قضت محكمة الكبرى الجنائية الثالثة اليوم برئاسة القاضي إبراهيم الزايد وعضوية القاضيين عيسى الصائغ وبدر العبدالله، وأمانة السر إيمان دسمال، بتأييد الحكم المستأنف في حق المحامي بالحبس 6 أشهر مع النفاذ.
وأبدى القاضي أثناء الجلسة للمحامي استياءه الشديد من قلب المستأنف للحقائق، والتصريح للصحافة بأن القضاء لم يعطيه مهله كافيه لتزويدهم باتفاقية التسوية بين طرفي النزاع، ولفت القاضي للمحامي(المتهم) أن القضية ينظرها القضاء منذ 26 يونيو 2006، ومنحته المحكمة أجلين لتقديم ما يثبت التسوية ولم يقدمها حتى جلسة أمس، متسائلاً إياه ألا تعد سبع سنوات تقريباً مهله كافيه لتقديمها؟ كما منحتك المحكمة أجلين، هنا صمت المحامي.
فيما أكدت المحكمة أن التسوية والتصالح لا يعني إلغاء الجريمة والعقوبه، فالتهمة المسند للمحامي خيانة الأمانة وتعتبر من جرائم الشكوى، والتنازل لن يغير في الأمر شيئا ولن يؤثر على العقوبة، بل تعتبر اعتراف ضمني من قبل المتهم بارتكابه للواقعة.
وعقبت المحكمة على طلب الدفاع باستدعاء شاهد الإثبات "المجني عليه"، بأنها تقضي بالواقعة بمقتضى أوراق الدعوى، وتجري التحقيق فيما تراه لزوما، بيد أن المستأنف لم يطلب الشاهد أمام محكمة أول درجة مما يعد متنازلا عن ذلك.
وأشارت إلى أن حكمها أستند للأدلة المقدمة في الدعوى التي استندت عليها محكمة الصغرى الجنائية الأولى، وكانت محكمة أول درجة قضت بحبس المحامي ستة أشهر مع النفاذ لاختلاسه 42 ألف دينار من موكله الخليجي منذ عام 1999 وحتى اكتشاف الأمر في 2006.
وكان المجني عليه يحمل الجنسية الخليجي وأمه بحرينية، وكل المحامي" المستأنف" طوال سنوات الماضية لإنهاء إجراءات تركه والدته عقب وفاتها، وسلمه المحامي الاوراق الخاصة بممتلكاتها، وأحتفظ بعدد من الشهادات الأسهم الخاصة بالمتوفية عثر عليها بالأوراق.
وبعد عدة سنوات تحدث المجني عليه مع قريبه، وجاء الحديث عن ميراث والدته، فأخبره الأخير بأنها تملك شهادات بنكية وأسهم في شركات بحرينية، ففوجئ بالأمر كون المحامي لم يخبره عنها، وعليه أسند المجني عليه لصديقه في البحرين مهمة الاستقصاء عن تلك المعلومات.
وبحث الصديق البحريني في المصارف والشركات البحرينية والمصرف المركزي عن تلك الشهادات، فجاء الخبر اليقين بصحة تلك المعلومات، وأن عوائدها يتم تحصيلها أول بأول من قبل المحامي، بمقتضى التوكيل العام المحرر من قبل الابن.
وتقدم المجني عليه ببلاغ ضد المحامي وتم استدعاءه وبمواجهته بالمعلومات من البنك والمصرف، أسندت له النيابة العامة تهمة خيانة الامانه باختلاسه المبلغ المذكور سلفاً، وأحالت للمحكمة الصغرى الجنائية الأولى التي أدانته بالحبس 6 أشهر.
وأشارت المحكمة إلى ثبوت الواقعة وتوافرت الأدلة على صحتها في حق المحامي، وما ثبت ببلاغ المجني عليه، وما شهد به الشاهدان، وما ثبت بخطاب بنك وصور الشيكات المصروفة.
وثبت من خلال صور الشيكات المصروفة قيمة الأرباح بأن المحامي هو من صرف تلك الشيكات وذيلها بتوقيعه" المحام".
تجدر الإشارة إلى أن القضية تعاقب عليها أربعة قضاء في محكمة الصغرى الجنائية الأولى" كاول درجة"، فهي منذ 2006 وفصل فيها 5 مارس 2013.
وبعد صدور الحكم جرى حديث بين المحامي والشرطي المكلف بتنفيذ الحكم، إذ طلب المحامي بالسير معه حتى النيابة العامة، وهناك يتم تكبيل يده بالأصفاد لخجله من أن يراه زملاءه مكبلاً، كما فسره البعض.









اضف تعليق