني النووي خطر وليس بقليل ".
وأضافت "أن بلادها تتمنى توثيق العلاقات بشتى أنواعها مع قطر وان يتم إحداث إنجازات جديدة وانه فيما يتعلق باتفاقية منع الازدواج الضريبي فهي تعد عائقا أمام الاستثمارات حتى الآن، ويسرنا أن المانيا تستطيع المساهمة بمشاريع عديدة متعلقة بالبنية التحتية وقد تحدثنا عن تنمية المجتمع فيما يتعلق بوضع حقوق الإنسان في قطر ومجمل العلاقات الثنائية".

وردا على سؤال حول الأوضاع في سوريا قالت ميركل "إن الأسد فقد شرعيته والأمر يدور الآن حول تحقيق أماني الشعب السوري وذلك بدعم القوة السلمية داخل المعارضة السورية للتوصل إلى حل سياسي ولكن الاستعداد غير موجود لدى الاسد للتوصل إلى الحل السياسي وهذا يحدد بالطبع مسار الحكومة الاتحادية ومن هذا المنطلق سنتعاون مع قطر ايضا".
وأضافت "اننا ندعم الحل السياسي ولا يوجد تعارض في موقفنا مع الاخرين في هذا الموضوع ونحن كحكومة المانية اتحادية لن نقوم بتزويد الأسلحة لأنه لا توجد لنا شرعية على الإطلاق ولذلك لن يسمح لنا على الاطلاق التزويد بالاسلحة في مناطق النزاع في سوريا ولكن كانت هناك مباحثات كثيرة حول حظر الاسلحة وهناك اصوات متباينة داخل الاتحاد الاوروبي وكانت هناك حلول مختلفة لتقديم الدعم اللوجستي للمعارضة السورية وفي الحقيقة كانت هناك مباحاثات بين وزراء الخارجية في الاتحاد الاوروبي وربما ستكون هناك مباحاثات في المستقبل ولكننا مع التسوية السياسية.

من ناحية ثانية شهد الشيخ حمد والسيد كلاوس فوفاريت عمدة مدينة برلين اليوم التوقيع على اتفاقية بشأن إعفاء حاملي جوازات السفر البيرومترية الرسمية من شروط تأشيرات الدخول بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية.

كما شهد و عمدة مدينة برلين التوقيع على اتفاقية إنشاء مدرسة للتمريض في قطر بين مجموعة الفيصل ومستشفيات فيفانتس الطبية والاكاديمية الألمانية، واتفاقية إنشاء مركز طبي لمزاولة الاحتياجات من الناحية الطبية واتفاقية إنشاء مدرسة للتمريض في مصر بين مجموعة الفيصل ومستشفيات فيفانتس الألمانية.