الرئيسية » أحداث اليوم » “داعش” ينهار في تلعفر.. والقوات العراقية على مشارف القلعة العثمانية
أحداث اليوم رئيسى عربى

“داعش” ينهار في تلعفر.. والقوات العراقية على مشارف القلعة العثمانية

القوات العراقية تحرّر أحياء وتحاصر "القلعة القديمة"
القوات العراقية تحرّر أحياء وتحاصر "القلعة القديمة"

شهدت معركة تلعفر تطوّرات دراماتيكية، ففيما بدأت دفاعات تنظيم داعش في الانهيار وبشكل متسارع، تمكّنت القوات العراقية من تحرير أحياء في المدينة على رأسها الطليعة والمعلمين والنداء، بينما أكّد التحالف الدولي مساندته الجيش العراقي عبر المستشارين والمعلومات الاستخباراتية والضربات الدقيقة على مواقع الإرهابيين.

وأعلنت مصادر عسكرية عراقية أمس، أنّ القوات الحكومية اخترقت دفاعات داعش في تلعفر، وباتت تحاصر المتطرّفين وسط المدينة الواقعة في أقصى شمال غرب العراق قرب حدود سوريا.

وقال الناطق باسم جهاز مكافحة الإرهاب، إن القوات التابعة للجهاز سيطرت على حي الطليعة بالكامل ورفعت العلم العراقي فوق مبانيه، وحاصرت المتطرّفين في منطقة القلعة القديمة، موضحاً أنّ منطقة القلعة القديمة تعد آخر الأحياء المتبقية ضمن قاطع مسؤولية جهاز مكافحة الإرهاب في المحور الجنوبي الغربي لتلعفر، وأنّ دفاعات داعش تنهار بشكل كبير ومتسارع.

كما سيطرت قوات مكافحة الإرهاب العراقية على حي المعلمين ثالث أحياء تلعفر. وأكّد مصدر عسكري، أن قوات مكافحة الإرهاب تمكنت من تحرير حي المعلمين، فيما تواصل قوات الشرطة تطهير المناطق المتبقية من حيي الوحدة والكفاح. وأضاف المصدر العسكري أن قوات من النخبة تتقدم باتجاه حي الربيع غربي تلعفر استعداداً لاقتحامه.

بدوره، أشار قائد قوات الشرطة الاتحادية شاكر جودت، إلى أنّ قواته تواصل تطهير الحافات الأخيرة في حي الوحدة من جيوب الإرهابيين، مضيفاً أنّ قطعات من النخبة تتجحفل استعداداً لاقتحام حي الربيع، بعد إكمال تحرير وتطهير حي الكفاح الشمالي غرب تلعفر من جيوب داعش المتبقية وتمكنت من قتل 50 إرهابياً وتفجير خمس عجلات مفخخة وست دراجات نارية و40 عبوة ناسفة، واستولت على أسلحة وذخائر.

من جهته، قال قائد عمليات قادمون يا تلعفر، عبد الأمير يار الله، إن «قوات مكافحة الإرهاب حررت حي المعلمين ورفعت العلم العراقي فوق مبانيه، كما حرّرت حي النداء».

دور تحالف

في السياق، أكّد التحالف الدولي استمراره في دعم القوات العراقية عبر المستشارين العسكريين وتوفير معلومات استخباراتية بشأن مناطق تمركز مسلحي داعش، فضلاً عن المدفعية الذكية التي تمارس فعالياتها خلف القوات العراقية.

وقال الناطق الرسمي باسم التحالف العقيد راين ديلون، إنّ التحالف يوفّر مستشارين للقوات الأمنية العراقية، وتوجيه ضربات دقيقة بواسطة المدفعية ضد مواقع داعش بناءً على معلومات يجمعها من مصادر عدة تشمل الاستخبارات والاستطلاع لتحديد مواقع مسلحي داعش وموارده وقادة التنظيم، ثم تزويد الجانب العراقي بهذه المعلومات لاستهدافهم.

وأضاف ديلون أنّ التحالف نفذ 200 غارة ضد مواقع داعش في تلعفر، لافتاً إلى أن القوات العراقية استعادت الكثير من القرى خلال الأيام الأولى من المعركة.

وأكد ديلون أن الدور الذي يلعبه التحالف في تلعفر سيكون الدور نفسه الذي قام به في الموصل، لأنّ المعركة في تلعفر لن تكون أقل صعوبة من الموصل، مشدداً على أن القوات المشتركة جاهزة لتحقيق انتصار جديد ضد داعش في تلعفر.

مخاوف أممية

بالتوازي، أعلنت الأمم المتحدة أن زهاء 30 ألف مدني محاصرون بسبب المعارك في تلعفر. وقال الناطق باسم الأمم المتحدة، سيتفان دوغاريك، إن هناك مساعدة إنسانية يتم تقديمها عند نقاط تجمع في جنوب تلعفر وشرقها، موضحاً أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تخشى من استخدام المدنيين العراقيين دروعاً بشرية، ومن أن تترافق محاولاتهم للخروج من مدينة تلعفر مع إعدامات وعمليات قتل. وكانت الأمم المتحدة أشارت إلى أنها تتوقع فرار آلاف المدنيين من تلعفر والمناطق المحيطة بها في الأيام والأسابيع المقبلة.