عاشت سريلانكا أمس يوم حداد وطني ولزمت ثلاث دقائق صمت عن أرواح قتلى الأحد الدامي في التفجيرات التي تبناها تنظيم داعش الإرهابي، وارتفعت حصيلة قتلاها إلى 320 بينهم 45 طفلاً، فيما بلغ عدد الموقوفين 40 مع استمرار حالة الطوارئ.
ولزمت الجزيرة البالغ عدد سكانها 21 مليون نسمة ثلاث دقائق صمت في تمام الساعة 8,30 صباحاً (3,00 ت غ)، الساعة التي وقع فيها أول تفجير انتحاري صباح الأحد في كنيسة القديس أنطونيوس في كولومبو. وفي الكنائس صلى عشرات الأشخاص بصمت حاملين شموعاً وهم بالكاد يحبسون دموعهم، وبعد انقضاء دقائق الصمت الثلاث، أنشد الجميع صلاة رافعين أصواتهم. وأدخلت نعوشاً ووضعت على طاولات أمام أقرباء الضحايا.
في الأثناء، تواصل السلطات تحقيقاتها بحثاً عن مسؤولي الاعتداءات. وقامت الشرطة المحلية بتوقيفات جديدة، ما يرفع عدد الموقوفين حتى الآن إلى 40، فيما ارتفعت حصيلة القتلى إلى 320 قتيلاً بعدما قضى عدد من الجرحى متأثرين بإصاباتهم، وبين القتلى 45 طفلاً بحسب اليونيسيف، و39 أجنبياً، بحسب مسؤول كبير في الشرطة.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول من جهات لإنفاذ القانون، طلب عدم نشر اسمه، قوله إن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) أرسل عملاء إلى سريلانكا للمساعدة في التحقيق وقالت مصادر في المخابرات الأمريكية إن الهجمات تحمل بعض السمات المميزة لتنظيم داعش.
«داعش» يتبنى
تبنّى تنظيم داعش في بيان اعتداءات سريلانكا الدامية التي استهدفت الأحد كنائس وفنادق فخمة وأودت بحياة أكثر من 320 شخصاً، بينما نشرت وكالة أعماق التابعة له صورة لثمانية عناصر خلفهم راية التنظيم، قالت إنهم نفذوا الهجمات.
وتناقلت حسابات على تطبيق تلغرام بياناً أورد فيه التنظيم الإرهابي الأسماء الحربية لسبعة من عناصره من دون أن يُحدّد جنسياتهم.
وجاء تبنّي التنظيم بعيد تأكيد مصدر قريب من التحقيق أن شقيقين «مسلمين» نفذا التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا فندقي شانغري-لا وسينامون غراند ضمن سلسلة الاعتداءات. والشقيقان هما نجلا تاجر توابل ثري من كولومبو، وفجرا نفسيهما فيما كان نزلاء فندقي شانغري-لا وسينامون غراند ينتظرون دورهم لتناول الفطور، وفق المصدر. وكشف المصدر عن مخطط تم إحباطه لاستهداف فندق رابع في سلسلة التفجيرات التي استهدف كنائس وفنادق فخمة.
قتلى أطفال
وأعربت منظمة يونيسيف عن الصدمة من العدد الكبير للضحايا القتلى من الأطفال الذين لقوا حتفهم في التفجيرات. مشيرة الى أن عدد الأطفال بين القتلى حتى الآن بلغ 45 طفلاً أصغرهم لا يزيد عمره على 18 شهراً.
مجلس الأمن
أدان مجلس الأمن الدولي، الهجمات الإرهابية في سريلانكا ووصفها بأنها «بشعة وجبانة» وقدم تعازيه لأسر الضحايا. وقال المجلس في بيان: «أكد أعضاء مجلس الأمن من جديد أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يمثل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين».
وأضاف أن أعضاء المجلس أكدوا على الحاجة إلى «محاسبة مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية البغيضة ومنظميها ومموليها ورعاتها وتقديمهم إلى العدالة».









اضف تعليق