شدد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، على "أن الذي أوصل الامور الى إقرار القانون الذي عرف بالقانون الأرثوذكسي في اللجان المشتركة هو مكابرة فريق من قوى 14 آذار ورفضه لكل محاولات التوافق"، مشيرا إلى "أنه قد جرت عدة محاولات وقدمت إقتراحات عديدة من أجل التفاهم والتوافق، إلا أن هذا الفريق كابر وأصر على موقفه بحيث أبقى خيارا وحيدا لأكثرية نيابية وهو إقرار القانون الارثوذكسي".
وقال خلال لقاء سياسي في بلدة عيتا الشعب الجنوبية، "أنه وفي الوقت الذي نرى فيه اعتراضات تحت عنوان أن هذا قانون طائفي أو ما شابه، تم تقديم اقتراح ينسجم تماما مع الدستور والطائف وكل مقومات التحالف الوطني القائم في لبنان وهو الإقتراح الذي أعلن "حزب الله" وحركة "أمل" و "التيار الوطني الحر" وحلفائهم جميعا عن استعدادهم لإقراره وهو الذي يقوم على النسبية ولبنان دائرة إنتخابية واحدة، إلا أنهم رفضوه أيضا حتى وفي نقاشات اللجان المشتركة لأنهم لا يريدون توافقا وطنيا عاما".
ولفت إلى أن هذه "المكابرة اليوم فيها محاولة للتعطيل"، وإعتبر "أن أي محاولة لتعطيل إقرار قانون للانتخابات في المجلس النيابي، إنما هي محاولة لتعطيل إجراء الانتخابات، لأن الفريق الذي راهن على الازمة في سوريا كان يراهن على أن تنتهي هذه الازمة قبل الاستحقاق الانتخابي ليستفيد مما كان يراهن عليه من إسقاط النظام في سوريا من أجل أن يكسب السلطة في لبنان عن طريق فرض الانتخابات وفق قانون الستين، إلا أننا اليوم وأمام سقوط هذا الخيار، نرى محاولة لتعطيل قانون الانتخابات الجديد من أجل تعطيل إجرائها لأن هذا الفريق كيفما كان القانون الجديد وفي كل الطروحات التي قدمت سواء قانون لبنان دائرة واحدة مع النسبية او قانون الحكومة او القانون الارثوذكسي يعتبر نفسه خاسرا، وهو لو كان يعتبر أنه من الممكن أن يربح الإنتخابات عبر القانون الأرثوذكسي لكان قد وافق عليه وزينه وأعدَّ له ديباجية وطنية متحدثا عن أهمتيه وتحقيقه للشراكة الوطنية".
أضاف: "هناك خيارات متاحة للبنانيين للتوافق والخروج من الصيغة الطائفية في بلدنا، من خلال اعتماد الدائرة الواحدة مع النسبية، إلا أن هذا يحتاج إلى مد اليد من الفريق الآخر ولكن هذه اليد غير ممدودة، فصحيح انهم يقولون في الاعلام انهم حاضرين وجاهزين ويدهم ممدودة، ولكنهم حاضرين وجاهزين فقط ليفرضوا القانون الذي يؤمن لهم الاكثرية، في حين أننا نريد قانونا يؤمن التمثيل الصحيح وليس الاكثرية لفريق على حساب فريق آخر".
وأكد "أننا سنصوت على القانون الأرثوذكسي عندما يعرض في الهيئة العامة، كما وسنصوت على قانون يعتمد لبنان دائرة واحدة مع النسبية إذا عرض وستكون له الأولوية، لكن المهم ان يحصل الاتفاق عليه"، معتبرا "أن ما خص الهيئة العامة هو من صلاحية رئيس مجلس النواب الذي يحدد متى ستعقد دون أن يلزم بوقت أو مدة لنرى الاتجاه العام الذي سيصبح عليه الامر بهذا القانون".
وتابع: "هناك من لا يزال يراهن على إمكانية التعطيل الذي يريد له أن ينسحب على الحكومة المعنية بأن تمارس دورها الى آخر يوم في عمرها الإفتراضي الذي ينتهي مع انتخاب أول مجلس نيابي، ما يعني أنها معنية بأن تقوم بدورها على المستوى الإقتصادي والإجتماعي والأمني والسياسي ما دامت موجودة".
ورأى "أنه ليس هناك من مبرر لتعطيل وشل الدولة، وأن الإصغاء لهمس من هناك وهناك لتعطيل سلسلة الرتب والرواتب ليس تبريرا كافيا"، مشيرا إلى أن "دعوتنا كانت دائما إلى الإصغاء أولا الى الناس ومطالبهم وشكواهم وقضاياهم، وأن تتعاطى الحكومة ومن فيها مع بعض الهمس بأذن صماء، لان هناك قوى في الفريق الآخر لا تزال تمتلك أدواتا للتعطيل في إدارات الدولة ومؤسساتها، في حين أن هذا الفريق لم يتوان عن استخدام الموضوع الاقتصادي والمالي الذي يهم كل الناس من أجل محاربة هذه الحكومة لاظهار عجزها وفشلها".
حزب الله: مكابرة 14 آذار أوصلت الى إقرار الارثوذكسي








اضف تعليق