استبقت جماعة الإخوان المسلمين الدعوات بتنظيم تظاهرات حاشدة اليوم أمام مقرها العام في المقطم تحت اسم "رد الكرامة" بالتأكيد على إنها ستتمسك بالدفاع عن مقراتها، ولن تنسحب منها في ما ينذر باحتمال أعمال عنف وإعلانها توفيق أوضاعها وفق القانون.
ودعت تيارات سياسية إلى تظاهرات اليوم أمام مقر الجماعة، احتجاجا على ما أسموه اعتداء على الناشطين والفتيات من قبل شباب الجماعة.
وقال الأمين العام للجماعة محمود حسين في مؤتمر صحفي أمس إن القانون والشرع يعطيان الحق في الدفاع عن الممتلكات الخاصة بأي وسيلة، وان ذلك لا يعني عدم القيام الدولة بدورها في حماية الممتلكات الخاصة، مؤكدا: "اننا لن نسلم المقر، وسنتواجد في كال مكان يمكن أن يسمح بحماية بيتنا، وسندافع عن كل مقراتنا بكل الوسائل، ولن نسمح لأحد بالاعتداء عليها، ولكن في النهاية فحماية مقراتنا مسؤولية الشرطة".
وأكد حسين ان الجماعة مع حق أي إنسان في أن يعبر عن رأيه بطريقة حضارية وسلمية، ولكن من دون عنف، مشددا على احترام الجماعة للصحافيين ووسائل الإعلام، مشيرا إلى أن الجماعة أرسلت خطابا لنقابة الصحافيين حول وقائع الاعتداء الأخير، وأكدت انه لم يكن مقصودا الاعتداء على الصحافيين، على الإطلاق.
وتسبب عرض الجماعة لمقاطع فيديو تظهر قيام ناشطين بتوجيه سباب إلى قيادات "الإخوان" في اعتراضات من الصحافيين المشاركين في المؤتمر، مؤكدين انه تم اجتزاء المقاطع، وطالبوا باعتذار واضح وصريح من الجماعة، لكن حسين رد بأن وقائع الاعتداء أمام النيابة، وان عددا من أعضاء الجماعة تقدموا – أيضا – ببلاغات ضد الاعتداءات التي حدثت، وانه في حال إدانة النيابة لأعضاء "الإخوان" ستقوم الجماعة بمحاسبتهم اداريا، لكن المشادات استمرت بين الطرفين، خاصة بعد انسحاب حسين، فانسحب عدد من الصحافيين من المؤتمر.
من جهته، كشف محامي الجماعة عبدالمنعم عبدالمقصود عن أن الجماعة وفقت أوضاعها القانونية خلال الأيام الماضية وفق القانون الحالي للجمعيات الأهلية، الذي يحظر على الجمعيات ممارسة عمل سياسية تحت مسمى "جمعية الإخوان المسلمين"، مشيرا إلى أن الجماعة ستوفق أوضاعها وفق القانون الجديد المطروح حاليا أمام مجلس الشورى، المتوقع صدوره خلال أسابيع، مؤكدا أن هذه الخطوة اتخذت في ضوء مخاوف الجماعة من تحركات قضائية قد تؤدي إلى حل الجماعة.
تصريحات عبدالمقصود جاءت عقب الكشف عن قيام هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة بإعداد تقرير مفاجئ حول قضية منظورة أمامها منذ عام 1992 حول قرار حل الجماعة، وأوصت فيه بإصدار حكم نهائي بأن جماعة الإخوان ليس لها أي وجود قانوني ووجودها الحالي غير شرعي، لأن الجماعة لم يكن لها أي كيان قانوني منذ تأسيسها.
من جانبها، أعلنت وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية نجوى خليل إشهار جمعية باسم "الإخوان المسلمين"، وأكدت أن الوزارة ستتابع أنشطتها وميزانيتها.
وأضافت الوزيرة انه لا دخل للوزارة في عمل القضاء، الذي ينظر حاليا قضية وضع الجماعة، لكنها أعربت عن استعدادها للتعاون مع القضاء في حال طلب أي معلومات أو تقارير أخرى تدخل في نطاق عمل الوزارة.
وقالت الوزيرة إن الوزارة "تلقت طلبا مكتمل الأركان بإشهار جمعية باسم "الإخوان المسلمين" بالاخطار وفقا للمادة 51 من الدستور الجديد، وذلك يوم الثلاثاء 19 مارس، وبعد أن تحققت الوزارة من الشروط الواجب توافرها تم الإشهار تحت رقم 644 لسنة 2013 واستوفيت جميع المستندات المطلوبة".
من جانبه، قدم محامي الاخوان عبد المنعم عبد المقصود أمس بلاغين للنائب العام ووزير الداخلية، وقام بتحرير محضر بقسم شرطة المقطم، ضد أكثر من 14 حزبًا، وقوى سياسية، وشخصية عامة، لدعوتهم للتظاهر أمام مكتب الإرشاد اليوم الجمعة، محملا فى بلاغه مسؤولية أي أحداث عنف تحدث هناك، مؤكدًا احترامه الكامل لحرية الرأي والتعبير، بشرط ألا تضر بالأمن العام، وتهدد الممتلكات العامة والخاصة.









اضف تعليق