قال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل أمس الثلاثاء إنه يدعم تجديد تفويض قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في البلاد لعام آخر وذلك في الوقت الذي وجهت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل انتقادات لهذه القوة في ما يتعلق بضرورة أن تبذل جهدا أكبر لمنع جماعة حزب الله من الحصول على أسلحة.
وتتولى قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) مراقبة حدود لبنان الجنوبية مع إسرائيل.
وكتب باسيل وهو رئيس التيار الوطني الحر وأحد ابرز حلفاء حزب الله على تويتر “تمديد تفويض اليونيفيل والحفاظ على مهامها ضرورة للسلام والاستقرار، وغير ذلك إضاعة لجهود الأمم المتحدة”.
وفي أعقاب الحرب التي اندلعت في العام 2006 بين إسرائيل وحزب الله تم توسيع نطاق تفويض المهمة الأصلية التي أنشئت على أساسها اليونيفيل عام 1978 .
وكلف هذا التفويض اليونيفيل بضمان أن تكون حدود لبنان الجنوبية “خالية من أي أفراد مسلحين وعتاد وأسلحة” باستثناء تلك التي تخص الحكومة اللبنانية أو اليونيفيل .
وتعتبر واشنطن حزب الله، الذي يدعم الرئيس السوري بشار الأسد وله وجود قوي في جنوب لبنان، منظمة إرهابية.
وتشكو إسرائيل باستمرار من أن البعثة تتهاون في تطبيق وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في 2006 وتريد اتخاذ تحرك أقوى ضد انتشار حزب الله العسكري الذي تقول إسرائيل إنه ينتهك الهدنة.
ويتهم لبنان أيضا إسرائيل بانتهاك الهدنة بإرسال طائرات حربية داخل مجاله الجوي. وفي يناير/كانون الثاني أكدت حكومة لبنان الجديدة دعمها لقرار مجلس الأمن الدولي الذي يحدد تفويض بعثة الأمم المتحدة الحالية.
ويدافع حزب الله عن حيازته للسلاح بالقول إنها ضرورية للدفاع عن لبنان. ولا تفصح الجماعة عن مكان هذه الأسلحة.
ودعا سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني فالون في مقالة نشرت في أغسطس/آب إلى تمكين اليونيفيل من تفتيش البلدات اللبنانية بشكل أدق والإصرار على أن يكون لها القدرة على دخول كل المواقع المشتبه بها دون قيود.
ويريد مسؤولون إسرائيليون من اليونيفيل والجيش اللبناني التحرك ضد حزب الله بالكشف عن الأسلحة المخبأة ومواضع المدافع التي تقول إسرائيل إنها رصدت آلافا منها.
وأثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسألة الاثنين خلال اجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وقال نتنياهو إن الأمم المتحدة لم تبلغ عن أي من “عشرات الآلاف من عمليات تهريب السلاح لحزب الله في لبنان”.
وانتقدت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة يوم الجمعة رئيس البعثة الايرلندي الجنسية الميجر جنرال مايكل بيري متهمة إياه “بافتقار محرج في الفهم” في عدم الكشف عن إمدادات الأسلحة الإيرانية لحزب الله.
وسيصوت مجلس الأمن على تجديد تفويض اليونيفيل هذا الأسبوع عندما تنقضي مدته يوم الخميس.
وقالت هيلي “لا نتطلع لتغيير التفويض نفسه. نتطلع لإضافة لغة توجه اليونيفيل بوضوح لتقوم بما كان ينبغي أن تقوم به منذ سنوات”.









اضف تعليق